زهرة قد بدت من الأكمام
معروف الرصافي
(73) مشاهدة
«زهرة قد بدت من الأكمام» — معروف الرصافي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «زهرة قد بدت من الأكمام»
زهرة قد بدت من الأكمام
فتجلّى مها الجمال السامي
وتراءت فيها الحقيقة حسناً
لم يدنّسه طائف الأوهام
أن تجريدها من الثوب يحكي
أنفساً جُرّدت من الآثام
هي كانت قبل التجرّد منه
كوكباً غمّ نوره بغمام
أن قدس القداس يغضب من أن
تتوارى وسامة الأجسام
وأشدّ الكفر الذي هو رجز
كفر هذا الجمال بالأهدام
ضلّة جاهلية أنكرتها
رسل الفنّ في هدى الإسلام
أنظر الصورة التي انتزعتها
من يد العري ريشة الرسَام
تلق فيها الجمال يضحك ضحكاً
يمتري الدمع من عيون الغرام
وترى نفسك الكئيبة منها
في سرور مهاجم مترام
أنت منها في نشوة المتحسّي
بنت كرم ولوعة المستهام
منظر يترك الجوانح منّا
في هياج من الهوى وهيام
ويردّ الوجوه مستبشراتٍ
ويرد الثغور ذات ابتسام
يبهج النفس إذ يحرّك منها
وتر الشعر مطرب الأنغام
خلعت ثوبها وأغضت حياءً
فأرتنا خلاعة في احتشام
جلست جلسة الحييّ وأبدت
بالتعرّي بداعة في الوسام
ما احيلى اغضاءة جعلتها
كغريق في لجّة الأحلام
يتعامى عنها الحياء حياءً
ليراها بحيلة المتعامي
لسقوط الرداء عن منكبيها
نهض الفنّ قائماً باحترام
وغدا الحبّ راقصاً بابتهاج
وجرى الشعر شادياً بانسجام
أن هذا الجمال شيء عجيب
حيرة في العقول والأفهام
بين ألوانه وبين قلوب الن
اس جذب ذو مرّة وعرام
هو في الناس صاحب الأمر والنه
ي مطاع في النقض والإبرام
هو نور يضيء في أوجه الحبّ
ويهدي نفوسهم للغرام
أن يشأ فالصغار غير صغار
وعظام الرجال غير عظام
فتجلّى مها الجمال السامي
وتراءت فيها الحقيقة حسناً
لم يدنّسه طائف الأوهام
أن تجريدها من الثوب يحكي
أنفساً جُرّدت من الآثام
هي كانت قبل التجرّد منه
كوكباً غمّ نوره بغمام
أن قدس القداس يغضب من أن
تتوارى وسامة الأجسام
وأشدّ الكفر الذي هو رجز
كفر هذا الجمال بالأهدام
ضلّة جاهلية أنكرتها
رسل الفنّ في هدى الإسلام
أنظر الصورة التي انتزعتها
من يد العري ريشة الرسَام
تلق فيها الجمال يضحك ضحكاً
يمتري الدمع من عيون الغرام
وترى نفسك الكئيبة منها
في سرور مهاجم مترام
أنت منها في نشوة المتحسّي
بنت كرم ولوعة المستهام
منظر يترك الجوانح منّا
في هياج من الهوى وهيام
ويردّ الوجوه مستبشراتٍ
ويرد الثغور ذات ابتسام
يبهج النفس إذ يحرّك منها
وتر الشعر مطرب الأنغام
خلعت ثوبها وأغضت حياءً
فأرتنا خلاعة في احتشام
جلست جلسة الحييّ وأبدت
بالتعرّي بداعة في الوسام
ما احيلى اغضاءة جعلتها
كغريق في لجّة الأحلام
يتعامى عنها الحياء حياءً
ليراها بحيلة المتعامي
لسقوط الرداء عن منكبيها
نهض الفنّ قائماً باحترام
وغدا الحبّ راقصاً بابتهاج
وجرى الشعر شادياً بانسجام
أن هذا الجمال شيء عجيب
حيرة في العقول والأفهام
بين ألوانه وبين قلوب الن
اس جذب ذو مرّة وعرام
هو في الناس صاحب الأمر والنه
ي مطاع في النقض والإبرام
هو نور يضيء في أوجه الحبّ
ويهدي نفوسهم للغرام
أن يشأ فالصغار غير صغار
وعظام الرجال غير عظام
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.