زهرن فاعجب لروض ماله زهر

ابن قلاقس

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «زهرن فاعجب لروض ماله زهر» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «زهرن فاعجب لروض ماله زهر»

زهرن فاعْجَبْ لروض ماله زَهَرُ
إِلا المباسِمُ والأَلحاظُ والطُّرَرُ
ولا تَقُلْ لَهَبُ الوَجْنَاتِ يُحْرِقُها
فللعذارِ على أَرجائِها نَهَرُ
أَعْجِبْ بها غُرَراً مالَتْ محاسِنُها
بالنفس يَحْمَدُ في أَمْثَالِهَا الغَرَرُ
سَفَرْنَ والليلُ طِرْفٌ أّدْهَمٌ فَجَرَتْ
فيه الحجولُ من الأَنوارِ والغُرَر
وقمنَ يحمِلْنَ في الأَجفانِ مَرْهَفَةً
لو كانَتِ البيضَ قلنا إِنَّها البُتُر
وكان من فِعْلِها بالسحرِ أَن هَجَمَتْ
على العشاءِ بما يأْتي به السَّحَرُ
فما ارتَقَيْتُ الدَّرَارِي إِذْ سهِرْتُ لها
إِلا لأَصدافِ يَمٍّ كلُّها دُرَر
ولا اجتلَيْتُ بدورَ الأُفْقِ عن كَلَفٍ
إِلا لِمَنْ أُتْلِفَتْ في صَوْنِهِ البِدَرُ
وفي الحشا والحشايا صَبْوَةٌ كبِرَتْ
فزادَها عُنْفُواناً ذلِكَ الكِبَرُ
تورى زنادَ اشتياقٍ ما استطارَ به
لي من مَشِيبي ولكن أَدْمُعِي شَرَرُ
وفي فؤادِيَ لا فَوْدِي قَتِيرُ هوًى
لم يُخْفِهِ الشَّعْرُ إِذْ لم يُبْدِهِ الشَّعَرُ
خذ من غرامِيَ ما تتلُو به سُوَراً
مُحَذِّرَاتِكَ ما تَبْلو به الصُّوَرُ
أَما الخُدورُ فلم يَسْكُنْ بها قَلَقِي
يوماً ولم يَمْشِ في أَشواقِيَ الحّذَر
فإِنْ تَمَنَّعَ قلبي من تَقَلُّبِهِ
فما انْتَهَى بِي لَعَمْرِي في الهَوَى العُمُرُ
أَنا المُحِبُّ وما بي ما يُقالُ لَهُ
أَوْلَى لك العَذْلُ أَم أَولَى لك العُذُرُ
إِن قلتُ ماسَ فما قصدي به غُصُنٌ
أَو استنارَ فما قصدي به قَمَرُ
خُلِقْتُ كالنَّبْعِ إِلا أَنَّ لي ثَمَراً
والنبعُ عريانُ ما في فرعِهِ ثَمَرُ
المالُ عِنْدَ ذوي الإقْتَارِ مُحْتَقَبٌ
والمالُ عند ذوي الأَقدارِ مُحْتَقَرُ
فإِنْ عدمْتُ الذي صاروا له عُدُماً
فما افتقَرْتُ وعندي هذه الفِقَرُ
ولم أُقَلْقِلْ رِكابي إِنْ نَبَا وطَنٌ
ولا أَطَلْتُ اغترابي إِنْ نَأَى وَطَر
لكن بَنُو الْحَجَرِ اسْتَدْعَتْ مكارِمُهُمْ
عَزْمِي وقد كانَ يُسْتَدْعَى بِها الحَجَرُ
نادى لسانُ النَّدى منهم فأَسْمَعَنِي
فقمتُ أَعْبُرُ بحراً كلُّهُ عِبَرُ
ترى المواخِرَ تَجْرِي في زَوَاخِرِهِ
فترتَقِي في أَعالِيها وتَنْحَدِرُ
من كل سَوْدَاءَ مِثْلِ الخالِ يَحْمِلُها
بِوَجْنَةٍ منه فيها للضُّحى خَفَرُ
حتى وَرَدْت فأَروانِي وأَحْسَنَ بي
صَدْرٌ موارِدُهُ يَشْجَى بها الصَّدِرُ
كانَتْ مناقِبُ آمالي مُنَقَّبَةً
فالآن أَسْفَرَ عن جَبْهَاتِهِا السَّفَرُ
هذا أَبو القاسِمِ المقسومُ نائِلُه
ما السيلُ ما البَحْرُ ما الأَنهارُ ما المَطَر
محاسِنٌ إِنْ أَبو بكرٍ تَقَدَّمَها
فما تَأَخَّرَ عُثْمَانٌ ولا عُمَرُ
سمعتُ عنهُمْ وقد شاهَدْتُهُمْ نَظَراً
فأَحْسَنَ الخُبْرُ ما لَمْ يَجْلُهُ الخَبَرُ
كذاك جادُوا نَدًى فيه أَجَدْتُ ثَناً
فليس يُعْرَفُ لا حَصْرٌ ولا حَصَر
والشعرُ فيه قصيرٌ عُمْرُهُ زَهَرٌ
يَذْوَى ومنه طويلٌ عُمْرُهُ زُهُرُ
فكالمواعِظِ سَهْلٌ صَوْغُها زُبُرٌ
وكالحديدِ ثقيلٌ وَزْنُهُ زُبَر
أَو كالعيونِ فهذِي حَظُّها حَوَلٌ
يَغُضُّ منها وهذِي حَظُّها حوَرُ
يا قائداً قاد من وَصْفِي لِعِتْرَتِهِ
ما تَحْمِلُ المِسْكَ عن أّنْفِاسِهَا العِتَرُ
للهِ دّرُّ حَيَاءٍ حُزْتَهُ وَحياً
كأَنَّكَ العَضْبُ فيه الأّثْرُ والأَثَر
تثيرُ بالقولِ أَو تُثْرِي مُجَانَسَةً
فلفظُكَ الضَّرَبُ المعسولُ والضَّرَرُ
وفي يمينِكَ يَجْري كَيْفَ تَأْمُرُهُ
ما يحسُدُ الذِّكْرَ عَنْهُ الصارِمُ الذَّكَر
تلك اليراعةُ من تلك اليَرَاعَةِ إِنْ
تُقَصِّر السُّمْرُ عنها طَوَّلَ السَّمَرُ
وكم تشاجَرَ أَقوامٌ فقلتُ لهُمْ
إِن الأَصولَ عليها تنبتُ الشجَرُ
أَنالَني في اغترابِي كُلَّ مُغْرِبَةٍ
فما النفيرُ بمعدومٍ ولا النَّفَر
وشَدَّ أَزْرِي فلم أَحفِلْ بنائبةٍ
تقول أَنيابُها هيهاتَ لاَ وَزَرُ
من بعدِ ما قَرَّعَتْنِي كل قارِعَةٍ
أَيامُها الحُمْرُ من أَعْيَانِها الحُمُر
وبِتُّ أَضرِبُ بالأَشعارِ طائِفَةً
لو أَنَّهُمْ ضُرِبُوا بالسَّيْفِ ما شَعَرُوا
إِذَا نَحَتُّ القوافِي من مقاطِعِها
قالوا تَكَلَّفْ لنا أَنْ تَفْهَمَ البَقَرُ
إِليكَ جئتُ بها عذراءَ منشِدَةً
لا عُذْرَ عندَكَ إِنْ لَمْ تُفْضَض العُذَر
أَنْصَفْتُهَا بكَ نِصْفَ الشهرِ شَيِّقَةً
تكادُ لو أُخِّرَتْ للفِطْرِ تَنْفَطِر
وطابَقَتْكَ فمنها الدُّرُّ منتظِمٌ
كما رأَيتَ ومنكَ الدُّرُّ منتثِرُ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات