يعيش الناس في حال أجتماع
معروف الرصافي
(52) مشاهدة
كلمات «يعيش الناس في حال أجتماع» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يعيش الناس في حال أجتماع»
يعيش الناس في حال أجتماع
فتحدُث بينهم طرق انتفاع
وتكثُر للتعاوُن والتفادي
على الأيام بينهم الدواعي
ولو ساروا على طرق انفراد
لما كانوا سوى هَمَجَ رعاع
رأيت الناس كالبنيان يسمو
بأحجار تُسَيَّع بالسِياع
فيُمسك بعضه بعضاً فيَقْوى
ويمنع جانبَيه من التداعي
كذاك الناس من عجم وعُرْب
جميعاً بين مَرعِيّ وراع
قد اشتبكت مصالحهم فكلٌ
لكلٍ في مجال العيش ساع
ولولا سعيُ بعضهم لبعض
لعاشوا عيش عادية السباع
إذا ربّ الحسام ثَناه عَجزٌ
تدارك عجزه رب اليراع
وأن قلم الأديب عراه زَيْغ
تلافي زيغه سيف الشجاع
وأن صَفِرت يدٌ من رَيْع زرع
أعيد ثراؤها بيدٍ صَناع
بذاك قضى اجتماع الناس لمّا
أن اعتصموا بحبل الاجتماع
يساند بعضهم في العيش بعضاً
مساندة ارتفاق وانتفاع
فتعلو في ديارهم المباني
وتُخصِب في بلادهم المراعي
وتستعلي الحياة بهم فتُمسي
من العيش الرغيد على يَفاع
وما مدينّة الأقوام إلاّ
تعاوُنهم على غُرّ المساعي
ولم يَصْلُح فساد الناس إلا
بمال من مكاسبهم مُشاع
تشاد به الملاجىء لليتامى
وتُمتار المطاعم للجياع
وتبنى للعلوم به مبان
تُفيض العلم مؤتلقَ الشعاع
وإلاّ فالشقاء لهم حليف
وما حمل الشقاء بمستطاع
ومما سرَّني أني أناجي
رجالاً في الفَخار ذوي ابتداع
سعَوْا لحماية الأطفال منّا
بما أُوتُوه من كرم الطباع
فقاموا بالذي يُعلي ويُسلي
يصونون الضعاف من الضَياع
وما هذي الحياة سوى صراعٍ
يتم بفوز مفتول الذراع
وما سادت شعوب الخلق إلاّ
بتهيئة البنين لذا الصراع
إذا لم يُعْن بالأطفال قوم
فهَضْبة مجدهم رهن انصداع
ولا تزكو المَناشىء في أناس
يرون الطفل من سَقَط المتاع
وما هاج العواطف في فؤادٍ
كحال الطفل في زمن الرَضاع
فشكراً للكرام وكلَّ شكر
لمن عضدوا الكرام بمَدِّ باع
فتحدُث بينهم طرق انتفاع
وتكثُر للتعاوُن والتفادي
على الأيام بينهم الدواعي
ولو ساروا على طرق انفراد
لما كانوا سوى هَمَجَ رعاع
رأيت الناس كالبنيان يسمو
بأحجار تُسَيَّع بالسِياع
فيُمسك بعضه بعضاً فيَقْوى
ويمنع جانبَيه من التداعي
كذاك الناس من عجم وعُرْب
جميعاً بين مَرعِيّ وراع
قد اشتبكت مصالحهم فكلٌ
لكلٍ في مجال العيش ساع
ولولا سعيُ بعضهم لبعض
لعاشوا عيش عادية السباع
إذا ربّ الحسام ثَناه عَجزٌ
تدارك عجزه رب اليراع
وأن قلم الأديب عراه زَيْغ
تلافي زيغه سيف الشجاع
وأن صَفِرت يدٌ من رَيْع زرع
أعيد ثراؤها بيدٍ صَناع
بذاك قضى اجتماع الناس لمّا
أن اعتصموا بحبل الاجتماع
يساند بعضهم في العيش بعضاً
مساندة ارتفاق وانتفاع
فتعلو في ديارهم المباني
وتُخصِب في بلادهم المراعي
وتستعلي الحياة بهم فتُمسي
من العيش الرغيد على يَفاع
وما مدينّة الأقوام إلاّ
تعاوُنهم على غُرّ المساعي
ولم يَصْلُح فساد الناس إلا
بمال من مكاسبهم مُشاع
تشاد به الملاجىء لليتامى
وتُمتار المطاعم للجياع
وتبنى للعلوم به مبان
تُفيض العلم مؤتلقَ الشعاع
وإلاّ فالشقاء لهم حليف
وما حمل الشقاء بمستطاع
ومما سرَّني أني أناجي
رجالاً في الفَخار ذوي ابتداع
سعَوْا لحماية الأطفال منّا
بما أُوتُوه من كرم الطباع
فقاموا بالذي يُعلي ويُسلي
يصونون الضعاف من الضَياع
وما هذي الحياة سوى صراعٍ
يتم بفوز مفتول الذراع
وما سادت شعوب الخلق إلاّ
بتهيئة البنين لذا الصراع
إذا لم يُعْن بالأطفال قوم
فهَضْبة مجدهم رهن انصداع
ولا تزكو المَناشىء في أناس
يرون الطفل من سَقَط المتاع
وما هاج العواطف في فؤادٍ
كحال الطفل في زمن الرَضاع
فشكراً للكرام وكلَّ شكر
لمن عضدوا الكرام بمَدِّ باع
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.