يعنفني أن أطلت النحيبا

السري الرفاء

(66) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «يعنفني أن أطلت النحيبا» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يعنفني أن أطلت النحيبا»

يُعنِّفُني أنْ أطَلْتُ النَّحيبَا
وأسكُبُ للبَيْنِ دمعاً سَكوبا
وَأَدْنَى المُحبِّين مِنْ نحبِه
مُحِبٌّ بكى يومَ بَيْن حَبيبا
دعا دمعَه ودعَتْ دمعَها
فبَّللَ منها ومنه الجُيوبا
فتاةٌ رمتْه بِسَهْمِ الجفونِ
ومدَّت إليه بَناناً خَضيبا
فعاينَ منهم غزالاً رَبيباً
وبَدراً مُنيراً وغُصْناً رَطيبا
وعَهْدي بها لا تُديمُ الصدودَ
ولا تتجَّنى عليَّ الذُّنوبا
لياليَ لا وَصلُنا خِلسةً
نراقبُ للخوفِ فيها الرَّقيبا
ولا برقُ لذَّاتِنا خُلَّبٌ
إذا ما دعَونا لوصلٍ قُلوبا
وكم لي وللبَيْنِ من مَوقفٍ
يُميتُ بِلَحْظِ العيونِ القُلوبا
إذا شَهَرَ اللَّحْظُ أسيافَهُ
تدرَّعْتُ للصِّبرِ بُرداً قَشيبا
كأنِّيَ في هَبْوَتَيْه ابنُ فَهْدٍ
إذا اليومُ أصبحَ يوماً عَصيبا
فَتىً يَستَقِلُّ جَزيلَ الثَّوابِ
سَماحاً لمن جاءه مُستَثيبا
ويُربي على سُنَنِ المكرُماتِ
فيُظْهِرُ فيهنَّ مجداً غَريبا
وتَلقاه مبتسماً واضحاً إذا
ما الحوادثُ أبدَتْ قُطوبا
كريمٌ إذا خابَ راجي النَّدى
حَمَتْنا مكارمُه أن نَخيبا
رأى لحظُه ما تُجِنُّ الصُّدورُ
فخِلناه يعلمُ منها الغُيوبا
بعيدٌ إذا رُمْتَ إدراكَهُ
وإن كانَ في الجُودِ سهلاً قريبا
نَمَتْهُ من الأزدِ صِيدُ المُلوكِ
وما زال يَنْمِي النَّجيب ُالنَّجيبا
سَلِمتَ سلامَةُ للمَكْرُماتِ
وما زِلْتَ تَبسُطُ باعاً رَحيبا
تَزُفُّ إليك تِجارُ المديحِ
عَذارى تَروقُكَ حُسْناً وطِيبا
فكمْ لك من سُؤدُدٍ كالعبيرِ
أصابَ من المدحِ ريحاً جَنوبا
ورأيٍ يُكشِّفُ ليلَ الخٌطوبِ
ضياءً إذا الخَطْبُ أعيا اللَّبيبا
ومُشتمِلٍ بنِجادِ الحُسامِ
يَفُلُّ شبا الحربِ بأساً مَهيبا
ملأتَ جوانِحَه رَهبةً
فأطرقَ والقلبُ يُبدي وَجيبا
كسوْتَ المكارمَ ثوبَ الشَّبابِ
وقد كُنَّ ألبِسْنَ فينا المَشيبا
ضرائبُ أبدَعْتَها في السَّماحٍ
فَلسْنا نرى لك فيها ضَريبا
تَخلَّصْتَني من يَدِ النَّائباتِ
وأحلَلْتَني منك رَبعاً خَصيبا
ومُلِّكْتَ مَدحي كما مُلِّكَتْ
بنو هاشمٍ بُرْدَها والقَضيبا
وأنَّي لواردِ بحرِ القريضِ
إذا وردَ المادحون القَليبا
ولسْتُ كمَنْ يَستردُّ المديحَ
إذا ما كساه الكريمَ المُثِيبا
يُحلِّي بمَدْحَتِه غيرَه
فيُمْسي محلّىً ويُضحي سَليبا

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر السري على العين قبل الأذن. هو شاعر وصف بالدرجة الأولى، يقف عند الشيء الصغير — الروضة والزهرة والآلة وأثاث المجلس — فيستقصي هيئته ولونه وحركته استقصاءً يذكّر بمن اعتاد أن يُمعن النظر في نسيج ليصلحه. وقد ربط القدماء بين حرفته وهذه الدقّة، وهو ربط لطيف لا يخلو من وجاهة وإن لم يكن سبباً كافياً.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات