يورقه إذا البرق استنارا
السري الرفاء
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
950م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «يورقه إذا البرق استنارا» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يورقه إذا البرق استنارا»
يُورِّقُهُ إذا البرقُ استنارا
هوىً يقتادُ عَبْرتَه اقتسَارا
بَدا مِشْقاً تَرودُ العينُ فيه
فتَقرَأُ من لوامِعِه ادِّكارا
ونَمنمةً تُضئُ له وتَخبُو
كما طَيَّرْتَ عن زَندٍ شَرارا
وإيماضاً يَشُقُّ الجوَّ شَقّاً
كما اقْتَبَسَتْ إماءُ الحيِّ نارا
فرُحْتُ أُسائِلُ الرُّكبانَ عنه
بأيِّ جَنوبِ كاظمةَ استطارا
لأَذكرَني أعزَّ الناسِ جاراً
وأحلى الأرضِ في عينيَّ دَارا
وعِدْلَ الحبِّ من قومٍ تَعدَّى
عليَّ الشَّوقُ بعدَهُمُ فَجارا
وناعمةَ الصِّبا تسجُو فتشجُو
قلوباً من صبابَتِها مِرارا
أقولُ لها إذا سفرَتْ ومارَتْ
أَغُصْنُ البانِ أثمَرَ جُلَّنارا
أصابَهمُ وإن بَعُدُوا منالاً
على العُشَّاقِ أو بَعُدُوا مَزارا
نسيمُ الرِّيحِ ما راحَتْ جَنوباً
وصوبُ المُزْنِ ما ابتكرَتْ عِشارا
سأُعفي الدهرَ من تكديرِ عَذلي
فأَعذِرُهُ وإنْ خلعَ العِذارا
لَقِينا من حوادثِهِ جيوشاً
وخُضْنا من نَوائِبهِ غِمارا
فلم نُظْهِرْ له إلا قِراعاً
ولم نَلْبَسْ له إلا وَقارا
ومَنْ يكُنِ الأميرُ له مُجيراً
يكُنْ للكَوكبِ العَلويِّ جَارا
هو الجبلُ الأشمُّ حِمىً وعِزّاً
ترَفَّعْ أن تَرى جبلاً مُغارا
فرَرْتُ إليه من صَرْفِ اللَّيالي
فنكَّبَ جَورُها عني فِرارا
ولمَّا اختَرتُهُ ليَفُلَّ عني
شَباةَ الدَّهْرِ لم آلُ اختِيارا
وكانَ القُربُ منه جمالَ دنيا
ترى أيامَها حُسناً قِصارا
وعيشاً ناضرَ الأفنانِ غَضّاً
يَرِفُّ إذا اهتصرناهُ اهتِصارا
فَما بَرِحَ العِدا حتَّى أَعادوا
حلاوةَ نَشوَتي منه خُمارا
فعوَّضَني من الأُنسِ انحرافاً
وبدَّلَني من البِشْرِ ازوِرارا
فصِرْتُ أرى نهاري منه ليلاً
وكنتُ أرى به ليلي نَهارا
أَبِيتُ ومُقلتي تُذري نجيعاً
وقد أفنَت مدامعَها الغِزارا
تَرى الأشفارَ منه مُعَصْفَراتٍ
فتحسَبُ أنها لاقَتْ شِفارا
أبا الهيجاءِ أصبحَتِ القوافي
تَخُبُّ إليكَ حجّاً واعتِمارا
عِتاباً كالنَّسيمِ جرَى لعَتْبٍ
يُضَرِّمُ في الحَشا مني استِعارا
أُشَعشِعُه لأُطِربَ سامعيه
كما شَعشَعْتُ بالماءِ العُقارا
أَيجمُلُ أن أرى منك انحرافاً
ولا عاراً أتيتُ ولا شَنارا
ولم أَجحَدْ صنائعَ مِنْكَ جلَّتْ
ولم أسلُبْكَ مدحاً فيك سارا
ولكنِّي كَسَوْتُكَ حَلْيَ قَوْمٍ
رأيتُكَ منهم أزكَى نجارا
وأيُّ غريبَةٍ للشِّعرِ لاقَتْ
عُلاكَ فحاولَتْ عنها اصطِبارا
تَحِنُّ إليكَ أبكارُ القوافي
إذا اجتُليَت رَواحاً وابتكِارا
فتقرَبُ منك أُنساً بالمعالي
وتبعُدُ من بُعولتِها نِفارا
ويُؤثرْكَ الثَّناءُ على مُلوكٍ
تَعُدُّ مقامَها فيهم خَسارا
وكيفَ تُلامُ خَيِّرَةُ القَوافي
إذا اختارتْ من القومِ الخِيارا
تبيَّنَ زهوُها في العيدِ لمَّا
رأتْ مولىً يُتوِّجُها فَخارا
فهزَّتْ عِطْفَها طَرَباً إليه
وأَلقَتْ عن مَحاسِنها الخِمارا
فإنْ تَكُ هفوةٌ عرَضَتْ سِراراً
فقد أَصْحَبْتُها عُذراً جِهارا
وممَّا شيَّدَ الشَّرَفَ المُعَلَّى
ذُنُوبٌ صادَفَتْ منك اغتِفارا
فَضَلْتَ الناسَ فضلاً واقتصاداً
وإشراقاً من الجَدوى ابتدِارا
ولولا أن أَعوذَكَ من عدوِّي
حَسِبناهُ لنَضرَتِه نُضارا
هوىً يقتادُ عَبْرتَه اقتسَارا
بَدا مِشْقاً تَرودُ العينُ فيه
فتَقرَأُ من لوامِعِه ادِّكارا
ونَمنمةً تُضئُ له وتَخبُو
كما طَيَّرْتَ عن زَندٍ شَرارا
وإيماضاً يَشُقُّ الجوَّ شَقّاً
كما اقْتَبَسَتْ إماءُ الحيِّ نارا
فرُحْتُ أُسائِلُ الرُّكبانَ عنه
بأيِّ جَنوبِ كاظمةَ استطارا
لأَذكرَني أعزَّ الناسِ جاراً
وأحلى الأرضِ في عينيَّ دَارا
وعِدْلَ الحبِّ من قومٍ تَعدَّى
عليَّ الشَّوقُ بعدَهُمُ فَجارا
وناعمةَ الصِّبا تسجُو فتشجُو
قلوباً من صبابَتِها مِرارا
أقولُ لها إذا سفرَتْ ومارَتْ
أَغُصْنُ البانِ أثمَرَ جُلَّنارا
أصابَهمُ وإن بَعُدُوا منالاً
على العُشَّاقِ أو بَعُدُوا مَزارا
نسيمُ الرِّيحِ ما راحَتْ جَنوباً
وصوبُ المُزْنِ ما ابتكرَتْ عِشارا
سأُعفي الدهرَ من تكديرِ عَذلي
فأَعذِرُهُ وإنْ خلعَ العِذارا
لَقِينا من حوادثِهِ جيوشاً
وخُضْنا من نَوائِبهِ غِمارا
فلم نُظْهِرْ له إلا قِراعاً
ولم نَلْبَسْ له إلا وَقارا
ومَنْ يكُنِ الأميرُ له مُجيراً
يكُنْ للكَوكبِ العَلويِّ جَارا
هو الجبلُ الأشمُّ حِمىً وعِزّاً
ترَفَّعْ أن تَرى جبلاً مُغارا
فرَرْتُ إليه من صَرْفِ اللَّيالي
فنكَّبَ جَورُها عني فِرارا
ولمَّا اختَرتُهُ ليَفُلَّ عني
شَباةَ الدَّهْرِ لم آلُ اختِيارا
وكانَ القُربُ منه جمالَ دنيا
ترى أيامَها حُسناً قِصارا
وعيشاً ناضرَ الأفنانِ غَضّاً
يَرِفُّ إذا اهتصرناهُ اهتِصارا
فَما بَرِحَ العِدا حتَّى أَعادوا
حلاوةَ نَشوَتي منه خُمارا
فعوَّضَني من الأُنسِ انحرافاً
وبدَّلَني من البِشْرِ ازوِرارا
فصِرْتُ أرى نهاري منه ليلاً
وكنتُ أرى به ليلي نَهارا
أَبِيتُ ومُقلتي تُذري نجيعاً
وقد أفنَت مدامعَها الغِزارا
تَرى الأشفارَ منه مُعَصْفَراتٍ
فتحسَبُ أنها لاقَتْ شِفارا
أبا الهيجاءِ أصبحَتِ القوافي
تَخُبُّ إليكَ حجّاً واعتِمارا
عِتاباً كالنَّسيمِ جرَى لعَتْبٍ
يُضَرِّمُ في الحَشا مني استِعارا
أُشَعشِعُه لأُطِربَ سامعيه
كما شَعشَعْتُ بالماءِ العُقارا
أَيجمُلُ أن أرى منك انحرافاً
ولا عاراً أتيتُ ولا شَنارا
ولم أَجحَدْ صنائعَ مِنْكَ جلَّتْ
ولم أسلُبْكَ مدحاً فيك سارا
ولكنِّي كَسَوْتُكَ حَلْيَ قَوْمٍ
رأيتُكَ منهم أزكَى نجارا
وأيُّ غريبَةٍ للشِّعرِ لاقَتْ
عُلاكَ فحاولَتْ عنها اصطِبارا
تَحِنُّ إليكَ أبكارُ القوافي
إذا اجتُليَت رَواحاً وابتكِارا
فتقرَبُ منك أُنساً بالمعالي
وتبعُدُ من بُعولتِها نِفارا
ويُؤثرْكَ الثَّناءُ على مُلوكٍ
تَعُدُّ مقامَها فيهم خَسارا
وكيفَ تُلامُ خَيِّرَةُ القَوافي
إذا اختارتْ من القومِ الخِيارا
تبيَّنَ زهوُها في العيدِ لمَّا
رأتْ مولىً يُتوِّجُها فَخارا
فهزَّتْ عِطْفَها طَرَباً إليه
وأَلقَتْ عن مَحاسِنها الخِمارا
فإنْ تَكُ هفوةٌ عرَضَتْ سِراراً
فقد أَصْحَبْتُها عُذراً جِهارا
وممَّا شيَّدَ الشَّرَفَ المُعَلَّى
ذُنُوبٌ صادَفَتْ منك اغتِفارا
فَضَلْتَ الناسَ فضلاً واقتصاداً
وإشراقاً من الجَدوى ابتدِارا
ولولا أن أَعوذَكَ من عدوِّي
حَسِبناهُ لنَضرَتِه نُضارا
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «يورقهإذاالبرقاستنارا»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
معلومات ومفارقات
— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
عن الفنان: السري الرفاء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
312هـ
سنة الوفاة:
973
بداية المسيرة:
950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.
عن الشاعر: السري الرفاء
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ السري الرفاء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.