يعز على محلي مفارقة القطر
القاضي الفاضل
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1154م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «يعز على محلي مفارقة القطر» من نظم القاضي الفاضل كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يعز على محلي مفارقة القطر»
يَعِزُّ عَلى مَحلي مُفارَقَةُ القَطرِ
فَما حيلَتي مِن بَعدِ يَأسي مِنَ الفَجرِ
فَإِن يَكُنِ التَوديعُ في زَعمِ ناظِري
فَعَن أَمرِكَ التَوديعُ يوغِرُ في أَمري
وَما بِاخِتِياري أَن رَحَلتُ مَعَ الغِنى
وَإِنَّ اِختِياري أَن أُقيمَ عَلى الفَقرِ
فَكَيفَ وَقَد أَودَعتُ سِرّي تَجَمُّلي
فَلَم أَرَ خِلّاً مِنهُ أَكتَمَ لِلسِرِّ
مَسيرُ بِلا نُجحٍ وَلا أَمَلٍ لَهُ
وَلا نِيَّةٍ في العَودِ ثَمَّ وَلا الصَبرِ
وَمِن بَعدِ هَذا وَهوَ ما لَيسَ بَعدَهُ
فَمِن يَومِ سَيري ما أُسِرُّ سِوى شُكري
أَأَشمِتُ أَعدائي وَأَعداءَ مَجدِكُم
بِأَبي وَإِيّاكُم شَريكانِ في الخُسرِ
فَأَلزَمُ حَيّاً كِسرَ دارٍ تَضيقُ بي
كَما يَلزَمُ المَوتى المَلاحِدَ في القَبرِ
نَعَم ثُمَّ لا أُقذي بِكُتبي عُيونَكُم
فَما الحَقُّ إِلّا أَن أَقولَ لَها قَرّي
لِئَلّا تَرى سُحبَ الغُضونِ فَرُبَّما
تَكَدَّرَ ضاحي الأُفقِ مِن مَطلَعِ البِشرِ
وَلا الحَقُّ إِلّا صَونُ كُتبي فإِنَّها
كَوَجهِيَ في إيثارِهِ أَثَرَ البِرِّ
وَأَنتَظِرُ العُتبى مِنَ الدَهرِ مِنكُمُ
فَلا يَلقَها مِن غَيرِكُم عُمرَ الدَهرِ
وَطالَ بِكُم عُمرُ السَعادَةِ ثُمَّ إِن
تَناهى فَزِدهُ يا إِلَهِيَ مِن عُمري
وَأَمهَلَهُم بَعدي إِلى أَن يُجيزَهُم
بِقَبري فَيَجري مِن حَديثِيَ ما يَجري
وَإِن سَمَحو في ذِكرِهِم لي بِدَعوَةٍ
فَمَرفوعُها أَجدى عَلَيَّ مِنَ القَطرِ
وَلَو مَدَحو أَيّامَ أُنسي بِلَفظَةٍ
فَما ذاكَ إِلّا أَلفُ بِرٍّ مِنَ الدَهرِ
وَلا قُلتُ لِلأَعداءِ إِنّي سَحَرتُهُم
وَهَذا ثَنئي ثُمَّ ما هاجَهُم سِحري
وَلا أَنَّني يَمَّمتُ بَحراً بِمَدحِهِ
فَقالَ هَفا مِن يَمَّمَ البَحرَ بِالدُرِّ
مُحِبٌّ رَمى الأَعداءَ فيهِم فَساءَهُم
فَيا وَيحَهُم هَل مُقتَضي يُسرِهِم عُسري
وَلَم يَخفَ عَنهُم أَنَّ مِصرَ وَمُلكَها
وَسيعانِ ضاقا عَنهُ دونَ بَني مِصرِ
كَسادي عَلَيكُم يَقتَضي مِن سِواكُم
كَسادي فَلا يَرخُص بِتَقويمِكُم سِعري
فَلا تَجمَعوا الحِرمانَ مِنكُم وَمِنهُم
فإِنَّ ذَوي الأَمرِ القَدى لِذَوي الأَمرِ
أَقولُ تَفَرَّقنا وَأَعضايَ كُلُّها
ضُيوفٌ وَما فيهِم وَلا واحِدٌ يَقري
فَلا رائِعٌ طَرفي وَلا مالِئٌ يَدي
وَلا شارِحٌ صَدري وَلا مُسنِدٌ ظَهري
وَلا مُتَّقٍ عَتبي وَلا مُشتَرٍ شُكري
وَلا حامِلٌ هَمّي وَلا سامِعٌ عُذري
وَلا واعِدٌ يَومي وَلا مُنجِزٌ غَدى
وَلا مُنجِحٌ أَمسي وَلا راحِمٌ صَبري
يَرِقُّ الَّذي أَورَدتُهُ رِقَّةَ الصِبا
وَيُنشِئُ ما أُنسي بِهِ نَشوَةَ الخَمرِ
بَقيتُم بَقاءَ القَولِ مِنّي فَإِنَّهُ
عَلى رَغمِ أَنفِ الدَهرِ يَبقى عَلى الدَهرِ
وَدونَكُمُ مِنهُ سِلاحاً فَإِنَّهُ
بِمُعتَرِكِ الأَعراضِ مُستَنزِلُ النَصرِ
كَواكِبُ في الدُنيا تَدِبُّ وَتَعتَلي
وَتَسري وَتَهدي وَالكَواكِبُ لا تَسري
وَما زالَ شِعري في عُلاكُم مُسافِراً
يُصَلّي بِذِكراكُم صَلاةً بِلا قَصرِ
وَيَعلَمُ أَنَّ الجودَ يَستاقُ شُكرَهُ
فَيُعلى لَهُ في رِقَّةِ النَظمِ وَالنَثرِ
وَمِن مِنَني تَعويدُهُ بَل وَجَدتُهُ
كَذَلِكَ يَهوى الشُكرَ وَالصِدقَ في الشُكرِ
فَما حيلَتي مِن بَعدِ يَأسي مِنَ الفَجرِ
فَإِن يَكُنِ التَوديعُ في زَعمِ ناظِري
فَعَن أَمرِكَ التَوديعُ يوغِرُ في أَمري
وَما بِاخِتِياري أَن رَحَلتُ مَعَ الغِنى
وَإِنَّ اِختِياري أَن أُقيمَ عَلى الفَقرِ
فَكَيفَ وَقَد أَودَعتُ سِرّي تَجَمُّلي
فَلَم أَرَ خِلّاً مِنهُ أَكتَمَ لِلسِرِّ
مَسيرُ بِلا نُجحٍ وَلا أَمَلٍ لَهُ
وَلا نِيَّةٍ في العَودِ ثَمَّ وَلا الصَبرِ
وَمِن بَعدِ هَذا وَهوَ ما لَيسَ بَعدَهُ
فَمِن يَومِ سَيري ما أُسِرُّ سِوى شُكري
أَأَشمِتُ أَعدائي وَأَعداءَ مَجدِكُم
بِأَبي وَإِيّاكُم شَريكانِ في الخُسرِ
فَأَلزَمُ حَيّاً كِسرَ دارٍ تَضيقُ بي
كَما يَلزَمُ المَوتى المَلاحِدَ في القَبرِ
نَعَم ثُمَّ لا أُقذي بِكُتبي عُيونَكُم
فَما الحَقُّ إِلّا أَن أَقولَ لَها قَرّي
لِئَلّا تَرى سُحبَ الغُضونِ فَرُبَّما
تَكَدَّرَ ضاحي الأُفقِ مِن مَطلَعِ البِشرِ
وَلا الحَقُّ إِلّا صَونُ كُتبي فإِنَّها
كَوَجهِيَ في إيثارِهِ أَثَرَ البِرِّ
وَأَنتَظِرُ العُتبى مِنَ الدَهرِ مِنكُمُ
فَلا يَلقَها مِن غَيرِكُم عُمرَ الدَهرِ
وَطالَ بِكُم عُمرُ السَعادَةِ ثُمَّ إِن
تَناهى فَزِدهُ يا إِلَهِيَ مِن عُمري
وَأَمهَلَهُم بَعدي إِلى أَن يُجيزَهُم
بِقَبري فَيَجري مِن حَديثِيَ ما يَجري
وَإِن سَمَحو في ذِكرِهِم لي بِدَعوَةٍ
فَمَرفوعُها أَجدى عَلَيَّ مِنَ القَطرِ
وَلَو مَدَحو أَيّامَ أُنسي بِلَفظَةٍ
فَما ذاكَ إِلّا أَلفُ بِرٍّ مِنَ الدَهرِ
وَلا قُلتُ لِلأَعداءِ إِنّي سَحَرتُهُم
وَهَذا ثَنئي ثُمَّ ما هاجَهُم سِحري
وَلا أَنَّني يَمَّمتُ بَحراً بِمَدحِهِ
فَقالَ هَفا مِن يَمَّمَ البَحرَ بِالدُرِّ
مُحِبٌّ رَمى الأَعداءَ فيهِم فَساءَهُم
فَيا وَيحَهُم هَل مُقتَضي يُسرِهِم عُسري
وَلَم يَخفَ عَنهُم أَنَّ مِصرَ وَمُلكَها
وَسيعانِ ضاقا عَنهُ دونَ بَني مِصرِ
كَسادي عَلَيكُم يَقتَضي مِن سِواكُم
كَسادي فَلا يَرخُص بِتَقويمِكُم سِعري
فَلا تَجمَعوا الحِرمانَ مِنكُم وَمِنهُم
فإِنَّ ذَوي الأَمرِ القَدى لِذَوي الأَمرِ
أَقولُ تَفَرَّقنا وَأَعضايَ كُلُّها
ضُيوفٌ وَما فيهِم وَلا واحِدٌ يَقري
فَلا رائِعٌ طَرفي وَلا مالِئٌ يَدي
وَلا شارِحٌ صَدري وَلا مُسنِدٌ ظَهري
وَلا مُتَّقٍ عَتبي وَلا مُشتَرٍ شُكري
وَلا حامِلٌ هَمّي وَلا سامِعٌ عُذري
وَلا واعِدٌ يَومي وَلا مُنجِزٌ غَدى
وَلا مُنجِحٌ أَمسي وَلا راحِمٌ صَبري
يَرِقُّ الَّذي أَورَدتُهُ رِقَّةَ الصِبا
وَيُنشِئُ ما أُنسي بِهِ نَشوَةَ الخَمرِ
بَقيتُم بَقاءَ القَولِ مِنّي فَإِنَّهُ
عَلى رَغمِ أَنفِ الدَهرِ يَبقى عَلى الدَهرِ
وَدونَكُمُ مِنهُ سِلاحاً فَإِنَّهُ
بِمُعتَرِكِ الأَعراضِ مُستَنزِلُ النَصرِ
كَواكِبُ في الدُنيا تَدِبُّ وَتَعتَلي
وَتَسري وَتَهدي وَالكَواكِبُ لا تَسري
وَما زالَ شِعري في عُلاكُم مُسافِراً
يُصَلّي بِذِكراكُم صَلاةً بِلا قَصرِ
وَيَعلَمُ أَنَّ الجودَ يَستاقُ شُكرَهُ
فَيُعلى لَهُ في رِقَّةِ النَظمِ وَالنَثرِ
وَمِن مِنَني تَعويدُهُ بَل وَجَدتُهُ
كَذَلِكَ يَهوى الشُكرَ وَالصِدقَ في الشُكرِ
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارالقاضيالفاضل مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «يعزعلى محلي مفارقةالقطر»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «يعزعلى محلي مفارقةالقطر»أداهاالقاضيالفاضل
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— لقبه «القاضي الفاضل» غلب على اسمه حتى صار عَلَماً يُعرف به وحده.
— نُسبت إليه طريقة في كتابة الرسائل عُرفت بـ«الفاضلية»، واقتفاها الكتّاب بعده زمناً طويلاً.
— أنشأ في القاهرة مدرسة وقف عليها مكتبة ضخمة، تُذكر في المصادر بأرقام كبيرة تختلف الروايات في تحقيقها.
— خدم الدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية، فعبر تحوّلاً سياسياً كاملاً وبقي في موقعه.
— العبارة المنسوبة إلى صلاح الدين في فضل قلمه من أشهر ما قيل في منزلة كاتب عند سلطان، وقد رُويت بألفاظ متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— نُسبت إليه طريقة في كتابة الرسائل عُرفت بـ«الفاضلية»، واقتفاها الكتّاب بعده زمناً طويلاً.
— أنشأ في القاهرة مدرسة وقف عليها مكتبة ضخمة، تُذكر في المصادر بأرقام كبيرة تختلف الروايات في تحقيقها.
— خدم الدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية، فعبر تحوّلاً سياسياً كاملاً وبقي في موقعه.
— العبارة المنسوبة إلى صلاح الدين في فضل قلمه من أشهر ما قيل في منزلة كاتب عند سلطان، وقد رُويت بألفاظ متقاربة.
عن الفنان: القاضي الفاضل
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1135
سنة الوفاة:
1200
بداية المسيرة:
1154م
عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء
المسيرة والإنجازات
عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي حيث قال فيه صلاح الدين (لا تظنوا أني فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل) وفي رواية لا تظنّوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الإكثار. قال عنه العماد الأصفهاني: «رَبُ القلم والبيان واللسن اللسان، والقريحة الوقادة، والبصيرة النقادة، والبديهة المعجزة».
عن الشاعر: القاضي الفاضل
عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ القاضي الفاضل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.