يقولون لي ماذا قرأت لعلهم

أحمد محرم

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1978
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «يقولون لي ماذا قرأت لعلهم» للشاعر أحمد محرم كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يقولون لي ماذا قرأت لعلهم»

يَقولونَ لي ماذا قَرَأتَ لَعَلَّهُم
يُصيبونَ عِلماً عَن بَني الأَرضِ شافِيا
فَأُطرِقُ حيناً ثُمَّ أَرفَعُ هامَتي
أَقُصُّ مِنَ الأَنباءِ ما لَستُ واعِيا
أُديرُ أَحاديثَ السَلامِ مُبَشِّراً
وَأَهذي بِذِكرِ النارِ وَالدَمِ ناعِيا
وَكُنتُ أَظُنُّ العَقلَ يَهدي ذَوي العَمى
فَما لي وَعَقلي لا نَرى اليَومَ هادِيا
لَكَ الوَيلُ إِن صَدَّقتَ في الناسِ كاتِباً
وَأَمَّلتَ فيهِم لِلحَقيقَةِ راوِيا
أَرى صُحُفاً تَزوَرُّ مِن سوءِ ما بِها
عَنِ القَومِ تَستَحيي العُيونَ الرَوانِيا
تُخَطُّ بِأَقلامٍ كَأَنَّ لُعابَها
لُعابُ الأَفاعي تَترُكُ القَرحَ دامِيا
تَلوحُ فَتَصفَرُّ الوُجوهُ وَتَنطَوي
عَلى الرُعبِ أَقوامٌ تَخافُ الدَواهِيا
إِذا ما تَرامَت في البِلادِ تُريدُنا
كَرِهنا عَلى طولِ الحَنينِ التَلاقِيا
وَإِن أَعوَزَتها في المَطايا نَجيبَةٌ
جَعَلنا مَطاياها الرِياحَ الذَوارِيا
هِيَ الحادِثاتُ السودُ أَغَرَت بِقَومِنا
أَخِلّاءَ مِن كُتّابِها وَأَعادِيا
أَراهُم سَواءً لا تَفاوُتَ بَينَهُم
وَلَن تَستَبينَ العَينُ ما كانَ خافِيا
لَنا مِن وُجوهِ الأَمرِ ما كانَ ظاهِراً
وَسُبحانَ مَن يَدري السَرائِرَ ماهِيا
رَأَيتُ جُناةَ الحَربِ لا يَسأَمونَها
وَلا يَبتَغونَ الدَهرَ عَنها تَناهِيا
يَضِجّونَ أَن أَلوَت بِهِم نَكَباتُها
وَهُم جَلَبوا أَسبابَها وَالدَّواعِيا
مَطامِعُ قَومٍ لَو يُصيبونَ سُلَّماً
لَأَلقوا عَلى السَبعِ الطِباقِ المَراسِيا
فَراعينُ لا يَرعونَ لِلَّهِ حُرمَةً
وَلا يَعرِفونَ الحَقَّ إِلّا دَعاوِيا
رَموا بِشُعوبِ الأَرضِ في جَوفِ مُزبِدٍ
مِنَ الدَمِ يُزجي المَوتَ أَحمَرَ طامِيا
أَماناً مُلوكَ النارِ فَالأَرضُ كُلُّها
تُناشِدُكُم تِلكَ العُهودَ البَوالِيا
أَماناً حُماةَ السِلمِ لَو أَنَّنا نَرى
مِنَ المَعشَرِ الغازينَ لِلسِلمِ حامِيا
كَفى ما أَصابَ الهالِكينَ مِنَ الرَدى
وَراعَ الثَكالى وَالنُفوسَ العَوانِيا
يُخَوِّفُني عُقبى المَمالِكِ أَنَّني
أَرى الحَربَ لا تَزدادُ إِلّا تَمادِيا
طَوَت حِجَجاً سوداً كَأَنَّ بِطاءَها
تُقِلُّ الخَطايا أَو تَجُرُّ الرَواسِيا
وَما كُنتُ أَخشى أَن أَراهُنَّ أَربَعاً
فَأَصبَحتُ أَخشى أَن يَكُنَّ ثَمانِيا
كَأَنَّ المَنايا الحُمرَ آلَينَ حِلفَةً
لِغَليومَ لا يُبقينَ في الناس باقِيا
يَلومونَهُ أَن زَلزَلَ الأَرضَ بَأسُهُ
وَأَجرى دَماً أَقطارَها وَالنَواحِيا
فَهَل زَعَموا أَن لَن تَذوقَ نَكالَهُ
بِما حَمَلَت أَوزارُهُم وَالمَعاصِيا
رَماهُم فَقالوا يا لَها مِن إِغارَةٍ
وَيا لَكَ جَبّاراً عَلى الأَرضِ عاتِيا
أَطاعَتهُ أَسبابُ المَنِيَّةِ كُلُّها
وَلَبّاهُ عِزرائيلُ إِذ قامَ داعِيا
يَسيرُ عَلى آثارِهِ كُلَّما اِنتَحى
يَسوقُ السَرايا وَالكَتائِبُ غازِيا
مَضى ينظِمُ الأَقطارَ بِالبَأسِ فاتِحاً
كَنَظمِكَ إِذ جَدَّ المِراحُ القَوافِيا
أَقَمنا عَلى أَعدائِنا الحَربَ نَبتَغي
شِفاءَ الأَذى لَمّا مَلَلنا التَداوِيا
تَقاضَتهُمُ البيضُ المَآثيرُ حَقَّنا
وَكُنّا زَماناً لا نُريدُ التَقاضِيا
إِذا ما تَغاضَينا عَلى الحَقِّ هاجَنا
لِعُثمانَ سَيفٌ لا يُحِبُّ التَغاضِيا
عِصامُ اللَيالي ما نَزالُ إِذا طَغَت
نَكُفُّ بِهِ أَحداثَها وَالعَوادِيا
يَرُدُّ عَلَيها حِلمَها وَوَقارَها
إِذا رَدَّها الإِغضاءُ حَمقى نَوازِيا
نَعُدُّ لِأَيّامِ الوَغى الطِرفَ أَجرَداً
وَنَذخُرُ لِلقَومِ العِدى السَيفَ ماضِيا
وَجُنداً لَهُ مِن صادِقِ البَأسِ مَعقِلٌ
يَخُرُّ لَهُ أَعلى المَعاقِلِ جاثِيا
إِذا ما دَجا لَيلُ العَجاجِ رَأَيتَهُ
يَشُقُّ عَنِ النَصرِ العِدى وَالدَياجِيا
سَمَونا إِلى الهَيجاءِ نَلقى بِها العِدى
وَتَلَقى بِنا ساداتِها وَالمَوالِيا
سَلِ الروسَ وَالأَحلافَ ماذا لَقوا بِها
وَهَل يَملِكونَ اليَومَ إِلّا التَشاكِيا
وَنَحنُ صَدَعنا جَمعَهُم إِذ تَأَلَّبوا
يُريدونَ مُلكاً لِلخَلائِفِ عالِيا
أَهابَ بِهِم داعي الغُرورِ فَأَقبَلوا
يُمَنّونَ ضُلّالَ النُفوسِ الأَمانِيا
تَرامى بِهِم أُسطولُهُم فَاِنبَرَت لَهُ
بُروجٌ تَصُبُّ المَوتَ أَحمَرَ قانِيا
وأُخرى كَأَفواهِ البَراكينِ تَرتَمي
حِثاثَ الخُطى تَعلو الذُرى وَالرَوابِيا
وَجاشَت بِأَعماقِ الغِمارِ صَواعِقٌ
تُذيعُ بِها سِرّاً مِنَ الحَتفِ خافِيا
وَلاذَت بِأَكنافِ الجَزيرَةِ مِنهُمو
كَتائِبُ حَلَّت مِن جَهَنَّمَ وادِيا
كَذَلِكَ نَفري كلَّ ذي جَبَرِيَّةٍ
يُغيرُ عَلى مُلكِ الخَواقينَ عادِيا
لَعَمرُكَ إِنّا ما تَزالُ جُنودُنا
تُلَبّي إِلى الحَربِ العَوانِ المُنادِيا
تَسُدُّ فِجاجَ الأَرضِ تَبتَدِرُ الوَغى
وَتَزحَمُ في الجَوِّ النُسورَ الضَوارِيا
وَتَذهَبُ في الدَأماءِ تَطلُبُ صَيدَها
فَتَقنُصُ فيها السابِحاتِ الجَوارِيا
مَناقِبُ مِلءَ الدَهرِ أَربى عِدادُها
فَقُل لِبَني التاميزِ عُدّوا المَخازِيا

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «يقولون لي ماذا قرأت لعلهم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أحمد محرم
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1877
سنة الوفاة: 1945
بداية المسيرة: 1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.

عن الشاعر: أحمد محرم

يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أحمد محرم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات