ينازعني شوق إلى الثغر هاجس
ظافر الحداد
(55) مشاهدة
«ينازعني شوق إلى الثغر هاجس» — ظافر الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ينازعني شوق إلى الثغر هاجس»
يُنازِعُني شوقٌ إلى الثغرِ هاجسُ
أَثارتْه أنفاسُ النسيمِ النَّفائسُ
تَحمَّلْنَ من روضِ الكنيسةِ بهجةً
بليلةِ أَنْداءٍ نَمَتْها المجالس
وصافحْنَ أَجْناسا من النَّوْر سُحْرةً
رياض بني في تُرْبِها القصرَ فارس
ووافتْ طهورَ الظاهرية والرُّبا
عليهنَّ من رَقْم السحابِ طَنافس
وثامِرُ أَثْمارِ الكُرومِ مُنثّر
عليها كما بَثَّت فَريدا أَوَانِس
وشقت رياحين السّواقى بُرودها
براب لها لما سَرى وهْو قارِس
وسِرْن إلى الحيلى فغادرْنَ غُدْرَها
دُروعا حَكتْ ما اعْتَدَّ للحربِ فارِس
ودَرَّجْن بالقَصْرين رملا كأنه
غُصونُ جباهِ الروم وهْي عوابِس
ومَرَّت على ماءِ الخليج بسُحْرةٍ
وللطير فيها بالغصون وَساوِس
وفي الطيرِ والدولابِ شادٍ وزامرُ
لَدى شجرٍ تُجْلَى بهن العرائس
كأن الرُّبا في الزهرِ والماء حولَها
قَلانسُ وَشْىٍ حولَهن طَيالِس
كأن بياضَ الماءِ في كل جدولٍ
نُصولُ سيوفِ أَخلصَتْها المدَاوِس
كأن نبات النرجسِ الغضِّ إذ بدا
شَراريبُ خضرٌ فوقَهن كَبائسُ
وقد قابلتْ وردا جَنِيا كأنه
مَطَارفُ خَزٍّ فيه قانٍ ووارِس
وقد أظرَ الخِيرِىُّ صلبان عسجدٍ
على أربع حززن والقمعُ خامس
ديارٌ لبستُ اللهو فيها مع الصِّبا
فنِعْمَ الحُلَى فيها ونعم الملابس
لياليَ أُعطي الحبَّ فَضْلةَ مِقْوَدي
ذَلولا وعند العَتْب واللوم شامِس
أَصيدُ المَها فيهنّ ثم يَصِدْنَني
فكلٌّ لقلبي بالشباب فَرائس
تساوتْ بنا حالُ الصَّبابةِ والصِّبا
فكلٌّ لكلٍّ مُشبهٌ ومُجانس
وَأَوْفَى سلاحٍ سالمتْنيِ لأجله
شبابٌ ومُسْوَدُّ الضفيرةِ ناقِس
فأرشُفُ درّا لم يُثَقِّبه ناظمٌ
ونَوْرَ أقاح ما نَمَتْه المَغارس
وأقطف وردَ الخدِّ والوردُ زاهرٌ
وأَلزَم غصنَ البانِ والغصنُ مائس
وأَكْرع في سَلْوى حديثٍ كأنه
سُلافٌ تَبدَّتْ من فم الدن عانس
زمانٌ كطيفٍ زار وازْوَرَّوَشْكَ ما
تَصافَح جَفْنَا مُغْرَمٍ وهْو ناعس
وتُطْمِعُني نفسي إليها بعودةٍ
على أنه نوعٌ من الظن حادس
وكم رُمت عَوْدا مرةً بعد مرةٍ
إليها فيَثْنِى من عنانىّ حابس
أُعلِّل قلبي بالأماني طَماعة
على أنني عند الحقيقة آيس
إذا نام طَرْفُ الخَلْقِ أَرَّقنى أسى
تُضَرِّمه تحت الضلوع الحَنادس
لقد كنتُ بالإسكندرية في غِنىً
من القربِ لكني مع البعدِ بائس
عليها سلامي ما حَييتُ وإن أَمُتْ
تَولتْه للرَّاوِينَ شِعْرِي مدارس
أَثارتْه أنفاسُ النسيمِ النَّفائسُ
تَحمَّلْنَ من روضِ الكنيسةِ بهجةً
بليلةِ أَنْداءٍ نَمَتْها المجالس
وصافحْنَ أَجْناسا من النَّوْر سُحْرةً
رياض بني في تُرْبِها القصرَ فارس
ووافتْ طهورَ الظاهرية والرُّبا
عليهنَّ من رَقْم السحابِ طَنافس
وثامِرُ أَثْمارِ الكُرومِ مُنثّر
عليها كما بَثَّت فَريدا أَوَانِس
وشقت رياحين السّواقى بُرودها
براب لها لما سَرى وهْو قارِس
وسِرْن إلى الحيلى فغادرْنَ غُدْرَها
دُروعا حَكتْ ما اعْتَدَّ للحربِ فارِس
ودَرَّجْن بالقَصْرين رملا كأنه
غُصونُ جباهِ الروم وهْي عوابِس
ومَرَّت على ماءِ الخليج بسُحْرةٍ
وللطير فيها بالغصون وَساوِس
وفي الطيرِ والدولابِ شادٍ وزامرُ
لَدى شجرٍ تُجْلَى بهن العرائس
كأن الرُّبا في الزهرِ والماء حولَها
قَلانسُ وَشْىٍ حولَهن طَيالِس
كأن بياضَ الماءِ في كل جدولٍ
نُصولُ سيوفِ أَخلصَتْها المدَاوِس
كأن نبات النرجسِ الغضِّ إذ بدا
شَراريبُ خضرٌ فوقَهن كَبائسُ
وقد قابلتْ وردا جَنِيا كأنه
مَطَارفُ خَزٍّ فيه قانٍ ووارِس
وقد أظرَ الخِيرِىُّ صلبان عسجدٍ
على أربع حززن والقمعُ خامس
ديارٌ لبستُ اللهو فيها مع الصِّبا
فنِعْمَ الحُلَى فيها ونعم الملابس
لياليَ أُعطي الحبَّ فَضْلةَ مِقْوَدي
ذَلولا وعند العَتْب واللوم شامِس
أَصيدُ المَها فيهنّ ثم يَصِدْنَني
فكلٌّ لقلبي بالشباب فَرائس
تساوتْ بنا حالُ الصَّبابةِ والصِّبا
فكلٌّ لكلٍّ مُشبهٌ ومُجانس
وَأَوْفَى سلاحٍ سالمتْنيِ لأجله
شبابٌ ومُسْوَدُّ الضفيرةِ ناقِس
فأرشُفُ درّا لم يُثَقِّبه ناظمٌ
ونَوْرَ أقاح ما نَمَتْه المَغارس
وأقطف وردَ الخدِّ والوردُ زاهرٌ
وأَلزَم غصنَ البانِ والغصنُ مائس
وأَكْرع في سَلْوى حديثٍ كأنه
سُلافٌ تَبدَّتْ من فم الدن عانس
زمانٌ كطيفٍ زار وازْوَرَّوَشْكَ ما
تَصافَح جَفْنَا مُغْرَمٍ وهْو ناعس
وتُطْمِعُني نفسي إليها بعودةٍ
على أنه نوعٌ من الظن حادس
وكم رُمت عَوْدا مرةً بعد مرةٍ
إليها فيَثْنِى من عنانىّ حابس
أُعلِّل قلبي بالأماني طَماعة
على أنني عند الحقيقة آيس
إذا نام طَرْفُ الخَلْقِ أَرَّقنى أسى
تُضَرِّمه تحت الضلوع الحَنادس
لقد كنتُ بالإسكندرية في غِنىً
من القربِ لكني مع البعدِ بائس
عليها سلامي ما حَييتُ وإن أَمُتْ
تَولتْه للرَّاوِينَ شِعْرِي مدارس
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.