يوم بداجية الزمان ضياء

إبراهيم طوقان

(40) مشاهدة


«يوم بداجية الزمان ضياء» — إبراهيم طوقان: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يوم بداجية الزمان ضياء»

يومٌ بداجية الزَّمان ضياءُ
وبَهاؤه للخافقيْن بهاءُ
يُزجي النسيمَ به هجيرٌ لا فحٌ
عجباً وتبسط ظلّه الصحراءُ
ويرفُّ من شظف المعيشة لينها
ويسيل من وهج السَّراب الماءُ
وإذا الرشادُ من الضلالة والعمى
ومن الشَّقاق تآلف وإخاءُ
وإذا من الفوضى نظام معجز
وقيادة وسيادة ودهاءُ
وإذا الخيام قصور أملاك الورى
وإذا القفار دمشق والزوراءُ
وعلى ربوع الصين كبَّر فيلقٌ
وبأرض قسطنطين رفَّ لواءُ
تلك الخوارق إن طلبت أدلَّةً
ثبتَ البراقُ بهن والاسراءُ
نزل الكتاب على النبيّ محمدٍ
ما يصنع الخطباءُ والشعراءُ
لو لم يكن وحيَ السماءِ ونورَه
لمحته عارضةٌ له وذكاءُ
سَحَر القلوبَ فراحَ يقذفها على
نار الجهاد أولئك البسلاءُ
هيهات ما نكصوا على أعقابهم
حتى انجلت عنهم وهم شهداءُ
حرَّيَّةٌ آي الكتاب وسؤددٌ
وعزيمةٌ وكرامةٌ وإباءُ
ناديتُ قومي لا أخصّص مسلماً
أبناء يعرب في الخطوب سواءُ
إن الكتابَ شريعةُ استقلالكم
فتدَّبروه وأنتم الخلفاءُ

قراءة في كلمات الأغنية

قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «يومبداجيةالزمانضياء»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
إبراهيم طوقان
بلد المنشأ: فلسطين
سنة الميلاد: 1905
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات