يوسف
قاسم حداد
(51) مشاهدة
اقرأ «يوسف» من نظم قاسم حداد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يوسف»
1
وضعته في قطيفةٍ وغطته بغيمة الرؤى
سمته تميمة النهر والنخيل
جنية ٌ تحسن مكالمة الليل، تآلفت مع الأيائل
فلما آن لها الوضع .. وضعته في قطيفةٍ
في وردة الخشب
في ماءٍ جار ٍ .
رأت مستقبل الموج ، فأعلنت بشارتها
لئلا يشغلها الذاهب في غواية الذئب .
2
يكرع الكأس تلو الكأس
يترنح ويهتاج
حتى إذا ما لطمته جهامة العسس في منعطفات الطريق ،
خرج من غفلته برهةً خاطفةً ،
مسح تاج الشوك عن شفتيه ،
ورفع عينيه ليرى إلى مصدر اللطمة . لم يلمح سوى قضبانٍ صاعدةٍ ، فدار بجسده دورةً كاملةً ليلقي نظرةً وحيدةً ، كأنها الأخيرة ، على خريطة الليل.
يكتشف زنزانة
وحوله عشرون غولاً يتطاير من أطرافهم شررٌ عظيمٌ
وبين أكتافهم تتهدل أسمالٌ مضفورةٌ لتبدو رؤوسهم في أفاعٍ مسدولة .
يفرك عينيه ويكرع كأسه الأخيرة كأنها الأولى
فيكبو على وجهه في رغامٍ رطبٍ ينضح بسائلٍ لزجٍ
جسده يتعفر وينتفض ويشهق ويضطرب في قهقهة العشرين غولاً تحيط به ،
يهم أن ... يتذكر ،
يتذكر ... و ينسى .
3
في نزهة الضباع
ليلٌ يتعثر بقفطانه المتخبخب ويكبو عند المنعطفات .
سمعت المرأة صرخة ولدها الغريب
كأنها تلده الآن
رأته ، في ما ترى الثاكل ،
أعضاءه تمر تحت آلةٍ ضاريةٍ شلواً شلواً
وهو يمزق قمطه بصريخٍ يفزع البهو والأروقة .
تزيح خشب النافذة / حجر الطريق / عقابيل الغابة،
تزيح صخرة القبر
لنرى امرأةً مصابةً بالفقد :
( من أعطاك كل هذا الحديد والدم والفداء المفقود ،
ألهذا إدخرت دمك ولحمك
ألهذا ركضت بك وضللت النصال لئلا تطالك ،
ألمثل هذه الغيلان صددت عنك الضباع ،
ما كان للماء الرؤوف أن يصير وحشاً عليك
كانت حيوانات الشمس ورائي،
وأنا أطويك في المكان الذي لا يطالونه )
وحين عبرت النهر ،
أيقظت لك زرقة النوم، و رأيت لك نيزك الحلم
لكنك الآن في الغدر
في الغدر والمؤامرات .
هل أنت يوسف … وإخوتك لا يحصون .
وضعته في قطيفةٍ وغطته بغيمة الرؤى
سمته تميمة النهر والنخيل
جنية ٌ تحسن مكالمة الليل، تآلفت مع الأيائل
فلما آن لها الوضع .. وضعته في قطيفةٍ
في وردة الخشب
في ماءٍ جار ٍ .
رأت مستقبل الموج ، فأعلنت بشارتها
لئلا يشغلها الذاهب في غواية الذئب .
2
يكرع الكأس تلو الكأس
يترنح ويهتاج
حتى إذا ما لطمته جهامة العسس في منعطفات الطريق ،
خرج من غفلته برهةً خاطفةً ،
مسح تاج الشوك عن شفتيه ،
ورفع عينيه ليرى إلى مصدر اللطمة . لم يلمح سوى قضبانٍ صاعدةٍ ، فدار بجسده دورةً كاملةً ليلقي نظرةً وحيدةً ، كأنها الأخيرة ، على خريطة الليل.
يكتشف زنزانة
وحوله عشرون غولاً يتطاير من أطرافهم شررٌ عظيمٌ
وبين أكتافهم تتهدل أسمالٌ مضفورةٌ لتبدو رؤوسهم في أفاعٍ مسدولة .
يفرك عينيه ويكرع كأسه الأخيرة كأنها الأولى
فيكبو على وجهه في رغامٍ رطبٍ ينضح بسائلٍ لزجٍ
جسده يتعفر وينتفض ويشهق ويضطرب في قهقهة العشرين غولاً تحيط به ،
يهم أن ... يتذكر ،
يتذكر ... و ينسى .
3
في نزهة الضباع
ليلٌ يتعثر بقفطانه المتخبخب ويكبو عند المنعطفات .
سمعت المرأة صرخة ولدها الغريب
كأنها تلده الآن
رأته ، في ما ترى الثاكل ،
أعضاءه تمر تحت آلةٍ ضاريةٍ شلواً شلواً
وهو يمزق قمطه بصريخٍ يفزع البهو والأروقة .
تزيح خشب النافذة / حجر الطريق / عقابيل الغابة،
تزيح صخرة القبر
لنرى امرأةً مصابةً بالفقد :
( من أعطاك كل هذا الحديد والدم والفداء المفقود ،
ألهذا إدخرت دمك ولحمك
ألهذا ركضت بك وضللت النصال لئلا تطالك ،
ألمثل هذه الغيلان صددت عنك الضباع ،
ما كان للماء الرؤوف أن يصير وحشاً عليك
كانت حيوانات الشمس ورائي،
وأنا أطويك في المكان الذي لا يطالونه )
وحين عبرت النهر ،
أيقظت لك زرقة النوم، و رأيت لك نيزك الحلم
لكنك الآن في الغدر
في الغدر والمؤامرات .
هل أنت يوسف … وإخوتك لا يحصون .
عن الفنان: قاسم حداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البحرين
سنة الميلاد:
1948
بداية المسيرة:
1969
شاعر من البحرين (وُلد سنة 1948م). يضم الأرشيف 566 نصاً منسوباً إليه.قاسم حداد (ولد عام 1948م - المحرّق، البحرين) هو شاعر معاصر ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في عام 1969، شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين كما شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة مسرح أوال
المسيرة والإنجازات
وُلد قاسم حداد في مدينة المحرّق عام 1948، تلقّى تعليمه الابتدائي في مدارسها، لم يكمل دراسته الثانوية لظروف اجتماعية وسياسية، عمل في مهن يدوية مختلفة. تلقى تعليمه حتى السنة الثانية ثانوي بمدارس البحرين، في عام 1968، التحق للعمل في المكتبة العامة حتي عام 1975، تعرض للاعتقال السياسي بين عام 1973 وعام 1980 لمدة خمس سنوات. بعد ذلك التحق بالعمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام عام 1980. حداد صاحب مقال وقت للكتابة والذي ينشر في عدد من الصحافة العربية أسبوعياً منذ بداية الثمانينات، كما ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في نهاية عام 1997، حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام.
أعمال أخرى لـ قاسم حداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.