يتناهى الأنام والأيام
صالح الشرنوبي
(52) مشاهدة
اقرأ «يتناهى الأنام والأيام» من نظم صالح الشرنوبي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يتناهى الأنام والأيام»
يتناهى الأنام والأيّامُ
ولك الخلد دولة ومقام
يجثم الفكر خاشعا حول مثوا
ك وتروى أمجادك الأقلام
ويقولون عنك متّ وآثا
رك نورٌ لا يعتريه ظلام
أيها الميت كم من الناس حي
هو ميت لولا الخطا والكلام
عبقبريّ له على الشعر حق
فمراقى نبوغه لا ترام
الزعامات كالحياة فنون
فهي بعث أو ثورة أو سلام
وهو فنّ من الزعامة مختا
رٌ وخلق من الزعيم جسام
جاء في أمةٍ من الشرق حيرى
مزّقتها الأغراض والالام
باعثا في الوجود وثبة روح
آبد لا تحدّه الآطام
خافقا كالحياة يقظان كالنو
ر طليقا كأنه الأنسام
السياسات حوله عصبة
تبنى وأخرى رجاؤُها الأنهدام
وهو ماض كأنه آية الفج
ر إذا حف جانبيه القتام
حاملا ملء ذاته فكرة البع
ث لشعب تقوده الأوهام
جاهليّ يحيا وقد نقد الده
ر كما عاش في المتاهات سام
ويروحون يبحثون وخلف الليل
دوح بها البناء يقام
جهلوا أمرها وحجبها عنهم ضباب
من صنعهم وغمام
وانتهى سرها إليه فما أغفى
ومن حوله الكسالى نيام
شاءها صيحة ففكّت قيود
وارتقت أمّة وتم نظام
أيها الثائر المحرر ماذا
من معانيك تدرك الأفهام
لم يزل صوتك الندى كما كا
ن وإن غاب وجهك البسام
آه لو تستطاع رجعة ميت
قبلما يؤذن الحياة الختام
لرأيت الذي غرست وقدآ
تى ثمارا كأنها الأحلام
بلغت مرفأ الأمانيّ يا قا
سم حواء والرياح جهام
بلغته وحقّقت ما أرادت
رغم ما أرصدت لها الأيام
إنها أيها الحبيب كما شئ
ت كفاح ويقظة واعتزام
باركتها هدى العظيمة حتى
لقيت ربها عليها السلام
ولدينا من روحها نفحات
هن للنّيل صبوة وغرام
لم يزل سيرها على وجهها الأه
دى ومن حولها الصخور فئام
حاربوها وما يزالون والمو
كب يجرى وروحه الإقدام
لست أدرى وليس غيري أدرى
ما مدى ما يريده الأقوام
أقيودا والكائنات انطلاق
أم ركودا والعالمون اضطرام
أم يقولون إن للدين حدّاً
تحمد الحرب دونه والخصام
وهو الدين حجة الجهل إن خا
ر وأعيا بيانه الإفحام
أيها المرجفون قد ذهب الأم
س وهل الضحى ومات الظلام
ولها حقّها الذي يدفع التا
ريخ عنه والعقل والإسلام
وغدٌ بيننا ومنه سندرى
أحلال تحريرها أم حرام
والأتيّ العالي من السيل لا يم
نع تهداره حصى أو رجام
ولك الخلد دولة ومقام
يجثم الفكر خاشعا حول مثوا
ك وتروى أمجادك الأقلام
ويقولون عنك متّ وآثا
رك نورٌ لا يعتريه ظلام
أيها الميت كم من الناس حي
هو ميت لولا الخطا والكلام
عبقبريّ له على الشعر حق
فمراقى نبوغه لا ترام
الزعامات كالحياة فنون
فهي بعث أو ثورة أو سلام
وهو فنّ من الزعامة مختا
رٌ وخلق من الزعيم جسام
جاء في أمةٍ من الشرق حيرى
مزّقتها الأغراض والالام
باعثا في الوجود وثبة روح
آبد لا تحدّه الآطام
خافقا كالحياة يقظان كالنو
ر طليقا كأنه الأنسام
السياسات حوله عصبة
تبنى وأخرى رجاؤُها الأنهدام
وهو ماض كأنه آية الفج
ر إذا حف جانبيه القتام
حاملا ملء ذاته فكرة البع
ث لشعب تقوده الأوهام
جاهليّ يحيا وقد نقد الده
ر كما عاش في المتاهات سام
ويروحون يبحثون وخلف الليل
دوح بها البناء يقام
جهلوا أمرها وحجبها عنهم ضباب
من صنعهم وغمام
وانتهى سرها إليه فما أغفى
ومن حوله الكسالى نيام
شاءها صيحة ففكّت قيود
وارتقت أمّة وتم نظام
أيها الثائر المحرر ماذا
من معانيك تدرك الأفهام
لم يزل صوتك الندى كما كا
ن وإن غاب وجهك البسام
آه لو تستطاع رجعة ميت
قبلما يؤذن الحياة الختام
لرأيت الذي غرست وقدآ
تى ثمارا كأنها الأحلام
بلغت مرفأ الأمانيّ يا قا
سم حواء والرياح جهام
بلغته وحقّقت ما أرادت
رغم ما أرصدت لها الأيام
إنها أيها الحبيب كما شئ
ت كفاح ويقظة واعتزام
باركتها هدى العظيمة حتى
لقيت ربها عليها السلام
ولدينا من روحها نفحات
هن للنّيل صبوة وغرام
لم يزل سيرها على وجهها الأه
دى ومن حولها الصخور فئام
حاربوها وما يزالون والمو
كب يجرى وروحه الإقدام
لست أدرى وليس غيري أدرى
ما مدى ما يريده الأقوام
أقيودا والكائنات انطلاق
أم ركودا والعالمون اضطرام
أم يقولون إن للدين حدّاً
تحمد الحرب دونه والخصام
وهو الدين حجة الجهل إن خا
ر وأعيا بيانه الإفحام
أيها المرجفون قد ذهب الأم
س وهل الضحى ومات الظلام
ولها حقّها الذي يدفع التا
ريخ عنه والعقل والإسلام
وغدٌ بيننا ومنه سندرى
أحلال تحريرها أم حرام
والأتيّ العالي من السيل لا يم
نع تهداره حصى أو رجام
قصة العمل
أغنية «يتناهىالأنام والأيام»أداهاصالحالشرنوبي.صالحعليشرنوبي،شاعر مصري،حفظالقرآن وهو فيالعاشرة،ثمدر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: صالح الشرنوبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1924
سنة الوفاة:
1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.
أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.