زارت وقد ولى الهوى العذري
الأمير الصنعاني
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1700
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «زارت وقد ولى الهوى العذري» — الأمير الصنعاني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «زارت وقد ولى الهوى العذري»
زارت وقد ولى الهوى العذري
عني وأولى غاية الهجر
أنَّى يواصلني الغرام وقد
ولِيَ المشيب سياسة العمر
من بعد أن عزل الشباب سُقِي
عصر الشباب سحائِبُ القطر
لله ما أحلى إمارته
متصرفاً بالنَّهْي والأمر
فَعَنِ التَّغَزُّلِ فكرتي عُزِلَتْ
وكذا عن التشبيب في شِعْرِي
فالشيب والتشبيب ما اجتمعا
ما لِلظِّبا ولصحبة النسر
وملاعب اللذات قد هجرت
وَصْلي وحق لمثلها هجري
ماذا تُرَجِّي من وصال فتى
خلع العَذار عن الهوى العُذْرِي
وأرى الغواني إن نظرن إلى
شيبي نظرن بأعين شَزْر
صارت لديَّ كأنها عدم
وأنا لديها ساكن القبر
ورد الخدود لديَّ فما
للورد من طَيّ ولا نشر
وكذاك رُمَّانُ النهود غدت
كالورم من ألم على الصدر
لا الطيف يطرق مقلتي ولا
أشكو الجفا وتطاول الهجر
وأرى الرقيب هو القريب كما ال
واشي صديق صادق السر
فعرفت حقاً أنه غلط
وصف النِّسَا بمحاسن الشعر
تشبيه أعينها وقامتها
بالسيف مسلولاً وبالسمر
والشعر بالليل البهيم به ال
أقراط مثل الأنجم الزهر
هذا أراه كله غلطاً
قد تُبْتُ عنه توبة القَسْر
وأرى الورى طراً بتجربة
ما فيه من شمس ولا بدر
إلا الذي حلَّ السما وأنى
بمنافع جلَّتْ عن الحصر
ما لذَّ لي بعد المشيب سِوَى
كأسِ النظام أداره الفخري
أهي السماء أم الرياض فقد
جاءت لنا بالزهر والزهر
وكأنها من بابل عصرت
فأتت بأنواع من السحر
أما الحقيقة فهي معجزة
ولذا تحير عندها فكري
يا فخر دين الله من فَخُرَتْ
بنظامه صنعا على مِصْر
بحر من الآداب قد قذفت
أقلامه بمحاسن الدر
وذكرت ما قد كان من نفر
كل لعرضي منهمُ يَفْرِي
بل بالغوا وأراد كلهم
أن يوردوا جسمي إلى قبري
وتصدروا لأذيتي ولقد
ملأتْ محبة مثلهم صدري
أبناء إخوان لنا درجوا
كانوا العيونَ بأوجه الدهر
كنا وهم روحان في جسد
ولأنت يا فخر الهدى تدري
وأنا أبو أبنائهم فَلِمَا
جعلوا عقوقي عناية البر
والكل من بحري قد اغترفوا
وبه قد اعترفوا بلا نكر
أشعارهم بمدائحي ملأت
سُفْنَ القريض بكل ما بحر
حيا الحيا مثواهُمُ وسقى
جَدَثَا حواهم وابلُ الأجر
وبقيت بعدهمُ تعيد لنا
آثارهم بالنظم والنثر
ومكارم نشرت فلو سبقت
لم يبق للطائيّ من نشر
واسلَمْ ودم في نعمة فلقد
طولت إذ قصرت في الشعر
فاعذر وسامح واغتفر وأنِلْ
أبياتَ شعري حُلَة السترِ
عني وأولى غاية الهجر
أنَّى يواصلني الغرام وقد
ولِيَ المشيب سياسة العمر
من بعد أن عزل الشباب سُقِي
عصر الشباب سحائِبُ القطر
لله ما أحلى إمارته
متصرفاً بالنَّهْي والأمر
فَعَنِ التَّغَزُّلِ فكرتي عُزِلَتْ
وكذا عن التشبيب في شِعْرِي
فالشيب والتشبيب ما اجتمعا
ما لِلظِّبا ولصحبة النسر
وملاعب اللذات قد هجرت
وَصْلي وحق لمثلها هجري
ماذا تُرَجِّي من وصال فتى
خلع العَذار عن الهوى العُذْرِي
وأرى الغواني إن نظرن إلى
شيبي نظرن بأعين شَزْر
صارت لديَّ كأنها عدم
وأنا لديها ساكن القبر
ورد الخدود لديَّ فما
للورد من طَيّ ولا نشر
وكذاك رُمَّانُ النهود غدت
كالورم من ألم على الصدر
لا الطيف يطرق مقلتي ولا
أشكو الجفا وتطاول الهجر
وأرى الرقيب هو القريب كما ال
واشي صديق صادق السر
فعرفت حقاً أنه غلط
وصف النِّسَا بمحاسن الشعر
تشبيه أعينها وقامتها
بالسيف مسلولاً وبالسمر
والشعر بالليل البهيم به ال
أقراط مثل الأنجم الزهر
هذا أراه كله غلطاً
قد تُبْتُ عنه توبة القَسْر
وأرى الورى طراً بتجربة
ما فيه من شمس ولا بدر
إلا الذي حلَّ السما وأنى
بمنافع جلَّتْ عن الحصر
ما لذَّ لي بعد المشيب سِوَى
كأسِ النظام أداره الفخري
أهي السماء أم الرياض فقد
جاءت لنا بالزهر والزهر
وكأنها من بابل عصرت
فأتت بأنواع من السحر
أما الحقيقة فهي معجزة
ولذا تحير عندها فكري
يا فخر دين الله من فَخُرَتْ
بنظامه صنعا على مِصْر
بحر من الآداب قد قذفت
أقلامه بمحاسن الدر
وذكرت ما قد كان من نفر
كل لعرضي منهمُ يَفْرِي
بل بالغوا وأراد كلهم
أن يوردوا جسمي إلى قبري
وتصدروا لأذيتي ولقد
ملأتْ محبة مثلهم صدري
أبناء إخوان لنا درجوا
كانوا العيونَ بأوجه الدهر
كنا وهم روحان في جسد
ولأنت يا فخر الهدى تدري
وأنا أبو أبنائهم فَلِمَا
جعلوا عقوقي عناية البر
والكل من بحري قد اغترفوا
وبه قد اعترفوا بلا نكر
أشعارهم بمدائحي ملأت
سُفْنَ القريض بكل ما بحر
حيا الحيا مثواهُمُ وسقى
جَدَثَا حواهم وابلُ الأجر
وبقيت بعدهمُ تعيد لنا
آثارهم بالنظم والنثر
ومكارم نشرت فلو سبقت
لم يبق للطائيّ من نشر
واسلَمْ ودم في نعمة فلقد
طولت إذ قصرت في الشعر
فاعذر وسامح واغتفر وأنِلْ
أبياتَ شعري حُلَة السترِ
قراءة في كلمات الأغنية
يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأمير الصنعاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1688
سنة الوفاة:
1768
بداية المسيرة:
1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: الأمير الصنعاني
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.