يا ظبية البان يا غصن النقا النضر

ابن مليك الحموي

(37) مشاهدة


اقرأ «يا ظبية البان يا غصن النقا النضر» من نظم ابن مليك الحموي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا ظبية البان يا غصن النقا النضر»

يا ظبية البان يا غصن النقا النضر
استغفر اللّه بل يا طلعة القمر
من اين للغصن ما بالقد من هيف
من اين للظبي ما باللحظ من حور
يا من اذا ما تبدت فالحسان لها
بالحسن تشهد في بدو وفي حضر
ما ضر لو ان لي اهديت بعض كرى
وكنت قابلته حملا على بصري
وجدت بالطيف حتى ان من دهش
اقول هذا لعمري ليلة العمر
لكن اخذت فؤادي والرقاد وما
ابقيت للصب من عين ومن اثر
هلا خفرت ذمامي في الغرام على
ما فيك يوجد من دل ومن خفر
ورب ليل به زارت وملبسنا
ثوب العفاف بلا واش إلى السحر
وأسفرت فاراد الصبح يفضحنا
خافت فأبدت لنا ليلا من الشعر
للّه لذة اوقات نعمت بها
بالبسط دهرا على بسط من الزهر
يروق مغتبقا كأسي ومصطحبا
ولم ازل اصل الآصال بالبكر
حيث الشباب واثواب الصبا جدد
والعيش حلو الجنى صاف بلا كدر
وقينة من بني الاتراك ما سفرت
الا وآذن بدر التم بالسفر
وما بدت بصباح الثغر باسمة
الا وقد قميص الليل من دبر
لا تستطيع اليها العين تنظرها
كالشمس تحجب رائيها عن النظر
ازرت بيان النقا لينا معاطفها
وغبرت في وجوه الكنس العفر
رشيقة القد ترنو من لواحظها
وقدها باحياء البيض والسمر
رخيمة الدل يغنى حسن منطقها
وثغرها لك عن كاس وعن وتر
تبرقعت برداء الحسن واتشحت
بحندس الشعر واستغنت عن الخمر
قوامها باعتدال قد غدا الفا
في غاية الوصف بين الطول والقصر
صغيرة السن بالالباب عابثة
اتى بها الحسن من آياته الكبر
لو لم تكن من ذوات الخدر اذ نفرت
لقلت ما هذه يوما من البشر
يا قاتل الله عذالي بها فلقد
لا موا فباؤوا بذنب غير مغتفر
واكثروا في الهوى عذلي بجهلهم
وقل من لومهم في الحب مصطبري
فليت لي مرشدا يهدي عذلي بجهلهم
قاضي القضاة عسى اشكو له ضرري
مولى به في الورى عز لمنتصر
حبرٌ به في الندى جبر لمنكسر
بحر يجود لنا بالدر نائله
من كل منتظم منه ومنتثر
وقد حلا موردا طابت مصادره
منه ففي الورد محمود وفي الصدر
لا يسمع العذل في بذل النوال ولا
يشين حسن العطا بالمن والكدر
تكاد من جوده الانواء تغرقنا
فليت لو كان اجراها على قدر
قالوا هو الغيث قلت الغيث بعض ندى
يمناه حين تجود السحب بالمطر
قالوا هو البحر قلت الفرق بينهما
اضوا من الشمس لا يخفى على البشر
هذا به يبلغ الآمال قاصده
وصاحب البحر موقوف على الخطر
تعوذ البذل حتى أنّ راحته
لم تخش من تعب كلا ولا ضجر
كل المحامد في اوصافه انحصرت
لكن جود نداه غير منحصر
وكم لشرح معانيه البديعة من
مطوّل قد حلا فيها ومختصر
يا ذا الذي في العلا قد شاد منزلة
لم يبق من بعدها فخر لمفتخر
ومن تجانس فقري بالنوال اذا
ما عنه اعربت الاسجاع والفقر
خذها عقيلة فكر أنتجت غررا
من كل معنى بديع اللفظ مبتكر
غيداء من خدرها زفّ محاسنها
عذراء بكر المعاني غرة الغرر
لم يقض منها لعمري زيدها وطرا
لعل منك عسى يقضى بها وطري
لا زال يرنو اليك السعد ناظره
حيث اتجهت مقيما او على سفر
ولا تزال الى ابوابك الشعرا
بالحج تسعى فهم كالنمل في زمر
ودمت في نعمة مع حسن خاتمة
ممتعا بالهنا في اطول العمر
ما اعرب اللحن قمري الرياض وما
غنى فأغنى عن العيدان والوتر

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «ياظبيةالبان ياغصنالنقاالنضر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات