يطمع الناس في البقاء وتابى
ابن حيوس
(49) مشاهدة
كلمات «يطمع الناس في البقاء وتابى» للشاعر ابن حيوس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يطمع الناس في البقاء وتابى»
يَطمَعُ الناسُ في البَقاءِ وَتابى
نُوَبٌ تَسلُبَ النُفَوسَ اِغتِصابا
وَمَتى تَرعَوي حَوادِثُ دَهرٍ
دَأبُها أَن تُفَرِّقَ الأَحبابا
يَذهَبُ اللَومُ وَالعِتابُ هَباءً
في خُطوبٍ لا تَعرِفُ الإِعتابا
غِيَرٌ لَو نَحَت غُراباً إِذاً شا
بَ وَلَو صافَحَت حَديداً لَذابا
وَإِذا ماسَطَت فَمَن ذا يُداجى
مِن جَميعِ الأَنامِ أَم مَن يُحابا
لَو يَهابُ الرَدى لَنَكَّبَ مَحُمو
داً وَلَكِنَّ صَرفَهُ لَن يَهابا
عَمَّ نَصراً وَصالِحاً وَمَنيعاً
وَشَبيباً وَلَم يَهَب وَثّابا
أَينَ تِلكَ الأَملاكُ زادوا عَلى الخَل
قِ وَزانوا الأَحسابَ وَالأَنسابا
إِن دَعاهُم إِلى الكَريهَةِ داعٍ
جَعَلوا الطَعنَ وَالضِرابَ جَوابا
وَلَقوا الحَربَ دارِعينَ مِنَ الصَب
رِ دُروعاً لَيسَت تَحُلُّ العِيابا
نَزَلوا مُكرَهينَ عَن ذِروَةِ العِز
زِ وَكانوا قِدماً لَهُ أَربابا
فَكَأَن لَم يُصاقِبوا أَرضَ حَرّا
نَ وَلا حَلَّ حَيُّهُم جُلّابا
قَصَدَتهُم بِوائِقُ الدَهرِ حَتّى
أَسكَنَتهُم بَعدَ القُصورِ التُرابا
وَاِستَزادَت أَبا سَلامَةَ لَمّا
تَمَّ مُلكاً وَقُدرَةً وَشَبابا
حادِثٌ عَمَّ عامِراً بِالرَزايا
فَاِستَكانَت لَهُ وَخَصَّ كِلابا
إِنَّ رَيبَ المَنونِ أَلوى بِمَلكٍ
لَو رَماهُ غَيرُ الرَدى ما أَصابا
لَم يُغالِب قَضاءَ ذي العَرشِ إِذ وا
فى وَمازالَ لِلعِدى غَلّابا
لا يَخافُ الأَملاكَ مُذ فارَقَ المَه
دَ وَهَل تَرهَبُ الأُسودُ الذِئابا
مِن أُناسٍ تَوارَثوا البَأسَ وَالنَخ
وَةَ وَاِستَحقَبوا العُلى أَحقابا
تَرَكوا لِلوَرى الوِهادَ مِنَ العِز
زِ وَحَلّوا مِنهُ الرُبى وَالهِضابا
لَهفَ نَفسي عَلى المُسافِرِ لا يَر
جو لَهُ طالِبُ النَوالِ إِيابا
أَكرَمُ العالَمينَ نَفساً وَأَخلا
قاً وَأُمّاً وَوالدِاً وَنِصابا
كانَ في ذا الورى غَريباً وَوافى
قَدَرٌ لَم يَزِدهُ إِلّا اِغتِرابا
يَكرَهُ الوَعدَ وَالمِطالَ فَتَنثا
لُ يَداهُ بِالمَكرُماتِ اِقتِضابا
جازَ حَدَّ النَدى وَآمَن سِربي
فَكَفى أَن أَرتادَ أَو أَرتابا
عَقَلَتني في ظِلِّهِ فَعَلاتٌ
تَمنَعُ الإِنتِجاعَ وَالإِضطِرابا
بَينَ جودٍ يَسيرُهُ يَطرُدُ الفَق
رَ وَقُربى تُعَلِّمُ الآدابا
وَعَطايا لَمّا تَعالَمَها العا
لَمُ لَم يُنكِروا لِبَحرٍ عُبابا
وَكَساني مَلابِساً أَلبَسَتني
مُذ تَوارى مِنَ الأَسى جِلبابا
يا اِبنَةَ الأَكرَمينَ قَدرُكِ في النا
سِ عَظيمٌ وَإِن عَظُمتِ مُصابا
فَاِستَرَدَّ الوَهّابُ ما كانَ أَعطا
كِ وَمَن ذا يُنازِعُ الوَهّابا
لَم تَسودي ذا الخَلقَ إِلّا بِفَضلٍ
فُقتِ فيهِ الأَشكالَ وَالأَضرابا
فَدَعي رَأيَ أُمَّةٍ لَستِ مِنهُم
وَاِفعَلي فِعلَ مَن تَخافُ الحِسابا
وَتَأَسَّي بِرَأيِ داوُدَ في الفِت
نَةِ إِذ خَرَّ راكِعاً وَأَنابا
لا تُعاصي مَولاكِ فيما قَضاهُ
وَذَري الحُزنَ إِن أَرَدتِ الثَوابا
قَدَرُ اللَهِ لا يُدافَعُ إِن حُم
مَ فَصَبراً لِحُكمِهِ وَاِحتِسابا
أَيُّ عُذرٍ وَقَد أَحَطتِ بِصَرفِ ال
دَهرِ عِلماً وَقَد دَرَستِ الكِتابا
وَحَقيقٌ بِالصَبرِ مَن لَزِمَ المُص
حَفَ ديناً وَواصَلَ المِحرابا
وَلِعُذرٍ تَأَخَّرَت هَذِهِ الخِد
مَةُ لا أَنَّني عَدِمتُ الصَوابا
نابَتِ العَينُ بِالبُكاءِ وَأُفحِم
تُ فَما أَحسَنَ اللِسانُ المَنابا
زالَ لُبّي في عِلَّةٍ جَمَعَت لي
فَقدَ تاجِ المُلوكِ وَالأَوصابا
لَيتَني لَم أُفِق فَقَد جاءَ مِن فَق
ديهِ ما سَهَّلَ الحِمامَ فَطابا
لا يُوازي مِعشار ماكانَ يولي
قَطعِيَ العُمرَ حَسرَةً وَاِكتِئابا
سَرَّني حاضِراً وَأَدنى وَأَغنى
فَعَدِمتُ السُرورَ لَمّا غابا
وَبِرَغمي أَن أَجعَلَ المَدحَ تَأبِي
ناً وَأَدعو مَن لَو وَعى لَأَجابا
بِمَقالٍ لا أَستَزيدُ بِهِ زُل
فى وَلا أَبتَغي عَلَيهِ ثَوابا
سائِرٍ لا يَزالُ يَشكُرُ نُعما
هُ كَما تَشكُرُ الرِياضُ السَحابا
نُوَبٌ تَسلُبَ النُفَوسَ اِغتِصابا
وَمَتى تَرعَوي حَوادِثُ دَهرٍ
دَأبُها أَن تُفَرِّقَ الأَحبابا
يَذهَبُ اللَومُ وَالعِتابُ هَباءً
في خُطوبٍ لا تَعرِفُ الإِعتابا
غِيَرٌ لَو نَحَت غُراباً إِذاً شا
بَ وَلَو صافَحَت حَديداً لَذابا
وَإِذا ماسَطَت فَمَن ذا يُداجى
مِن جَميعِ الأَنامِ أَم مَن يُحابا
لَو يَهابُ الرَدى لَنَكَّبَ مَحُمو
داً وَلَكِنَّ صَرفَهُ لَن يَهابا
عَمَّ نَصراً وَصالِحاً وَمَنيعاً
وَشَبيباً وَلَم يَهَب وَثّابا
أَينَ تِلكَ الأَملاكُ زادوا عَلى الخَل
قِ وَزانوا الأَحسابَ وَالأَنسابا
إِن دَعاهُم إِلى الكَريهَةِ داعٍ
جَعَلوا الطَعنَ وَالضِرابَ جَوابا
وَلَقوا الحَربَ دارِعينَ مِنَ الصَب
رِ دُروعاً لَيسَت تَحُلُّ العِيابا
نَزَلوا مُكرَهينَ عَن ذِروَةِ العِز
زِ وَكانوا قِدماً لَهُ أَربابا
فَكَأَن لَم يُصاقِبوا أَرضَ حَرّا
نَ وَلا حَلَّ حَيُّهُم جُلّابا
قَصَدَتهُم بِوائِقُ الدَهرِ حَتّى
أَسكَنَتهُم بَعدَ القُصورِ التُرابا
وَاِستَزادَت أَبا سَلامَةَ لَمّا
تَمَّ مُلكاً وَقُدرَةً وَشَبابا
حادِثٌ عَمَّ عامِراً بِالرَزايا
فَاِستَكانَت لَهُ وَخَصَّ كِلابا
إِنَّ رَيبَ المَنونِ أَلوى بِمَلكٍ
لَو رَماهُ غَيرُ الرَدى ما أَصابا
لَم يُغالِب قَضاءَ ذي العَرشِ إِذ وا
فى وَمازالَ لِلعِدى غَلّابا
لا يَخافُ الأَملاكَ مُذ فارَقَ المَه
دَ وَهَل تَرهَبُ الأُسودُ الذِئابا
مِن أُناسٍ تَوارَثوا البَأسَ وَالنَخ
وَةَ وَاِستَحقَبوا العُلى أَحقابا
تَرَكوا لِلوَرى الوِهادَ مِنَ العِز
زِ وَحَلّوا مِنهُ الرُبى وَالهِضابا
لَهفَ نَفسي عَلى المُسافِرِ لا يَر
جو لَهُ طالِبُ النَوالِ إِيابا
أَكرَمُ العالَمينَ نَفساً وَأَخلا
قاً وَأُمّاً وَوالدِاً وَنِصابا
كانَ في ذا الورى غَريباً وَوافى
قَدَرٌ لَم يَزِدهُ إِلّا اِغتِرابا
يَكرَهُ الوَعدَ وَالمِطالَ فَتَنثا
لُ يَداهُ بِالمَكرُماتِ اِقتِضابا
جازَ حَدَّ النَدى وَآمَن سِربي
فَكَفى أَن أَرتادَ أَو أَرتابا
عَقَلَتني في ظِلِّهِ فَعَلاتٌ
تَمنَعُ الإِنتِجاعَ وَالإِضطِرابا
بَينَ جودٍ يَسيرُهُ يَطرُدُ الفَق
رَ وَقُربى تُعَلِّمُ الآدابا
وَعَطايا لَمّا تَعالَمَها العا
لَمُ لَم يُنكِروا لِبَحرٍ عُبابا
وَكَساني مَلابِساً أَلبَسَتني
مُذ تَوارى مِنَ الأَسى جِلبابا
يا اِبنَةَ الأَكرَمينَ قَدرُكِ في النا
سِ عَظيمٌ وَإِن عَظُمتِ مُصابا
فَاِستَرَدَّ الوَهّابُ ما كانَ أَعطا
كِ وَمَن ذا يُنازِعُ الوَهّابا
لَم تَسودي ذا الخَلقَ إِلّا بِفَضلٍ
فُقتِ فيهِ الأَشكالَ وَالأَضرابا
فَدَعي رَأيَ أُمَّةٍ لَستِ مِنهُم
وَاِفعَلي فِعلَ مَن تَخافُ الحِسابا
وَتَأَسَّي بِرَأيِ داوُدَ في الفِت
نَةِ إِذ خَرَّ راكِعاً وَأَنابا
لا تُعاصي مَولاكِ فيما قَضاهُ
وَذَري الحُزنَ إِن أَرَدتِ الثَوابا
قَدَرُ اللَهِ لا يُدافَعُ إِن حُم
مَ فَصَبراً لِحُكمِهِ وَاِحتِسابا
أَيُّ عُذرٍ وَقَد أَحَطتِ بِصَرفِ ال
دَهرِ عِلماً وَقَد دَرَستِ الكِتابا
وَحَقيقٌ بِالصَبرِ مَن لَزِمَ المُص
حَفَ ديناً وَواصَلَ المِحرابا
وَلِعُذرٍ تَأَخَّرَت هَذِهِ الخِد
مَةُ لا أَنَّني عَدِمتُ الصَوابا
نابَتِ العَينُ بِالبُكاءِ وَأُفحِم
تُ فَما أَحسَنَ اللِسانُ المَنابا
زالَ لُبّي في عِلَّةٍ جَمَعَت لي
فَقدَ تاجِ المُلوكِ وَالأَوصابا
لَيتَني لَم أُفِق فَقَد جاءَ مِن فَق
ديهِ ما سَهَّلَ الحِمامَ فَطابا
لا يُوازي مِعشار ماكانَ يولي
قَطعِيَ العُمرَ حَسرَةً وَاِكتِئابا
سَرَّني حاضِراً وَأَدنى وَأَغنى
فَعَدِمتُ السُرورَ لَمّا غابا
وَبِرَغمي أَن أَجعَلَ المَدحَ تَأبِي
ناً وَأَدعو مَن لَو وَعى لَأَجابا
بِمَقالٍ لا أَستَزيدُ بِهِ زُل
فى وَلا أَبتَغي عَلَيهِ ثَوابا
سائِرٍ لا يَزالُ يَشكُرُ نُعما
هُ كَما تَشكُرُ الرِياضُ السَحابا
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.