يد الدهر جارحة آسيه
ابن حمديس
(84) مشاهدة
كلمات «يد الدهر جارحة آسيه» للشاعر ابن حمديس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يد الدهر جارحة آسيه»
يدُ الدهرِ جارحةٌ آسيَهْ
ودنْيَاكَ مُفْنِيَةٌ فانيَهْ
وربّكَ وارثُ أربابها
وَمُحيي عظامِهمُ الباليه
رأيتُ الحِمامَ يبيدُ الأنامَ
وَلَدْغَتُهُ ما لها راقيه
وأرواحنا ثَمَرَاتٌ له
يَمُدّ إليها يداً جانيَه
وكلّ امرئٍ قد رأى سمْعُهُ
ذهاباً منَ الأمَمِ الماضيه
وعاريةٌ في الفتى روحُهُ
ولا بدّ من رَدّة العاريه
سقى اللّه قبر أبي رحمةً
فسقياهُ رائحةٌ غاديه
وسيّرَ عن جِسمه روحه
إلى الرَّوْحِ والعيشة الرّاضيه
فكم فيه من خُلُقٍ طاهرٍ
ومن همّةٍ في العُلى ساميَه
ومن كَرَمٍ في العُلى أوّل
وشمسُ النّهارِ لهُ ثانيَه
ولوْ أنّ أخلاقَهُ للزّمانِ
لكانتْ مواردُهُ صافيه
أتاني بدارِ النوَى نَعْيُهُ
فيا روعةَ السمع بالداهيه
فحمّرَ ما ابيضّ من عَبرتي
وَبَيّضَ لِمّتيَ الداجيه
بدارِ اغترابٍ كأنّ الحياةَ
لذكر الغريب بها ناسيه
فمثّلتُ في خلدي شخْصَهُ
وَقَرّبْتُ تربته القاصيه
ونُحْتُ كثكلى على ماجدٍ
ولا مُسْعِدٌ لي سوى القافيه
قديمُ تراثِ العلى سَيّدٌ
على النّجْمِ خُطّتُهُ ساميه
مضى بالرّجاحةِ من حِلمِهِ
فما سَيّرَ الهضبَةَ الراسيه
وما أنْسَ لا أنْسَ يوْم الفراق
وأسرارُ أعيننَا فاشيَه
ومَرّتْ لتوديعنَا ساعةٌ
بلؤلؤ أدْمُعِنَا حَاليَه
ولي بالوقوفِ على جمرها
وإنْضاجه قَدَمٌ حافيَه
ورحتُ إلى غربةٍ مُرّةٍ
وراحَ إلى غُرْبَةً ساجيَه
وقَدْ أوْدَعَتني آراؤهُ
نجوماً طوالعُها هاديه
سمعتُ مقالَةَ شيخي النّصيحِ
وأَرضِيَ عَنْ أرضِهِ نائيه
كأنّ بأذني لها صرخةً
أرادَ بها عُمَرٌ ساريه
مَضَى سالكاً سُبْلَ آبائهِ
وأجدادِهِ الغُرَرِ الماضيه
كرامٌ تولوا بريب المنونِ
وأبقوْا مفاخرَهُمْ باقيَه
مَضَى وهو منّي أخو حَسرَةٍ
تُمازِجُ أنفاسَهُ الرّاقيَه
تجودُ بدفع الأسى والرّدى
على خدّه عينُهُ الباكيه
وإني لذو حَزَنٍ بعده
شؤونُ الدمعِ لهُ داميَه
بكيتُ أبي حقبَةً والأسى
عليّ شَواهدُهُ باديه
وما خمدتْ لوعةٌ تلتظي
ولا جَمَدَتْ عَبرةٌ جاريه
ونفسي وإن مُدّ في عُمرِها
لما لقيَتْ نفسُه لاقيه
ودنْيَاكَ مُفْنِيَةٌ فانيَهْ
وربّكَ وارثُ أربابها
وَمُحيي عظامِهمُ الباليه
رأيتُ الحِمامَ يبيدُ الأنامَ
وَلَدْغَتُهُ ما لها راقيه
وأرواحنا ثَمَرَاتٌ له
يَمُدّ إليها يداً جانيَه
وكلّ امرئٍ قد رأى سمْعُهُ
ذهاباً منَ الأمَمِ الماضيه
وعاريةٌ في الفتى روحُهُ
ولا بدّ من رَدّة العاريه
سقى اللّه قبر أبي رحمةً
فسقياهُ رائحةٌ غاديه
وسيّرَ عن جِسمه روحه
إلى الرَّوْحِ والعيشة الرّاضيه
فكم فيه من خُلُقٍ طاهرٍ
ومن همّةٍ في العُلى ساميَه
ومن كَرَمٍ في العُلى أوّل
وشمسُ النّهارِ لهُ ثانيَه
ولوْ أنّ أخلاقَهُ للزّمانِ
لكانتْ مواردُهُ صافيه
أتاني بدارِ النوَى نَعْيُهُ
فيا روعةَ السمع بالداهيه
فحمّرَ ما ابيضّ من عَبرتي
وَبَيّضَ لِمّتيَ الداجيه
بدارِ اغترابٍ كأنّ الحياةَ
لذكر الغريب بها ناسيه
فمثّلتُ في خلدي شخْصَهُ
وَقَرّبْتُ تربته القاصيه
ونُحْتُ كثكلى على ماجدٍ
ولا مُسْعِدٌ لي سوى القافيه
قديمُ تراثِ العلى سَيّدٌ
على النّجْمِ خُطّتُهُ ساميه
مضى بالرّجاحةِ من حِلمِهِ
فما سَيّرَ الهضبَةَ الراسيه
وما أنْسَ لا أنْسَ يوْم الفراق
وأسرارُ أعيننَا فاشيَه
ومَرّتْ لتوديعنَا ساعةٌ
بلؤلؤ أدْمُعِنَا حَاليَه
ولي بالوقوفِ على جمرها
وإنْضاجه قَدَمٌ حافيَه
ورحتُ إلى غربةٍ مُرّةٍ
وراحَ إلى غُرْبَةً ساجيَه
وقَدْ أوْدَعَتني آراؤهُ
نجوماً طوالعُها هاديه
سمعتُ مقالَةَ شيخي النّصيحِ
وأَرضِيَ عَنْ أرضِهِ نائيه
كأنّ بأذني لها صرخةً
أرادَ بها عُمَرٌ ساريه
مَضَى سالكاً سُبْلَ آبائهِ
وأجدادِهِ الغُرَرِ الماضيه
كرامٌ تولوا بريب المنونِ
وأبقوْا مفاخرَهُمْ باقيَه
مَضَى وهو منّي أخو حَسرَةٍ
تُمازِجُ أنفاسَهُ الرّاقيَه
تجودُ بدفع الأسى والرّدى
على خدّه عينُهُ الباكيه
وإني لذو حَزَنٍ بعده
شؤونُ الدمعِ لهُ داميَه
بكيتُ أبي حقبَةً والأسى
عليّ شَواهدُهُ باديه
وما خمدتْ لوعةٌ تلتظي
ولا جَمَدَتْ عَبرةٌ جاريه
ونفسي وإن مُدّ في عُمرِها
لما لقيَتْ نفسُه لاقيه
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.