يراع صنانيد الكتابة كالعضب

جميل صدقي الزهاوي

(49) مشاهدة


«يراع صنانيد الكتابة كالعضب» — جميل صدقي الزهاوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يراع صنانيد الكتابة كالعضب»

يراع صنانيد الكتابة كالعضب
يدور عليه ما على الارض من حرب
وان لاقلام عن الحق ذادة
لضربا كما للمشرفية من ضرب
ورب بلاد اخر الجهل اهلها
فقاسى بها الاحرار خطبا على خطب
وكم من بريئ مبعد عن دياره
على غير ما جرم وفي غير ما ذنب
ولكن من في صدره قلب يونس
يدافع في اليوم العصبصب عن شعب
اذا انا لم اشهد لقومي تقدما
قضيت من اليأس المبرح بي نحبي
خلقنا عليها امة عربية
نحاول طياً للمسافات بالوثب
نريد من الايام مجدا مؤثلا
ولو كان ذاك المجد في مرتقى الشهب
خذوا المجد اما غيره ان لبسته
فليس سوى رسم بايدي البلى نهب
يرى بعضهم في الكذب منه سياسة
وما كل شعب يطمئن الى الكذب
لقد عاث في الحملان قبلا رعاتها
ويا رب راع كان شراً من الذئب
طويل على الايام عتبى بموطني
ولكنما الايام صم عن العتب
لقد نال من اخوانه الغريونس
حفاء الى ان قال مكتفياً حسبي
اذا كان عن عين المحبه راحلا
فما هو ممن يرحلون عن القلب
رعى الله هذا الحفل بالعين انه
حوى دارة حول الحفي من الصحب
تحف به الاصحاب من كل جانب
كما حفت العين البصيرة بالهدب
عرفت له في الموقف الصعب قدرة
ويعرف قدر المرء في الموقف الصعب
وبين قلوب الناس اما تماثلت
مبادئهم يوما طريق من الحب
له ثروة موفورة من خصاله
وما اكثر الاوراق في الفنن الرطب
هو العضب يحمى حق شعب اضاعه
من الجبن افراد وامضى من العضب
فتى عربي النجر يصبيك خلقه
ومن احسن الاخلاق في المرء ما يصبي
صريح لحزب الله في الارض ينتمي
واكبر بحزب الله في الارض من حزب
سيبقى نهار الناس ابيض مبصرا
وان حال دون الشمس سد من السحب
وللارض ارواح وشمس مضيئةض
فيا شمسها ذرى ويا ريحها هبى
اراد فريق بالعظام تشبها
واين الوطيئ المطمئن من الهضب
عزيز على اهل العراق جميعهم
فراق اخيهم يونس الكاتب الندب
وددت لو اني كنت يوم رحيله
اسير على الضعف الذي بي مع الركب
اذا شئت فابعد عن ذويك او اقترب
فانك موموق على البعد والقرب
ستلقى على كل البقاع حفاوة
وتنزل في كل البلاد على الرحب
واما احتفال الشعب هذا فانه
لعمري احتفال فيك بالنفس للشعب
يريد اناس ان تطأطئ ساكتا
عن الحق حتى يدفن الحق في الترب
وما الحر الا من يقول بجرأةض
ويمشي مع الاحداث جنبا الى جنب
وان الحجا الوقاد في ذي زعامة
سراج يدل التهائهين على الدرب
اذا هددوا بالنفي يونس او نفوا
فلست ترى في وجهه اثر الرعب
فما صد عن نصر الحقيقة يونسا
وعيد ولا نحاه وعد عن الذب
اذا لم يحرر كاتب عن عقيدة
فليس لفتق في السياسة من رأب
اقول لجيران لنا لا تبجحوا
فنحن سواء في المصيبة والكرب
بنو العرب في العصر الاخير لنفسهم
اشد عداء او قلى من بني العرب
واكبر خصم للعروبة ولدها
فيا اسفي في كل يوم على العرب
ولم يتولد بعد في العرب مصلح
ولكنه بين الترائب والصلب

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «يراعصنانيدالكتابة كالعضب»ضمنأعمالجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد. ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإل…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «يراعصنانيدالكتابة كالعضب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات