يا طير ما للنوم قد طارا
مصطفى صادق الرافعي
(51) مشاهدة
«يا طير ما للنوم قد طارا» — مصطفى صادق الرافعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا طير ما للنوم قد طارا»
يا طيرُ ما للنومِ قد طارا
وما قضينا منهُ أوطارا
كأن هذا السهدَ لا يأتلي
يطلبُ من أجفاننا ثارا
إن كنتَ ظمآنَ فذي دمعي
تفجرَتْ في الأرضِ أنهارا
أو كنتَ ذا مسبغةٍ فالتقط
حبةَ قلبي كيفما صارا
أو كنتَ مشتاقاً فكن مثلنا
على الهوى يا طير صبارا
وجارني إن كنتَ لي صاحباً
فإن خيرَ الصحبِ من جارى
يا طيرُ كم في الحبِّ من ساعةٍ
تخالُ فيها العمرَ أعمارا
إن قلتُ تلهيني بها فكرةٌ
جرت على الأفكار أفكارا
أو قلتُ أنساها أقامَ الهوى
من حرها في القلبِ تذكارا
والصبُّ ما ينفكُّ في حيرةٍ
تزيدُهُ حزناً وأكدارا
ما لي أرى الأطيارَ نواحةً
كأنما فارقنَ أطيارا
وما لأغصانِ الرُّبى تلتقي
كأنما يبثثنَ أسرارا
فاسأل نسيمَ الصبحِ إن مرَّ بي
هل حملتهُ الغيدُ أخبارا
وسلْ عن الديارِ ويا ليتني
أزور يوماً هذهِ الدارا
كأنها الجنةُ لكنني
أبطنتُ من وجدي بها النارا
سماؤها مطلعةٌ أنجما
وأرضُها تطلعُ أقمارا
وكمْ بها من أكحلٍ إن رنا
سلتْ لكَ الأجفانُ بتارا
وإن مشى يخطرُ في تيههِ
هزَّت لكَ الأعطافَ خطارا
لا أنكرُ السحرَ وذا طرفهُ
أصبحَ بينَ الناسِ سحَّارا
يا فاتنَ الصبِّ على رغمهِ
والمرءُ لا يعشقُ مختارا
طوراً بنا هجرٌ وطوراً نوىً
أهكذا نخلقُ أطوارا
لو شبهوا بدرَ السما درهماً
لشبهوا وجهكَ دينارا
وكم درارٍ فيكَ نظَّمتُها
تجلُّ أن تحسبَ أشعارا
لو أن بشاراً حكى مثلها
أعطوا لواءَ الشعرِ بشارا
لاحتْ لنا والشمسُ من غيظها
قدْ ضرجتْ أثوابها بالدمِ
فاتنةٌ من بخلها لم تزلْ
وجنتُها معصورةً في الفمِ
فما أراها راهبٌ راهباً
إلا شكا المغرمُ للمغرمِ
بأبي أنتَ يا غزالُ وروحي
وفؤادي ونورُ عيني وعيني
أنتَ كالبدرِ حين يطلعُ لكنْ
في سوادِ القلوبِ والمقلتينِ
لو رآكَ الذينَ قالوا ثلاثٌ
بعدَ وهنٍ لثلثوا القمرينِ
خفقَ الحلي فوقَ صدركَ والقل
بِ فهل أنتَ مالكُ الخافقينِ
وأرى السحرَ في العيونِ فهل جئ
تَ بها بابلاً إلى الساحرينِ
وبخديكِ جنتانِ ولكنْ
في فؤادي لظىً من الجنتينِ
يا قضاةَ الغرامِ في أيِّ شرعٍ
أن يحولوا بينَ الحبيبِ وبيني
في يدكمْ غريمٌ ظبي من الغر
بِ سبى المشرقينِ والمغربينِ
فاتقوا اللهَ في قتيلٍ حبيبٍ
حسنٍ طُلَّ دمهُ كالحسينِ
وما قضينا منهُ أوطارا
كأن هذا السهدَ لا يأتلي
يطلبُ من أجفاننا ثارا
إن كنتَ ظمآنَ فذي دمعي
تفجرَتْ في الأرضِ أنهارا
أو كنتَ ذا مسبغةٍ فالتقط
حبةَ قلبي كيفما صارا
أو كنتَ مشتاقاً فكن مثلنا
على الهوى يا طير صبارا
وجارني إن كنتَ لي صاحباً
فإن خيرَ الصحبِ من جارى
يا طيرُ كم في الحبِّ من ساعةٍ
تخالُ فيها العمرَ أعمارا
إن قلتُ تلهيني بها فكرةٌ
جرت على الأفكار أفكارا
أو قلتُ أنساها أقامَ الهوى
من حرها في القلبِ تذكارا
والصبُّ ما ينفكُّ في حيرةٍ
تزيدُهُ حزناً وأكدارا
ما لي أرى الأطيارَ نواحةً
كأنما فارقنَ أطيارا
وما لأغصانِ الرُّبى تلتقي
كأنما يبثثنَ أسرارا
فاسأل نسيمَ الصبحِ إن مرَّ بي
هل حملتهُ الغيدُ أخبارا
وسلْ عن الديارِ ويا ليتني
أزور يوماً هذهِ الدارا
كأنها الجنةُ لكنني
أبطنتُ من وجدي بها النارا
سماؤها مطلعةٌ أنجما
وأرضُها تطلعُ أقمارا
وكمْ بها من أكحلٍ إن رنا
سلتْ لكَ الأجفانُ بتارا
وإن مشى يخطرُ في تيههِ
هزَّت لكَ الأعطافَ خطارا
لا أنكرُ السحرَ وذا طرفهُ
أصبحَ بينَ الناسِ سحَّارا
يا فاتنَ الصبِّ على رغمهِ
والمرءُ لا يعشقُ مختارا
طوراً بنا هجرٌ وطوراً نوىً
أهكذا نخلقُ أطوارا
لو شبهوا بدرَ السما درهماً
لشبهوا وجهكَ دينارا
وكم درارٍ فيكَ نظَّمتُها
تجلُّ أن تحسبَ أشعارا
لو أن بشاراً حكى مثلها
أعطوا لواءَ الشعرِ بشارا
لاحتْ لنا والشمسُ من غيظها
قدْ ضرجتْ أثوابها بالدمِ
فاتنةٌ من بخلها لم تزلْ
وجنتُها معصورةً في الفمِ
فما أراها راهبٌ راهباً
إلا شكا المغرمُ للمغرمِ
بأبي أنتَ يا غزالُ وروحي
وفؤادي ونورُ عيني وعيني
أنتَ كالبدرِ حين يطلعُ لكنْ
في سوادِ القلوبِ والمقلتينِ
لو رآكَ الذينَ قالوا ثلاثٌ
بعدَ وهنٍ لثلثوا القمرينِ
خفقَ الحلي فوقَ صدركَ والقل
بِ فهل أنتَ مالكُ الخافقينِ
وأرى السحرَ في العيونِ فهل جئ
تَ بها بابلاً إلى الساحرينِ
وبخديكِ جنتانِ ولكنْ
في فؤادي لظىً من الجنتينِ
يا قضاةَ الغرامِ في أيِّ شرعٍ
أن يحولوا بينَ الحبيبِ وبيني
في يدكمْ غريمٌ ظبي من الغر
بِ سبى المشرقينِ والمغربينِ
فاتقوا اللهَ في قتيلٍ حبيبٍ
حسنٍ طُلَّ دمهُ كالحسينِ
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «ياطير ما للنوم قدطارا»ضمنأعمال مصطفىصادقالرافعي. كاتب وشاعر مصري. فقدسمعه فيشبابه فصارأصمّ، له «وحيالقلم» و«رسائلالأحزا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.