زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق
لسان الدين بن الخطيب
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1340
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق» — لسان الدين بن الخطيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق»
زارتْ ونجْمُ الدُجَى يشْكو منَ الأرَقِ
والزّهْرُ سابِحَةٌ في لُجّةِ الأفُقِ
واللّيلُ منْ روْعةِ الإصْباحِ في دهَشٍ
قدْ شابَ مفرِقُهُ منْ شِدّةِ الفَرَقِ
وأوْشَكَتْ أنْ تضِلَّ القَصْدَ زائِرَةٌ
لوْلا أتَتْني في باقٍ منَ الرّمَقِ
قالتْ تَناسَيْتَ عهْدَ الحُبِّ قُلْتُ لَها
لا والذي خلَقَ الإنسانَ منْ علَقِ
ما كان قطُّ تَناسِي العهْدِ من شِيَمي
ولا السُّلُوُّ عنِ الأحْبابِ منْ خُلُقي
ولا ترحّلْتُ عنْ مَغْناكِ منْ ملَلٍ
قد يُتْرَكُ الماءُ يوْماً خِيفَةَ الشّرقِ
كمْ ليلةٍ بتُّها والطّيْفُ يشهدُ لي
لمْ تطْعَمِ النّوْمَ أجْفاني ولمْ تذُقِ
أشكو الى النّجْمِ وهْناً ما أُكابِدُهُ
حتّى شَكا النّجْمُ منْ وجْدي ومِنْ قَلَقي
يا لائِميَّ أفِيقا منْ ملامِكُما
فإنّني مذْ سُقِيتُ الحُبَّ لمْ أفِقِ
هلْ تذْكُرانِ لَيالِينا وقد نفَحَتْ
ريحُ الصَّبا في رِياضِ للصَّبا عَبِقِ
وإذْ نَعِمْنا برَغْمِ الدّهْرِ فيهِ وقدْ
عضّ الأنامِلَ منْ غيْظٍ ومِنْ حنَقِ
بكُلِّ ساحِرَةِ الألْبابِ آيَتُها
أنْ تُطْلِعَ الشّمْسَ في جُنْحٍ منَ الغسَقِ
تُنازِعُ الغُصْنَ لدْناً في تأوّدِهِ
وتخْصِمُ الرّيمَ في الألحاظِ والعُنُقِ
والرّوضُ يجْلو عِذارِيَهْ وقدْ لبِسَتْ
عَقائِلُ الوُرْقِ دِيباجاً منَ الوَرَقِ
كأنّما الغُصْنُ فيه شارِبٌ ثمِلٌ
بكأسِ مُصْطَبِحٍ في الأُنْسِ مغْتَبِقِ
فكلّما ارْتاحَ هزّ العِطْفَ منْ طرَبٍ
وزادَ زَهْواً بمَنْثورٍ منَ الوَرَقِ
كأنّما الدّوْحُ والأغصانُ جائِلَةٌ
قد جادَها كلُّ جهْمِ الغيْثِ مُندَفِقِ
كأنّما الطّلُّ إذ طُلَّ الشّقيقُ به
خدٌّ بصَفْحَتِهِ رشْحٌ منَ العَرَقِ
همّتْ ثُغورُ الأقاحي أنْ تُقَبّلهُ
فلِلْبَنفْسَجِ وجْهُ الواجِمِ الحَنِقِ
كأنّ أوْراقَهُ والرّيحُ تعطِفُها
سَواعِدٌ رفَعَتْ خُضراً منَ الورَقِ
كأنّما الآسُ آذانُ الجِيادِ وقدْ
شعَرْنَ بالرّوْعِ في قَفْرٍ منَ الطُرُقِ
كأنّما النّهْرُ في أثْنائِهِ أفُقٌ
والوَرْدُ في الشّطِّ منْهُ حُمرةُ الشّفَقِ
أو سيْفُ يوسُفَ يوْم الرّوْع سالَ بهِ
نَجيعُ أعْدائهِ المحمرُّ في الزُّرَقِ
إمامُ عدْلٍ يُحبُّ اللهُ سيرَتَهُ
عفُّ العُيونِ كريمُ الخَلْقِ والخُلُقِ
أقامَ للدّينِ قِسْطاساً فأمّنَهُ
ما سامَهُ الجَوْرُ منْ بخْسٍ ومنْ رهَقِ
وعمّ بالرِّفْقِ هذا القُطْرَ فابْتَدَرَتْ
تنْمي مآثِرَهُ جوّابَة الأفُقِ
أقولُ للرّاكبِ المُزْجي مطِيّتَهُ
يحُثّها السّيْرَ بيْنَ النّصِ والعنَقِ
يا زاجرَ العيسِ أنْضاءً مُضَمّرَةً
كأنّها أسْهمٌ يمرُقْنَ عنْ فوَقِ
أهِلّةٌ ما لَها عهْدٌ بمنزِلَةٍ
منْ كلِّ منْخَسِفِ الجثْمانِ منْمَحِقِ
أرِحْ رِكابَك قد أوْرَدْتَ في نهَلٍ
وقدْ ظفِرْتَ بحبْلِ اللهِ فاعْتلِقِ
حلَلْتَ بالمنزِلِ المَحْبُوِّ نائِلُهُ
ببابِ ملْكٍ لبابِ البِرِّ مُسْتَبِقِ
نمَتْهُ أمْلاكَ صِدْقٍ بلْ ملائِكَةً
منْ كلِّ مُحْتَزِمٍ بالحَزْمِ منْتَطِقِ
آثارُهُمْ في سَماءِ المُلْكِ لائِحَةً
تَهْدي وذِكْرُهُمُ مسْكٌ لمُنْتَشِقِ
وحلّ منْ محتِدِ الأنصارِ منْتَسِباً
في معْشَرِ صُبرٍ عنْدَ الوَغى صُدُقِ
حِزْبُ النّبيّ الأُلَى إنْ روْعةٌ دهَمَتْ
مِلْءَ الفَضا لمْ تهِنْ ذَرْعاً ولم تضِقِ
يا قائِدَ الخيْلِ ترْدِي في أعنّتِها
هَزْلَى الأباطِن والأنْساءِ والصُّفُقِ
منْ كلِّ أحْمَرَ ورْديٍّ تُنازِعُهُ
ظِباءُ وجْرَةَ في الألْوانِ والخِلَقِ
وأشْهَبٍ في سَماءِ النّقْعِ مخْتَرِقٍ
كأنّه قاذِفٌ يهْوي لمُسْتَرِقِ
وأدْهَمِ اللوْنِ إنْ أبْداكَ غُرّتَهُ
تخالُ زِنْجيّةً تفترُّ عن يَقَقِ
كأنّه وهْوَ بالظَّلْماءِ مُشْتَمِلٌ
خاضَتْ قَوائِمُهُ نهْراً منَ الفَلَقِ
وأبْلَق شُغِفَتْ حُورُ العُيونِ بهِ
كأنّما عطَفَتْها نسبَةُ الحدَقِ
تُشارِكُ اللّيْلَ في إحْكامِ صنْعَتِه
واليوْمَ واتّفَقا فيهِ علَى البَلَقِ
أنتَ الذي خاصَمَتْ فيك السّيوفُ الى
أنْ خلّصَ الحقُّ رهْنَ المُلْكِ منْ غلَقِ
وأنتَ أمّنْتَ حقاً ثغْرَ أنْدَلُسٍ
وقلْبُ ساكِنِها يرتجُّ منْ خفَقِ
قد عاوَدَتْ دولَةُ الإسلامِ جِدّتَها
والكُفْرُ مُشتَمِلٌ بالواهِنِ الخَلِقِ
فأفْلِقِ البيضَ واهْزُزْ كلَّ غالِبَةٍ
فالدّينُ في مَرَحٍ والكُفْرُ في وهَقِ
حتى إذا الرّومُ رامَتْ فُرصَةً ونَزا
يوماً مُنافِقُها الأشْقَى عنِ النّفَقِ
فاهْزُز برُعْبِكَ قبلَ الجيْشِ ما جمَعوا
واضْرِبْ بسَعْدِكَ قبل الصّارمِ الذَّلِقِ
واسْتقْبلِ الفتْحَ والنّصْرَ الذي نطَقَتْ
آثارُه بصَحيحٍ غيرِ مُخْتَلَقِ
وإنْ شكَتْ مرْهَفاتُ البيضِ منْ ظمَأٍ
فسقِّها عَلَلاً صِرْفاً منَ العَلَقِ
وإنْ هُمُ جنَحوا للسِّلْمِ واعْتَلَقوا
منْها بمُسْتَحْكَمِ الأسْبابِ والعُلَقِ
اجْنَحْ لها بكتابِ اللهِ مُقْتدياً
إذ ذاكَ واسْتَبْقِ فلاًّ منْ ظُباكَ بَقي
واهْنأ بقابِلِ أعْيادٍ مَواسِمُها
منْظومةً ككُعوبِ الرُّمْحِ في نسَقِ
في ظلِّ ممْلَكة منْ دونِ ساحَتِها
رِدْءٌ منَ اللهِ يحْمي حَوْزَها ويَقي
موْلايَ دونَكَها عِقْداً فرائِدُهُ
تُزْهى بمنتَظِمِ الإبْداعِ متّسقِ
يوَدُّها الدوْحُ في أغْصانِهِ زهَراً
غضّاً وتحْسِدُها دارينُ في العبَقِ
تُزْري بطيبِ أواليها أواخرُها
كذلِكَ السّبْقُ يبْدو آخِرَ الطّلقِ
لو جِئْتُ في حلْبَةِ العُرْبِ التي سبقَتْ
ما كُنْتُ في القوْمِ إلا حائِزَ السّبَقِ
وإنْ تأخّرَ بي عنْ جيلِهمْ زمَني
فربّما جاءَ معْنى الصّبْحِ في اللّحَقِ
والعقْلُ كالبَحْرِ إن هالَتْكَ هيبتُهُ
فالشّعْرُ يسْبُرُ منْهُ مُنْتَهى العُمُقِ
فإنْ وفّيْتُ بمعنى المدْحِ فهْوَ جَنى
روْضٍ بإنعامِكَ السّحَّ الغَمامُ سُقي
وإنْ عجَزْتُ فعَنْ عُذْرٍ وثقتُ بهِ
مَنْ رامَ عدَّ الحَصى والقَطْرَ لم يُطِقِ
وإنْ وفَيْتُ ببَعْضِ القوْلِ رُبَّتَما
يكْفي منَ العِقْدِ ما قدْ حفَّ بالعُنُقِ
والزّهْرُ سابِحَةٌ في لُجّةِ الأفُقِ
واللّيلُ منْ روْعةِ الإصْباحِ في دهَشٍ
قدْ شابَ مفرِقُهُ منْ شِدّةِ الفَرَقِ
وأوْشَكَتْ أنْ تضِلَّ القَصْدَ زائِرَةٌ
لوْلا أتَتْني في باقٍ منَ الرّمَقِ
قالتْ تَناسَيْتَ عهْدَ الحُبِّ قُلْتُ لَها
لا والذي خلَقَ الإنسانَ منْ علَقِ
ما كان قطُّ تَناسِي العهْدِ من شِيَمي
ولا السُّلُوُّ عنِ الأحْبابِ منْ خُلُقي
ولا ترحّلْتُ عنْ مَغْناكِ منْ ملَلٍ
قد يُتْرَكُ الماءُ يوْماً خِيفَةَ الشّرقِ
كمْ ليلةٍ بتُّها والطّيْفُ يشهدُ لي
لمْ تطْعَمِ النّوْمَ أجْفاني ولمْ تذُقِ
أشكو الى النّجْمِ وهْناً ما أُكابِدُهُ
حتّى شَكا النّجْمُ منْ وجْدي ومِنْ قَلَقي
يا لائِميَّ أفِيقا منْ ملامِكُما
فإنّني مذْ سُقِيتُ الحُبَّ لمْ أفِقِ
هلْ تذْكُرانِ لَيالِينا وقد نفَحَتْ
ريحُ الصَّبا في رِياضِ للصَّبا عَبِقِ
وإذْ نَعِمْنا برَغْمِ الدّهْرِ فيهِ وقدْ
عضّ الأنامِلَ منْ غيْظٍ ومِنْ حنَقِ
بكُلِّ ساحِرَةِ الألْبابِ آيَتُها
أنْ تُطْلِعَ الشّمْسَ في جُنْحٍ منَ الغسَقِ
تُنازِعُ الغُصْنَ لدْناً في تأوّدِهِ
وتخْصِمُ الرّيمَ في الألحاظِ والعُنُقِ
والرّوضُ يجْلو عِذارِيَهْ وقدْ لبِسَتْ
عَقائِلُ الوُرْقِ دِيباجاً منَ الوَرَقِ
كأنّما الغُصْنُ فيه شارِبٌ ثمِلٌ
بكأسِ مُصْطَبِحٍ في الأُنْسِ مغْتَبِقِ
فكلّما ارْتاحَ هزّ العِطْفَ منْ طرَبٍ
وزادَ زَهْواً بمَنْثورٍ منَ الوَرَقِ
كأنّما الدّوْحُ والأغصانُ جائِلَةٌ
قد جادَها كلُّ جهْمِ الغيْثِ مُندَفِقِ
كأنّما الطّلُّ إذ طُلَّ الشّقيقُ به
خدٌّ بصَفْحَتِهِ رشْحٌ منَ العَرَقِ
همّتْ ثُغورُ الأقاحي أنْ تُقَبّلهُ
فلِلْبَنفْسَجِ وجْهُ الواجِمِ الحَنِقِ
كأنّ أوْراقَهُ والرّيحُ تعطِفُها
سَواعِدٌ رفَعَتْ خُضراً منَ الورَقِ
كأنّما الآسُ آذانُ الجِيادِ وقدْ
شعَرْنَ بالرّوْعِ في قَفْرٍ منَ الطُرُقِ
كأنّما النّهْرُ في أثْنائِهِ أفُقٌ
والوَرْدُ في الشّطِّ منْهُ حُمرةُ الشّفَقِ
أو سيْفُ يوسُفَ يوْم الرّوْع سالَ بهِ
نَجيعُ أعْدائهِ المحمرُّ في الزُّرَقِ
إمامُ عدْلٍ يُحبُّ اللهُ سيرَتَهُ
عفُّ العُيونِ كريمُ الخَلْقِ والخُلُقِ
أقامَ للدّينِ قِسْطاساً فأمّنَهُ
ما سامَهُ الجَوْرُ منْ بخْسٍ ومنْ رهَقِ
وعمّ بالرِّفْقِ هذا القُطْرَ فابْتَدَرَتْ
تنْمي مآثِرَهُ جوّابَة الأفُقِ
أقولُ للرّاكبِ المُزْجي مطِيّتَهُ
يحُثّها السّيْرَ بيْنَ النّصِ والعنَقِ
يا زاجرَ العيسِ أنْضاءً مُضَمّرَةً
كأنّها أسْهمٌ يمرُقْنَ عنْ فوَقِ
أهِلّةٌ ما لَها عهْدٌ بمنزِلَةٍ
منْ كلِّ منْخَسِفِ الجثْمانِ منْمَحِقِ
أرِحْ رِكابَك قد أوْرَدْتَ في نهَلٍ
وقدْ ظفِرْتَ بحبْلِ اللهِ فاعْتلِقِ
حلَلْتَ بالمنزِلِ المَحْبُوِّ نائِلُهُ
ببابِ ملْكٍ لبابِ البِرِّ مُسْتَبِقِ
نمَتْهُ أمْلاكَ صِدْقٍ بلْ ملائِكَةً
منْ كلِّ مُحْتَزِمٍ بالحَزْمِ منْتَطِقِ
آثارُهُمْ في سَماءِ المُلْكِ لائِحَةً
تَهْدي وذِكْرُهُمُ مسْكٌ لمُنْتَشِقِ
وحلّ منْ محتِدِ الأنصارِ منْتَسِباً
في معْشَرِ صُبرٍ عنْدَ الوَغى صُدُقِ
حِزْبُ النّبيّ الأُلَى إنْ روْعةٌ دهَمَتْ
مِلْءَ الفَضا لمْ تهِنْ ذَرْعاً ولم تضِقِ
يا قائِدَ الخيْلِ ترْدِي في أعنّتِها
هَزْلَى الأباطِن والأنْساءِ والصُّفُقِ
منْ كلِّ أحْمَرَ ورْديٍّ تُنازِعُهُ
ظِباءُ وجْرَةَ في الألْوانِ والخِلَقِ
وأشْهَبٍ في سَماءِ النّقْعِ مخْتَرِقٍ
كأنّه قاذِفٌ يهْوي لمُسْتَرِقِ
وأدْهَمِ اللوْنِ إنْ أبْداكَ غُرّتَهُ
تخالُ زِنْجيّةً تفترُّ عن يَقَقِ
كأنّه وهْوَ بالظَّلْماءِ مُشْتَمِلٌ
خاضَتْ قَوائِمُهُ نهْراً منَ الفَلَقِ
وأبْلَق شُغِفَتْ حُورُ العُيونِ بهِ
كأنّما عطَفَتْها نسبَةُ الحدَقِ
تُشارِكُ اللّيْلَ في إحْكامِ صنْعَتِه
واليوْمَ واتّفَقا فيهِ علَى البَلَقِ
أنتَ الذي خاصَمَتْ فيك السّيوفُ الى
أنْ خلّصَ الحقُّ رهْنَ المُلْكِ منْ غلَقِ
وأنتَ أمّنْتَ حقاً ثغْرَ أنْدَلُسٍ
وقلْبُ ساكِنِها يرتجُّ منْ خفَقِ
قد عاوَدَتْ دولَةُ الإسلامِ جِدّتَها
والكُفْرُ مُشتَمِلٌ بالواهِنِ الخَلِقِ
فأفْلِقِ البيضَ واهْزُزْ كلَّ غالِبَةٍ
فالدّينُ في مَرَحٍ والكُفْرُ في وهَقِ
حتى إذا الرّومُ رامَتْ فُرصَةً ونَزا
يوماً مُنافِقُها الأشْقَى عنِ النّفَقِ
فاهْزُز برُعْبِكَ قبلَ الجيْشِ ما جمَعوا
واضْرِبْ بسَعْدِكَ قبل الصّارمِ الذَّلِقِ
واسْتقْبلِ الفتْحَ والنّصْرَ الذي نطَقَتْ
آثارُه بصَحيحٍ غيرِ مُخْتَلَقِ
وإنْ شكَتْ مرْهَفاتُ البيضِ منْ ظمَأٍ
فسقِّها عَلَلاً صِرْفاً منَ العَلَقِ
وإنْ هُمُ جنَحوا للسِّلْمِ واعْتَلَقوا
منْها بمُسْتَحْكَمِ الأسْبابِ والعُلَقِ
اجْنَحْ لها بكتابِ اللهِ مُقْتدياً
إذ ذاكَ واسْتَبْقِ فلاًّ منْ ظُباكَ بَقي
واهْنأ بقابِلِ أعْيادٍ مَواسِمُها
منْظومةً ككُعوبِ الرُّمْحِ في نسَقِ
في ظلِّ ممْلَكة منْ دونِ ساحَتِها
رِدْءٌ منَ اللهِ يحْمي حَوْزَها ويَقي
موْلايَ دونَكَها عِقْداً فرائِدُهُ
تُزْهى بمنتَظِمِ الإبْداعِ متّسقِ
يوَدُّها الدوْحُ في أغْصانِهِ زهَراً
غضّاً وتحْسِدُها دارينُ في العبَقِ
تُزْري بطيبِ أواليها أواخرُها
كذلِكَ السّبْقُ يبْدو آخِرَ الطّلقِ
لو جِئْتُ في حلْبَةِ العُرْبِ التي سبقَتْ
ما كُنْتُ في القوْمِ إلا حائِزَ السّبَقِ
وإنْ تأخّرَ بي عنْ جيلِهمْ زمَني
فربّما جاءَ معْنى الصّبْحِ في اللّحَقِ
والعقْلُ كالبَحْرِ إن هالَتْكَ هيبتُهُ
فالشّعْرُ يسْبُرُ منْهُ مُنْتَهى العُمُقِ
فإنْ وفّيْتُ بمعنى المدْحِ فهْوَ جَنى
روْضٍ بإنعامِكَ السّحَّ الغَمامُ سُقي
وإنْ عجَزْتُ فعَنْ عُذْرٍ وثقتُ بهِ
مَنْ رامَ عدَّ الحَصى والقَطْرَ لم يُطِقِ
وإنْ وفَيْتُ ببَعْضِ القوْلِ رُبَّتَما
يكْفي منَ العِقْدِ ما قدْ حفَّ بالعُنُقِ
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختار لسانالدينبنالخطيب مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «زارت ونجمالدجى يشكو منالأرق»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «زارت ونجمالدجى يشكو منالأرق»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لسان الدين بن الخطيب
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
غرناطة
سنة الميلاد:
1313
سنة الوفاة:
1374
بداية المسيرة:
1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.
عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.