يروع هجرها قلبا مروعا

السري الرفاء

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «يروع هجرها قلبا مروعا» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يروع هجرها قلبا مروعا»

يُرَوِّعُ هَجرُها قلباً مَرُوعا
صَديعُ الشَّيْبِ يملوُّه صُدُوعا
أَرَتْها الأَبعونَ هَشيمَ رَوْضٍ
وقبلَ الأربعينَ رَأَتْ رَبيعا
هَزيعُ شَبيبَةٍ طَلَعَتْ عليه
كواكِبُه فرصَّعَتِ الهَزيعا
ألا فاعجَبْ لِما صَنَعَ الغَواني
فقد أَفسَدْنَ بالغَدْرِ الصَّنيعا
كَفَرْنَ بذلك الصَّنمِ المُفَدَّى
وكُنَّ له سُجوداً أو رُكوعا
يَرَيْنَ بُعادَه قُربَ الأماني
وضِيقَ عِناقِه العيشَ الوَسِيعا
لياليَ يُخجِلُ الرَّيحانَ ريحاً
إذا اتَّشَحَتْهُ غانيةٌ ضَجيعا
أَأَبناءَ الطَّريقِ دَعُوا طريقاً
سبقْتُ ذَوي السِّباقِ به جَميعا
فلستُ مُجاوِراً إلا جَواداً
ولستُ مُقارِعاً إلا قَريعا
أنامُ على قوارصِكُم وعندي
قوارصُ تسلُبُ المُقَلَ الهُجوعا
أَهُزُّ بها على قَوْمٍ سُيوفاً
وأجعلُها على قَوْمٍ دُروعا
إذا سارَتْ مُشنِّعَةً عليكم
فرُدُّوا ذلك الخَبَرَ الشَّنيعا
أَزَفَّاَن المُخرَّمِ إنَّ شِعْري
بحُرِّ الشِّعْرِ أحرَى أن يَشيعا
تركْتَ الدُّفَّ تَنقُرُهُ اكتساباً
ومِلْتَ عليَّ تَنفُرُني وُلوعا
إذا الشَّيخُ الخَليعُ هفَا اغترارً
تَيمَّمَ بالأذى الصِّلَّ الخَليعا
سيَذهَلُ عن فُنونِ الرَّقْصِ هَمّاً
إذا رقَّصْتُ منه حَشَاً مَرُوعا
ويَفضَحُ نابَه سَجَحاتُ نابي
إذا استُودِعْنَ سِرَّ فتىً أُذيعا
لقد خلَعَتْ بتوبتِكَ المَلاهي
ثيابَ الكِبْرِ واكتسَتِ الخُشوعا
تركْتَ بها المَعازِفَ ضائِعاتٍ
وعَزَّ على المَعازِفِ أن تَضيعا
فقد نُتِفَتْ لِحاكَ بها ولاقَت
صُنوجُكَ بعدَها خَطْباً فَظيعا
وكيفَ نَسَكْتَ بعدَ مَقالِ قَوْمٍ
إذا نَسَكَ المُخَّنثُ ماتَ جُوعا
وكنتَ إذا الزِّقاقُ رَأَتْكَ تَشدُو
بألحانِ الغَرِيضِ بَكَتْ نَجيعا
أما تشتاقُ من عَرَصاتِ غُمَّى
مَغاني الجاشريَّةِ والرُّبُوعا
فقد نَبَشَتْ شآبيبُ الغَوادي
عليهِنَّ النمارِقَ والقُطوعا
هَجَرْتَ الهُجْرَ إلا نَظْمَ شِعْرٍ
بَهَرْتَ بسِحْرِهِ السِّحْرَ البَديعا
وَعِفْتَ العارَ إلا عَيْرَ أُنْسٍ
تَخُرُّ له إذا أَدلى صَريعا
يَزورَكَ والدُّجى سِتْرٌ عليه
فيرقَعُ منكَ مأبوناً رَقيعا
أَفارسُ هل تَكونُ غداً شَفيعي
إذا أنا فيكَ عادَيْتُ الشَّفيعا
دَعَوْتَ إلى الضَّلالِ دُعاءَ غاوٍ
فلم يكنِ السَّميعُ له سَميعا
أَأَرغَبُ عن وَدادِ أبي تُرابٍ
وقد شحَنَ التَّرائبَ والضُّلوعا
وأُعْرِضُ بعدَ وَخْطِ الشَّيْبِ عنه
وقد أحببْتُه طِفْلاً رَضيعا
أَقِلُّوا قَبلَ غِشْيانِ القَوافي
بذكرِكُمُ المحافلَ والجُموعا
نصَحْتُ لكم فلا تَرِدوا المَنايا
ولا تَستَمْطِروا السَّمَّ النَّقيعا
إذا لم تَتْبَعوا أبداً رَشادي
فلستُ لغيِّكُم أبداً تَبيعا
ألا مُتَجَرِّدٌ للهِ نَدْبٌ
يُقَرِّبُ منكُمُ الحَيْنَ الشَّنيعا
فَيَخْضِبُ من دمائِكُمُ العوالي
ويَنقَعُ من صديدِكُمُ الجُزوعا
أُحاكِمُكُمْ إلى السَّبعِ المَثاني
وتلكَ الشَّمسُ أَغشَتكُمْ طُلوعا
فقَدْ حَفِظَتْ صَحائِفُهُنَّ حقّاً
ولستُ لما احتفَظْنَ به مُضِيعا

قراءة في كلمات الأغنية

تتمحورالأغنيةحولالهوى والشوق، وتنقلها كلمات «يروع هجرها قلبا مروعا»بأسلوب مباشر يمسّالمستمع.اللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالسريالرفاء وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 950م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات