يفنى الزمان وذكره يتجدد

خليل مردم بك

(49) مشاهدة


كلمات «يفنى الزمان وذكره يتجدد» للشاعر خليل مردم بك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يفنى الزمان وذكره يتجدد»

يفنى الزَّمانُ وَذكرُه يتجدَّدُ
آمنتُ أَنَّ (ابنَ الحسين) مخلدُ
لَمْ تأْلفِ الأَيّامُ صحبةَ غيرِه
أَمسِ البعيدُ ويومُنا ذا والغد
الشِّعرُ والنَّفْسُ الأَبيَّةُ والحجى
جُمِعتْ لَهُ فعلامَ لا يتفَرَّد
أَمّا الطُّموحُ فخلِّ عنكَ حدودَهُ
مِنْ دونِهِ يَدنو السُّهى والفرقد
فَكَأَنَّه فلكٌ تلوحُ نجومُه
للمبصرين وكلُّ بيتٍ مَرصد
أُنظرْ تجدْ في كلِّ بيتٍ قَبْسَةً
كالنُّورِ في مشكاتِه يتوقَّد
سقياً لباديةِ (الشآمِ) فقد نضتْ
سيفاً وشبَّتْ شُعلةً لا تخمد
مَدَّتْ له أَملاً كرحبِ فضائِها
وورَتْ زنادَ عزيمةٍ لا تصلد
طبعته مرآةُ يريك صفاؤها
صُورَ النُّفوسِ عوارِياً تتجسد
وحي البداوَةِ صادِقٌ ما شابه
زورَ الكلامِ ولا عراه تزيد
بالشيخِ والقيصومِ يَعْبَقُ شعرُه
والعُنْجُهِيَّةُ فيهما تتمرد
مَحَضَ (ابنَ حمدان) هواه لأَنَّهُ
حيفٌ بوجهِ المعتدينَ مجرَّد
يا مالئَ الدنيا وشاغِلَ ناسِها
الدَّهرُ راوِيَةٌ لشعرِك منشد
ضِمنَ الزَّمانُ بقاءَه فَكأَنَّهُ
أنفاسُه في صدرِه تتردَّد
آياتُهُ لا تنقَضي وعظاتُهُ
كالبحرِ زاخرُ موجِهِ لا ينفَد
للهِ رأْيكَ في السِّياسةِ إنَّهُ
سهمٌ إلى كبدِ الصَّوابِ مُسدَّدُ
العربُ ما صلحتْ عَلَى يدِ أَعجم
حكمُ الأَعاجمِ للعروبةِ مفسد
أخذوا عليك قساوَةً وَلو أنهمْ
خبروا النفوسَ كما خبرتْ لأَيَّدوا
شكواكَ ما زلنا نعاني مثلَها
كفٌ مضرجةٌ وَوَجهٌ أَسود
ساموه خطةَ عاجزٍ فأَبتْ له
نفسٌ مشيعةٌ وَعزمٌ أَيد
عرضوا حمايتَهمْ عليه بجزيةٍ
أمرانِ ذا نكدُ وذلك أنكد
أَترى الفتى العربيَّ يُعطي جزيةً
أَم كيف يرضى بالحماية سيد
يأْبى له أنفٌ أَشمُّ وَصفحةٌ
تزورُّ من صعرٍ وَعنقٌ أَصيد
شرفٌ حماه بنفسِه وَوَحيدِه
لمَّا هوى وَتلا خطاه (محسَّد)
لو دافع المستضعفون دفاعَه
ما كان ثمَّ ثعالبٌ تستأْسد
ما ضمَّه قبرٌ وَكيف يضمُّه
أَرأَيتَ حياً في الضرائِح يلحد
لو نال ما يبغي لكانتْ دولة
أَهدى إلى سبلِ الصوابِ وَأرشد
وَلَسَنَّ فيها للأَنامِ سياسةً
ما للخديمةِ والرياءِ بها يد
الحقُّ فيها لا يُغالب إِنّه
بظبى السيوفِ إذا استبيح مؤيد
تأْبى التسلط والخنوع فما بها
مستعبدٌ عاتٍ وَلا مستعبَد
فالماكرون أَذلُّ مِنْ أَنْ يمكروا
والمعتدون أَقلُّ مِنْ أَنْ يعتدوا
يا جامعاً شملَ العروبةِ بعد ما
أَمسى بأيدي الحادثاتِ يبدد
فأخو العراقِ بسحره (متدمشقٌ)
وَأخو الشآمِ بآيه (متبغدد)
الشعرُ في كفِّ الزمانِ دراهمٌ
يُرمى ببهرجه ويبقى الجيد
ذهب (ابن أوس) و (الوليد) بحرِّهِ
لكنْ بمعجزه تَفَرَّدَ (أحمد)

معلومات ومفارقات

لاتزال «يفنىالزمان وذكره يتجدد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات