يقول خليلي إذ أجازت حمولها

عمر بن أبي ربيعة

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 699
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «يقول خليلي إذ أجازت حمولها» للشاعر عمر بن أبي ربيعة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يقول خليلي إذ أجازت حمولها»

يَقولُ خَليلي إِذ أَجازَت حُمولُها
خَوارِجَ مِن شَوطانَ بِالصَبرِ فَاِظفَرِ
فَقُلتُ لَهُ ما مِن عَزاءٍ وَلا أَسىً
بِمُسلٍ فُؤادي عَن هَواها فَأَقصِرِ
وَما مِن لِقاءٍ يُرتَجى بَعدَ هَذِهِ
لَنا وَلَهُم دونَ اِلتِفافِ المُجَمَّرِ
فَهاتِ دَواءً لِلَّذي بي مِنَ الجَوى
وَإِلّا فَدَعني مِن مَلامِكَ وَاِعذِرِ
تَباريحَ لا يَشفي الطَبيبُ الَّذي بِهِ
وَلَيسَ يُؤاتيهِ دَواءُ المُبَشِّرِ
وَطَورَينِ طَوراً يائِسٌ مَن يَعودُهُ
وَطَوراً يُرى في العَينِ كَالمُتَحَيِّرِ
صَريعُ هَوىً ناءَت بِهِ شاهِقِيَّةٌ
هَضيمُ الحَشى حُسّانَةُ المُتَحَسَّرِ
قَطوفٌ أَلوفٌ لِلحِجالِ غَريرَةٌ
وَثيرَةُ ما تَحتَ اِعتِقادِ المُؤَزَّرِ
سَبَتهُ بِوَحفٍ في العِقاصِ مُرَجَّلٍ
أَثيثٍ كَقِنوِ النَخلَةِ المُتَكَوِّرِ
وَخَدٍّ أَسيلٍ كَالوَذِيلَةِ ناعِمٍ
مَتى يَرَهُ راءٍ يُهِلُّ وَيُسحِرُ
وَعَينَي مَهاةٍ في الخَميلَةِ مُطفِلٍ
مُكَحَّلَةٍ تَبغي مَراداً لِجُؤذَرِ
وَتَبسِمُ عَن غَرٍّ شَتيتٍ نَباتُهُ
لَهُ أُشُرٌ كَالأُقحُوانِ المُنَوِّرِ
وَتَخطو عَلى بَردِيَّتَينِ غَذاهُما
سَوائِلُ مِن ذي جَمَّةٍ مُتَحَيِّرِ
مِنَ البيضِ مِكسالُ الضُحى بَختَرِيَّةٌ
ثَقالٌ مَتى تَنهَض إِلى الشَيءِ تَفتِرُ
فَلَمّا عَرَفتُ البَينَ مِنها وَقَبلَهُ
جَرى سانِحٌ لِلعائِفِ المُتَطَيِّرِ
شَكَوتُ إِلى بَكرٍ وَقَد حالَ دونَها
مُنيفٌ مَتى يُنصَب لَهُ الطَرفُ يَحسِرِ
فَقُلتُ أَشِر قالَ اِئتَمِر أَنتَ مُؤيَسٌ
وَلَم يَكبُروا فَوتاً فَما شِئتِ فَأمُرِ
فَقُلتُ اِنطَلِق نَتبَعهُمُ إِنَّ نَظرَةً
إِلَيهِم شِفاءٌ لِلفُؤادِ المُضَمَّرِ
فَرُحنا وَقُلنا لِلغُلامِ اِقضِ حاجَةً
لَنا ثُمَّ أَدرِكنا وَلا تَتَغَبَّرِ
سِراعاً نَغُمُّ الطَيرَ إِن سَنَحَت لَنا
وَإِن يَلقَنا الرُكبانُ لا تَتَحَيَّرِ
فَلَمّا أَضاءَ الفَجرُ عَنّا بَدا لَنا
ذُرى النَخلِ وَالقَصرُ الَّذي دونَ عَزوَرِ
فَقُلتُ اِعتَزِل ذِلَّ الطَريقِ فَإِنَّنا
مَتى نُرَ تَعرِفنا العُيونُ فَنُشهَرِ
فِظِلنا لَدى العَصلاءِ تَلفَحُنا الصَبا
وَظَلَّت مَطايانا بِغَيرِ مُعَصَّرِ
لَدُن غُدوَةٌ حَتّى تَحَيَّنتُ مِنهُمُ
رَواحاً وَلانَ اليَومُ لِلمُتَهَجِّرِ
فَلَمّا أَجَزنا الميلَ مِن بَطنِ رابِغٍ
بَدَت نارُها قَمَراً لِلمُتَنَوِّرِ
فَقُلتُ اِقتَرِب مِن سِربِهِم تَلقَ غَفلَةً
مِنَ الرَكبِ وَاِلبِس لِبسَةَ المُتَنَكِّرِ
فَإِنَّكَ لا تَعبى إِلَيها مُبَلِّغاً
وَإِن تَلقَها دونَ الرِفاقِ فَأَجدِرِ
فَقالَت لِأَترابٍ لَها اِبرَزنَ إِنَّني
أَظُنُّ أَبا الخَطّابِ مِنّا بِمَحضَرِ
قَريباً عَلى سَمتٍ مِنَ القَومِ تُتَّقى
عُيونُهُمُ مِن طائِفينَ وَسُمَّرِ
لَهُ اِختَلَجَت عَيني أَظُنُّ عَشِيَّةً
وَأَقبَلَ ظَبيٌ سانِحٌ كَالمُبَشِّرِ
فَقُلنَ لَها لا بَل تَمَنَّيتِ مُنيَةً
خَلَوتِ بِها عِندَ الهَوى وَالتَذَكُّرِ
فَقالَت لَهُنَّ اِمشينَ إِمّا نُلاقِهِ
كَما قُلتُ أَو نَشفِ النُفوسَ فَنُعذِرُ
وَجِئتُ اِنسِيابَ الأَيمِ في الغيلِ أَتَّقى ال
عُيونَ وَأُخفي الوَطءَ لِلمُتَقَفِّرِ
فَلَمّا اِلتَقَينا رَحَّبَت وَتَبَسَّمَت
تَبَسُّمَ مَسرورٍ وَمَن يَرضَ يُسرَرِ
فَيا طيبَ لَهوٍ ما هُناكَ لَهَوتُهُ
بِمُستَمَعٍ مِنها وَيا حُسنَ مَنظَرِ

قراءة في كلمات الأغنية

الجديد عند عمر ليس الجرأة، بل البناء. فقصيدته قصّة صغيرة لها مطلع وعقدة وحوار وخاتمة، تدخل فيها النساء متكلّمات لا موصوفات، ويكون هو موضع الرغبة والحديث لا صاحبهما. وهذا قلبٌ لمعادلة الغزل العربي كلّه: عند العُذريّين يفنى الشاعر في محبوبته، وعند عمر تتحدّث النسوة عنه وهو يستمع راضياً. ومن هنا جاء ما يؤخذ عليه من الزهو، وجاءت معه أيضاً براعته المسرحية التي لم يسبقه إليها أحد، وظلّ أثرها في الغزل العربي قروناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

وُلد عمر بن أبي ربيعة لبيت من أغنى بيوت قريش، فلم يحتج إلى ما احتاج إليه الشعراء: لم يمدح خليفة طلباً لعطاء، ولم يهجُ أحداً طلباً لمهابة. وهذا هو سرّ ديوانه: رجل لا يريد من الشعر رزقاً، فكتب في الحبّ وحده طوال عمره. وقد جعل مواسم الحج ملتقى قصائده ومسرحها، فأنكر عليه ذلك المتديّنون في مكّة والمدينة إنكاراً شديداً، وبقيت بينه وبين الفقهاء جفوة لم تنقطع. وتذكر المصادر أنه مات في غزوة بحرية، وتختلف في تفصيل ذلك اختلافاً لا يُحسم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

تواتر في كتب الأخبار أنه وُلد في الليلة التي قُتل فيها عمر بن الخطاب، فسُمّي باسمه — وهي رواية يوردها المؤرّخون على شهرتها بوصفها خبراً أدبياً لا تاريخاً محقّقاً. وتروي المصادر أيضاً أخباراً عن توبته في آخر عمره وإحراقه شعره، وهي أخبار متكرّرة في سِيَر الشعراء المتغزّلين، يتعامل معها الباحثون بوصفها إضافة متأخّرة أكثر منها واقعة ثابتة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عمر بن أبي ربيعة
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 644
سنة الوفاة: 712
بداية المسيرة: 699
عمر بن أبي ربيعة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، كتبت إليك من بلدي، من لقلب غير صاح، أرسلت خلتي إلي بأنا، ولقد قالت لأتراب لها.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعمر بن أبي ربيعة: ألا يا حبذا نجد، لمن دمن بخيف منى قفور، لج قلبي في التصابي، أبيني اليوم يا نعم، كدت يوم الرحيل أقضي حياتي، أرقت فلم أنم طربا، نام صحبي ولم أنم، زارنا زور سررت به، أقول لأسماء اشتكاء ولا أرى، أتوصل زينب أم تهجر، طربت ورد من تهوى، كتبت إليك من بلدي، من لقلب غير صاح، أرسلت خلتي إلي بأنا، ولقد قالت لأتراب لها.

عن الشاعر: عمر بن أبي ربيعة

عمر بن أبي ربيعة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، كتبت إليك من بلدي، من لقلب غير صاح، أرسلت خلتي إلي بأنا، ولقد …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عمر بن أبي ربيعة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات