يممت من علياك خير ميمم

ابن خفاجه

(50) مشاهدة


كلمات «يممت من علياك خير ميمم» للشاعر ابن خفاجه كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يممت من علياك خير ميمم»

يَمَّمتُ مِن عَلياكَ خَيرَ مُيَمِّمٍ
وَحَلَلتُ مِن مَغناكَ دارَ مُخَيَّمِ
فَخَلَعتُ عَن عُنُقي حَميلَةَ ضارِمٍ
وَأَرَحتُ نَفسي مِن حُمالَةَ مَغرَمِ
وَنَزَلتُ مِن خِصبٍ بِأَمرَعَ مَنزِلٍ
وَحَلَلتُ مِن أَمنٍ بِرَأسِ يَلَملَمِ
وَلَئِن تَهادَتنِيَ المَطايا وَالسُرى
وَعُبابُ لُجَّةِ كُلِّ لَيلٍ مُظلِمِ
فَلَقَد سَكَنتُ وَلِلَّيالي جَولَةٌ
كُحِلَت بِهَبوَتِها عُيونُ الأَنجُمِ
وَكَفى اِحتِماءَ مَكانَةٍ وَصِيانَةٍ
أَنّي عَلِقتُ بِذِمَّةٍ مِن مَريَمِ
ذاتِ الأَمانَةِ وَالدِيانَةِ وَالتُقى
وَالخُلقِ الأَشرَفِ وَالطَريقِ الأَقوَمِ
ذاتِ الجَلالَةِ وَالجَزالَةِ وَالنُهى
وَالبَيتِ الأَرفَعِ وَالنِصابِ الأَكرَمِ
مِن أُسرَةٍ يَتَلَثَّمونَ إِلى الوَغى
يَومَ الحَفيظَةِ بِالعَجاجِ الأَقتَمِ
مِن بَيتِ عِزٍّ مِن نِبالٍ حَيثُ لا
تُلقى بِغَيرِ مُسَوَّدٍ وَمُعَظَّمِ
مُتَهَلِّلٍ لِلطارِقينَ بَشاشَةً
أَو ضارِبٍ رَأسَ الكَمِيِّ المُعلَمِ
طَلقٍ يَشِفُّ لِثامُهُ عَن كَوكَبٍ
مُتَأَلِّقٍ في الحادِثِ المُتَجَهِّمِ
مُتَقَدِّمٍ في صَدرِ كُلِّ كَتيبَةٍ
شَهباءَ يَندى جانِباها بِالدَمِ
يَثني بِها عِطفَيهِ كُلُّ مُثَقَّفٍ
لَدنٍ وَيَضحَكُ كُلُّ أَبيَضَ مِخذَمِ
إِن جادَ جادَ هُناكَ حاتِمُ طَيِّئٍ
أَو صالَ صالَ رَبيعَةُ بنُ مُكَدَّمِ
وَإِنِ اِستَجَرتَ بِهِ اِستَجَرتَ بِهَضبَةٍ
مَأوى الطَريدِ بِها وَكَنزُ المُعدَمِ
لاتَعثُرُ الأَحياءُ دونَ طُروقِهِ
إِلّا بِشَلوَةِ لَهذَمٍ أَو ضَيغَمِ
تُنمى إِلَيهِ مِنَ الحَرائِرِ حُرَّةٌ
تَغنى بِسُؤدُدِ ذاتِها أَن تَنتَمي
مَشهورَةٌ في الفَضلِ قِدماً وَالنُهى
وَالنُبلِ شُهرَةَ غُرَّةٍ في أَدهَمِ
جاءَت بِها الغُرُّ الكِرامُ كَريمَةً
لا تَشرَئِبُّ إِلى بَياضِ الدِرهَمِ
سِطَةُ القِلادَةِ رِفَعَةً وَمَكانُها
مِن كُلِّ مَعلاةٍ مَكانُ اللَهذَمِ
تولي الأَيادي عَن يَدٍ نَزَلَ النَدى
مِنها بِمَنزِلَةِ المُحِبِّ المُكَرَّمِ
مِن كُلِّ عارِفَةٍ كَما اِنسَجَمَ الحَيا
وَاِفتَرَّ بارِقُ مُزنَةٍ عَلى مَبسِمِ
عَلِقَت بِها حُرَّ الثَناءِ عَقيلَةٌ
أَندى يَدَينِ مِنَ الغَمامِ المُرزِمِ
جودٌ تَنوءُ بِهِ الرِكابُ عَلى السَرى
مِن مُنجِدٍ أَرجِ الرِياحِ وَمُتهِمِ
يَندى بِهِ النَبتُ الهَشيمُ نَضارَةً
وَيَنِمُّ ذَيلُ الريحِ طيبَ تَنَسُّمِ
خَبَطَ البِلادَ يَمُرُّ غَيرَ مُغَيِّمٍ
في حالَةٍ وَيَصوبُ صَوبَ مُدَيِّمِ
وَيَفُكُّ مِن أَغلالِ أَسرى فاقَةٍ
وَفَصيحَ قَومٍ في مَقادَةِ أَعجَمِ
مَلَكَت بِهِ الأَحرارَ أَكرَمُ حُرَّةٍ
بَسَطَ المُقِلُّ لَها يَمينَ المُعدَمِ
حَمَلَ الثَناءَ بِها القَريضُ وَإِنَّما
حَمَلَ الحَديثَ رِوايَةً عَن مُسلِمِ

قراءة في كلمات الأغنية

قبل ابن خفاجة كانت الطبيعة في القصيدة العربية ممرّاً: يصف الشاعر الروضة ثم ينتقل إلى المدح أو الغزل. أمّا هو فوقف عندها وجعلها الغاية. والأهمّ أنه منحها إرادة وصوتاً: الجبل عنده يتكلّم ويشهد على من مرّ به من الأجيال، والنهر يذكر ويُذكِّر. وبهذا خرج من الوصف إلى ما هو أبعد — إلى تأمّل في الزمن والفناء يتّخذ المنظر ذريعة له. ومن هنا جاء أثره الطويل في شعراء الأندلس والمغرب بعده، حتى صارت مدرسته تُعرف باسمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن خفاجة نحو ثمانين سنة في إقليم واحد لم يبرحه إلا قليلاً، وزهد في أن يكون شاعر بلاط يتنقّل بين الممدوحين. وكانت شرق الأندلس في زمنه تتقلّب بين أيدي المتحاربين — سقطت بلنسية ثم استُرجعت، وجاء المرابطون بعد ملوك الطوائف — وهو يرى ذلك كلّه من قريته على النهر. فبينما كان معاصروه يؤرّخون للحروب، كان هو يكتب الجبل والنهر والبستان، حتى صار وطنه في شعره هو المكان نفسه لا الدولة التي تحكمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقب «الجنّان» يعني صاحب الجنّة أي البستان، وقد لزمه حتى صار علامة على مذهبه في الشعر. وقد شهد في حياته سقوط بلنسية بيد القشتاليين ثم عودتها، فكان من القلائل الذين عاصروا ذلك التحوّل كلّه وظلّ شعرهم بعيداً عن ضجيجه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 1058
سنة الوفاة: 1138
ابن خفاجه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، وذاع شعره في وصف الأندلس ومدح ملوكها، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر الأندلسي في القرن الخامس والسادس الهجري.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن خفاجه: وتيقن أن الله أكرم جيرة، تقبل المهر من أخي ثقة، ليهنك وافد أنس سرى، أنعم فقد هبت النعامى، عاط أخلاءك المداما، وندي أنس هزني، وبيضاء في صفراء تحمل نفحة، جرر ملاءة كل يوم شامس، غيري من يعتد من أنسه، أورى بأفقك بارق يتألق، أوجهك بسام وطرفي باكي، أريت أي بنية، بهرت جمالا فرعت البصر، الليل إلا حيث كنت طويل، ألا بكى الدر فوق حالية.

أعمال أخرى لـ ابن خفاجه

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات