زحف الصباح وهذه راياته
ابن الساعاتي
(50) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«زحف الصباح وهذه راياته» — ابن الساعاتي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «زحف الصباح وهذه راياته»
زحف الصباحُ وهذه راياتهُ
فهوت نجومُ الليل وهي حماتهُ
لو لم تخفْ كرَّ الظلام لما انبرتْ
في الخافقين خوافقاً عذباته
حربٌ جنتْ قتل الكرى بحسام با
رقها فآبَ خضيبةً صفحاته
أو ما ترى نسرَ السماءِ محلقاً
فيها وفي كفّ السِّماكِ قناته
وكأنما شفقُ السماءِ بذيلها
دم معرك ترد السيوف كماته
أبكي الوصالَ تقاصرتْ أعوامهُ
ومن الصدودِ تطاولت ساعاته
وبمهجتي رشأٌ لصرفٍ البابلي
يةِ ريقهُ ولبابلٍ لحظاته
ظبيٌ وأحناءُ الضلوع كناسهُ
قمرٌ سوادُ قلوبنا هالاته
ناشدتهُ عهدَ الحمى وسالتهُ
عن بانهِ فتحدّثت حركاته
نشوانُ لو كتم اللثامُ جمالهُ
لزيارةٍ باحت بهِ نفحاته
خواطيّةٌ أعطافهُ مسكيّةٌ
أنفاسهُ عانيَّةٌ رشفاته
وسقيمِ خصرٍ لا تصحُّ وعودهُ
وسنانِ طرفٍ لاتنامُ وشاته
لبس الجمالَ مشهّراً لما دجتْ
أصداغهُ وتضرَّجتْ وجناته
لو كان في دين الغرامِ مطالبٌ
بدمي لهانَ بخدّهِ إثباته
ولكنتُ آخذ جفنهُ لكنَّهُ
شرعٌ تجورُ على الخصومِ قضاته
واهاً لسفحِ دمشقَ حيث تفاوحت
كثبانه وترنّحت باناته
هو موقفُ الشكوى الذي لولاهُ ما
فتكت بغلبِ أسودهِ ظبياته
متبلّجٌ والليلُ تحت لوائهِ
والصبحُ ما نشرت عليه ملاته
والأرض تفهق بالمياهِ كأنها
أيدي وفودِ مليكها وهباته
يلقاك نشرُ نسيمها وكأنما
خلعتْ على تلك الهضاب صفاته
وترى صفاءَ الجو يشبهُ وجههُ
سيلَ الندى فتهللتْ قسماته
فهوت نجومُ الليل وهي حماتهُ
لو لم تخفْ كرَّ الظلام لما انبرتْ
في الخافقين خوافقاً عذباته
حربٌ جنتْ قتل الكرى بحسام با
رقها فآبَ خضيبةً صفحاته
أو ما ترى نسرَ السماءِ محلقاً
فيها وفي كفّ السِّماكِ قناته
وكأنما شفقُ السماءِ بذيلها
دم معرك ترد السيوف كماته
أبكي الوصالَ تقاصرتْ أعوامهُ
ومن الصدودِ تطاولت ساعاته
وبمهجتي رشأٌ لصرفٍ البابلي
يةِ ريقهُ ولبابلٍ لحظاته
ظبيٌ وأحناءُ الضلوع كناسهُ
قمرٌ سوادُ قلوبنا هالاته
ناشدتهُ عهدَ الحمى وسالتهُ
عن بانهِ فتحدّثت حركاته
نشوانُ لو كتم اللثامُ جمالهُ
لزيارةٍ باحت بهِ نفحاته
خواطيّةٌ أعطافهُ مسكيّةٌ
أنفاسهُ عانيَّةٌ رشفاته
وسقيمِ خصرٍ لا تصحُّ وعودهُ
وسنانِ طرفٍ لاتنامُ وشاته
لبس الجمالَ مشهّراً لما دجتْ
أصداغهُ وتضرَّجتْ وجناته
لو كان في دين الغرامِ مطالبٌ
بدمي لهانَ بخدّهِ إثباته
ولكنتُ آخذ جفنهُ لكنَّهُ
شرعٌ تجورُ على الخصومِ قضاته
واهاً لسفحِ دمشقَ حيث تفاوحت
كثبانه وترنّحت باناته
هو موقفُ الشكوى الذي لولاهُ ما
فتكت بغلبِ أسودهِ ظبياته
متبلّجٌ والليلُ تحت لوائهِ
والصبحُ ما نشرت عليه ملاته
والأرض تفهق بالمياهِ كأنها
أيدي وفودِ مليكها وهباته
يلقاك نشرُ نسيمها وكأنما
خلعتْ على تلك الهضاب صفاته
وترى صفاءَ الجو يشبهُ وجههُ
سيلَ الندى فتهللتْ قسماته
قراءة في كلمات الأغنية
ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.