زارتك من رقبة الواشي على فرق

ابن الزقاق

(44) مشاهدة


نص «زارتك من رقبة الواشي على فرق» — ابن الزقاق مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «زارتك من رقبة الواشي على فرق»

زارتكَ من رِقْبةِ الواشي على فَرَقِ
حتى تبدَّى وميضُ المرْهَفِ الذَّلِقِ
فخفَّض الجأش منها أن ملكتُ يدَيْ
نهرٍ يَغصُّ به الواشون منْ شَرَق
سكَّنتها بعد ما جالتْ مدامِعُها
بمقلتيها فِرِنْداً في ظُبا الحدق
فأقبلتْ بين صمتٍ من خلاخلها
وبين نُطْقِ وشاحٍ جائلٍ قلق
وأرسلتْ منْ مثنّى فرعها غَسقاً
في ليلةٍ أرسلتْ فرعاً مِنَ الغسق
تبدو هلالاً ويبدو حَليُها شُهُباً
فما يُفرَّقُ بين الأرضِ والأفُق
غازلْتها والدجى الغربيبُ قد خُلعتْ
منه على وجنتيها حلةُ الشَّفق
حتى تقلَّصَ ظلُّ الليلِ وانفجرتْ
للفجرِ فيه ينابيعٌ من الفلق
فدرّعت ساريات المزنِ تُسعِدُني
عندَ الفراقِ بدمعٍ واكفٍ غَرِق
إني بلوتُ زماني في تقلُّبهِ
فإنْ تَثِقْ بصروفِ الدهرِ لا أَثِقِ
سَلني أُخَبِّرْك عنها إنَّ مَوْردَها
لم يصفُ للحرِّ إلا عادَ ذا رَنَقِ
أنا الذي ظلَّ بالأحداثِ مشتملاً
بينَ الأنام اشتمالَ السيف بالعلَقِ
وعارياً من حظوظٍ في شبيبتِهِ
وكم قضيبٍ ندٍ عارٍ من الورقِ
أَنَّى ينوءُ زماني بالذي اقترَحَتْ
نفسي وما خُلُقُ الأيامِ من خلقي
لن يستقرَّ بمن يهوى الهوى قلَقٌ
حتى تبيتَ مطاياه على قلق
أدري وكلُّ أمورٍ لا يروِّحها
من الذميلِ السُّرى إلا إلى العَنَق
حتى أرى نقصَ حظي إذ غدا سبباً
إلى النوى من أيادي الدهر في عنقي

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ ابن الزقّاق في بلنسية في أوج ما بلغته الأندلس من العناية بالبستان والماء والزهرة، وكان بينه وبين ابن خفاجة — أشهر شعراء الوصف الأندلسي — قرابة، فسار في طريقه وزاد عليه في بعض ما وصف. ولم يطل عمره: مات شابّاً في نحو الثلاثين، فبقي ديوانه صغير المقدار عالي القيمة. وكانت بلنسية بعده بقرن قد سقطت، فصار شعره من آخر ما يصف تلك الرياض قبل أن تزول.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ ابن الزقاق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات