يوم الهوان وصيحة المرتاب
مطلق عبد الخالق
(68) مشاهدة
نص «يوم الهوان وصيحة المرتاب» للشاعر مطلق عبد الخالق مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يوم الهوان وصيحة المرتاب»
يوم الهوان وصيحة المرتاب
ومطل الاسباب بالاسباب
فيم التساؤل والجوانح ثرة
بفوادح الآلام والاوصاب
النفس من عنت الزمان كليمة
والقلب من شجب الحوادث خالي
وفواجع الذكرى خيال طائف
يخفي معالمه سراب هابي
يا ويك يوماً في دجنة ليله
عمي الغبيّ وابصر المتغابي
عشرون عاماً قد مضين ولم تكن
يا يوم إلا ريبة المرتاب
أولست ذا وجهين وجه باسم
لهم ووجه بارز الانياب
دخلوا بلادك فاتحين فصنتهم
واذقتنا يا يوم مر عذاب
ما اشأم الدنيا وذكرك حافل
بفواجع الاشلاء والاسلاب
لهفي على الوطن العزيز يذله
وعد العدو وهزة القرضاب
ينبيك كاذب وعده عن ختله
يا للعدو ووعده الكذاب
فتح البلاد وقال انتم اهلها
يا صفوة الاحلاف والاحباب
آمالنا آمالكم وقلوبنا
قد جن خافقها إلى الاعراب
حتى إذا جد الزمان وامل
الاعراب بالاسلاب من سلاب
سخر العدو وفي مرارة سخره
عبث السراب الخادع الخلاب
الختل يقطر من ثنايا وجهه
او ما رأيت السم في الاكواب
لهفي على وطن تنازع اهله
عبث الرؤوس وضيعة الاذناب
الضغن والشحناء ببعض خطوبه
ومصارع الاخلاق والآداب
وتبلبل الرأي الشتيت وعزة
موؤدة وتناحر الاحزاب
وتواكل في الحادثات وذلة
وفتور اشياخ ونوم شباب
وتزلف او ما رأيت سراتنا
هاماتهم تمشي على الاعتاب
الشعب في دمه يخوض وخوضهم
يا ويحهم في الشاي والاكواب
وعزائم مفلولة ومشاكل
تغني شواهدها عن الاسهاب
يوم الهوان نكأت جرحاً داميا
واثرت بالذكرى الاليمة ما بي
ورجعت بي عشرين عاماً كلها
تبريح آلام وطول عذاب
نبغي الخلاص وانت سر صامت
ترنو الينا من وراء حجاب
ما وراءك من صحائف حلكة
تطوي الليالي في الغد الصخاب
الخير في غدك القريب مغيب
في الرمس والشر على الابواب
والموت يرقب ظاعنين حياتهم
عبء على الاعداء والاصحاب
ذكراك يا يوم الهوان مريرة
ذهبت بميعة صبوتي وشبابي
يا من فتحت القدس مهلا ما انتهت
ما زال في الميدان بعض صعاب
ما زال بينكم اللنبي وبيننا
في هذه الدنيا رصيد حساب
هذي عناصر كرهنا موروثة
لكم ونورثها إلى الاعقاب
لا تسألوا تبياننا اسبابها
انا ورثناها عن الاحقاب
الدهر دولاب يدور وأنتم
معنا تدورون مع الدولاب
ومطل الاسباب بالاسباب
فيم التساؤل والجوانح ثرة
بفوادح الآلام والاوصاب
النفس من عنت الزمان كليمة
والقلب من شجب الحوادث خالي
وفواجع الذكرى خيال طائف
يخفي معالمه سراب هابي
يا ويك يوماً في دجنة ليله
عمي الغبيّ وابصر المتغابي
عشرون عاماً قد مضين ولم تكن
يا يوم إلا ريبة المرتاب
أولست ذا وجهين وجه باسم
لهم ووجه بارز الانياب
دخلوا بلادك فاتحين فصنتهم
واذقتنا يا يوم مر عذاب
ما اشأم الدنيا وذكرك حافل
بفواجع الاشلاء والاسلاب
لهفي على الوطن العزيز يذله
وعد العدو وهزة القرضاب
ينبيك كاذب وعده عن ختله
يا للعدو ووعده الكذاب
فتح البلاد وقال انتم اهلها
يا صفوة الاحلاف والاحباب
آمالنا آمالكم وقلوبنا
قد جن خافقها إلى الاعراب
حتى إذا جد الزمان وامل
الاعراب بالاسلاب من سلاب
سخر العدو وفي مرارة سخره
عبث السراب الخادع الخلاب
الختل يقطر من ثنايا وجهه
او ما رأيت السم في الاكواب
لهفي على وطن تنازع اهله
عبث الرؤوس وضيعة الاذناب
الضغن والشحناء ببعض خطوبه
ومصارع الاخلاق والآداب
وتبلبل الرأي الشتيت وعزة
موؤدة وتناحر الاحزاب
وتواكل في الحادثات وذلة
وفتور اشياخ ونوم شباب
وتزلف او ما رأيت سراتنا
هاماتهم تمشي على الاعتاب
الشعب في دمه يخوض وخوضهم
يا ويحهم في الشاي والاكواب
وعزائم مفلولة ومشاكل
تغني شواهدها عن الاسهاب
يوم الهوان نكأت جرحاً داميا
واثرت بالذكرى الاليمة ما بي
ورجعت بي عشرين عاماً كلها
تبريح آلام وطول عذاب
نبغي الخلاص وانت سر صامت
ترنو الينا من وراء حجاب
ما وراءك من صحائف حلكة
تطوي الليالي في الغد الصخاب
الخير في غدك القريب مغيب
في الرمس والشر على الابواب
والموت يرقب ظاعنين حياتهم
عبء على الاعداء والاصحاب
ذكراك يا يوم الهوان مريرة
ذهبت بميعة صبوتي وشبابي
يا من فتحت القدس مهلا ما انتهت
ما زال في الميدان بعض صعاب
ما زال بينكم اللنبي وبيننا
في هذه الدنيا رصيد حساب
هذي عناصر كرهنا موروثة
لكم ونورثها إلى الاعقاب
لا تسألوا تبياننا اسبابها
انا ورثناها عن الاحقاب
الدهر دولاب يدور وأنتم
معنا تدورون مع الدولاب
قراءة في كلمات الأغنية
تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مطلق عبد الخالق
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1910
سنة الوفاة:
1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.