زمان الهوى ما أنت لي بزمان
الشريف الرضي
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «زمان الهوى ما أنت لي بزمان» للشاعر الشريف الرضي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «زمان الهوى ما أنت لي بزمان»
زَمانَ الهَوى ما أَنتَ لي بِزَمانِ
وَلا لَكَ مِن قَلبي أَعَزُّ مَكانِ
أَبَعدَ القِبابِ اللاءِ زُلنَ عَنِ الحِمى
أُراعي الهَوى في أَربُعٍ وَمَغانِ
وَسَيري أَمامَ الحَيِّ وَاللَيلُ حابِسٌ
عَلى الظَعنِ مِن جُدلٍ لَنا وَمَثاني
وَمُلتَبِسٍ بِالرَكبِ بادَرتُ خَلفَهُ
أُلَوِّحُ بِالأَردانِ وَهُوَ يَراني
وَآخَرُ هَزَّتني إِلَيهِ اِرتِياحَةٌ
وَمِن دونِهِ ذو صَفصَفٍ وَرِعانِ
تَحَمَّلتُ سَهماً أَوَّلاً مِن فِراقِهِ
فَلَمّا رَآني لا أَخورُ رَماني
أَقولُ لَهُ وَالدَمعُ يَأخُذُ ناظِري
بِأَبيَضَ مِن ماءِ الشُؤونِ وَقاني
أَتَرضى عَنِ الدُنيا وَمَولاكَ ساخِطٌ
وَتَمضي طَليقاً وَاِبنُ عَمِّكَ عاني
وَفي ذَلِكَ الوادي الَّذي أَنبَتَ الهَوى
جَنابانِ مِن نُوّارِهِ أَرِجانِ
وَماءٌ تَشيهِ الريحُ كُلَّ عَشِيَّةٍ
كَما رَقَمَ البُردَ الصَبيغَ يَماني
مَرَرتُ بِغِزلانٍ عَلى جَنَباتِهِ
فَأَطلَقنَ دَمعي وَاِختَبَلنَ جَناني
وَعاجَلَني يَومُ الرَفيقَينِ في الهَوى
عَشِيَّةَ ما لي بِالفِراقِ يَدانِ
يَقولانِ أَحياناً بِقَلبِكَ نَشوَةٌ
وَما عَلِما أَنَّ الغَرامَ سَقاني
وَكَم غادَرَ البَينُ المُفَرِّقُ مِن فَتىً
يُمَسِّحُ قَلباً دائِمَ الخَفَقانِ
وَمُنتَزِعٍ مِن بَينِ جَنبَيهِ زَفرَةً
تُخَلّي دُموعَ العَينِ في الهَمَلانِ
وَما الحُبَّ إِلّا فُرقَةٌ بَعدَ أُلفَةٍ
وَإِلّا حِذارٌ بَعدَ طولِ أَمانِ
هُوَ الشُغُلُ اِستَولى عَلى كُلُّ مُهجَةٍ
وَأَلقى ذِراعَيهِ بِكُلِّ جَنانِ
سَلَوتُ الهَوى وَالشَوقُ إِلّا ذُؤابَةٌ
تُراجِعُ قَلبي مِن نَوىً وَتَداني
وَصِرتُ أَرى أَنَّ الشُجونَ عَلاقَةٌ
تَليقُ بِقَلبِ العاجِزِ المُتَواني
فَها أَنا ذا لا أُمتِعُ العَينَ بِالكَرى
وَتَأمُلُ قَودَ النَومِ بَعدَ حِرانِ
تَقَلَّصُ عَن مَسِّ النُعاسِ جُفونُها
كَما قُلِّصَت لِلبارِدِ الشَفَتانِ
تُجَمجِمُ لِلأَطماعِ في كُلِّ لَيلَةٍ
وَتُقلِعُ عَن قَلبي بِغَيرِ بَيانِ
غَرِضتُ مِنَ العَلياءِ وَهيَ تَطولُ بي
كَما غَرِضَ المَقصوصُ بِالطَيَرانِ
وَلَو شِئتُ جَلّى بي إِلى غايَةِ العُلى
جَوادي وَلَكِنّي أَرُدُّ عِناني
وَمَولىً دَعا غَيري إِلى ما يُريدُهُ
وَلَو أَنَّني مِمَّن يُجيبُ دَعاني
وَحاوَلَ أَمراً يَعصِبُ الريقُ دونَه
بِناجِدِ مَزؤودِ الفُؤادِ جَبانِ
يُناثِعُنِ الشَحناءَ أَنّى لَقيتُهُ
وَلَو أَنَّني يَوماً حَذِرتُ رَقاني
وَعَوراءَ لَم أُنصِت إِلَيها وَلَم أُرِد
جَواباً لَها وَالقَولُ لَيسَ بِوانِ
وَلَكِنَّني أَغضَيتُ عَنها كَأَنَّما
أَقولُ بِسَمعي أَو أَعي بِلِساني
أَرى السَرحَ أَولى بي مِنَ الكورِ في الوَغى
وَما ناقَتي إِلّا فِداءُ حِصاني
وَلَمّا تَعاطَينا النِزالَ اِنبَرى لَنا
مَلَبٌّ عَلى أَعوادِهِ بِلُبانِ
فَسَدَّدَ رُمحاً لَم يَكُن بِمُثَقَّفٍ
وَجَرَّدَ عَضباً لَم يَكُن بِيَماني
حَذارِ بَني العَنقاءِ مِن مُتَطاوِلٍ
إِلى الحَربِ لا يَخشى جِنايَةَ جانِ
وَداهِيَةٍ تُصمي القُلوبَ كَأَنَّما
تَمَطَّرُ عَن قَوسٍ مِنَ الشَرَيانِ
فَهَذا وَعيدٌ سَطوَتي مِن وَرائِهِ
وَعُنوانُ ناري أَن يَبينَ دُخاني
فَلا يَحسَبِ الأَعداءُ كَيدي غَنيمَةً
وَلا أَنَّني في الشَرِّ غَيرُ مُعانِ
فَإِنّي بِحَمدِ اللَهِ أَقوى عَلى الأَذى
وَأَنمى عَلى البَغضاءِ وَالشَنَآنِ
وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ كَأَنَّما
تَلاقى عَلى عِرنينِهِ القَمَرانِ
إِذا رُمتُ طَعناً بِالقَريضِ حَمَيتُهُ
وَإِن رُمتُ طَعناً بِالرِماحِ حَماني
يَجودُ إِذا ضَنَّ الجَبانُ بِنَفسِهِ
وَيَمضي إِذا مازَلَّتِ القَدَمانِ
بَصيرٌ بِتَصريفِ الأَعِنَّةِ إِن سَرى
لِيَومِ نِزالٍ أَو لِبَومِ رِهانِ
تَرامى بِهِ الأَيّامُ وَهوَ مُصَمِّمٌ
كَما يَرتَمي بِالماتِحِ الرَجَوانِ
إِذا ما اِحتَبى يَومَ الخِصامِ كَأَنَّما
يُحَدِّثُنا عَن يَذبُلٍ وَأَبانِ
أَبا أَحمَدٍ أَنتَ الشُجاعُ وَإِنَّما
تَجُرُّ العَوالي عُرضَةً لِطِعانِ
وَلَمّا غَوى الغاوُونَ فيكَ وَفُرِّجَت
ضُلوعٌ عَلى الغِلِّ القَديمِ حَواني
نَجَوتَ عَنِ الغُمّاءِ وَهيَ قَريبَةٌ
نَجاءَ الثُرَيّا مِن يَدِ الدَبَرانِ
وَغَيرُكَ غَضَّ الذُلُّ مِن نَجَواتِهِ
وَطامَنَ لِلأَيّامِ شَخصَ مُهانِ
وَحالَ الأَذى بَينَ المُرادِ وَبَينَهُ
كَما حيلَ بَينَ العيرِ وَالنَزَوانِ
وَكانَ كَفَحلِ البَيتِ يَطمَحُ رَأسَه
فَأَلقى عَلى حُكمِ الرَدى بِجِرانِ
وَآخَرُ راخى مِن قُواكَ بِبِدعَةٍ
سَتَشرُدُ في الدُنيا بِغَيرِ عِنانِ
فَأَشهَدُ أَن ما عَرَّقَت فيهِ هاشِمٌ
وَلا عُلَّ يَوماً مِن لَبانِ حَصانِ
إِذا المَرءُ لَم يَحفَظ ذِماماً لِقَومِهِ
فَأَحجِ بِهِ أَن لا يَفي بِضَمانِ
وَنازَعَكَ العَلياءَ مِن آلِ غالِبٍ
شُعوبٌ وَمِن أَدٍّ وَمِن غَطَفانِ
فَوارِسُ يَلقَونَ الرَدى بِنُفوسِهِم
سِراعاً وَلا يَدعَونَ يالَ فُلانِ
وَلَو شِئتَ لَمّا طالَعَتكَ رِماحُهُم
وَأَطرافُها عوجٌ إِلَيكَ دَواني
هَرَقتَ دِماءً ما لَها الدَهرَ طالِبٌ
كَما هَرَقَت خَرقاءُ قَعبَ لِبانِ
وَحَيٍّ بَثَثتَ الخَيلَ بَينَ بُيوتِهِم
وَكانوا عَلى أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
أَقَمتَهُمُ مِن رَوعَةٍ عَن شِوائِهِم
يَمُشّونَ بِالأَعرافِ كُلَّ بَنانِ
أَأُغضي عَلى ضَيمٍ وَعِزُّكَ ناصِري
وَباعي طَويلٌ مِن وَراءِ سِناني
إِذا فَعَداني الضَيفُ في كُلِّ لَيلَةٍ
وَكُبَّت بِأَعجازِ البُيوتِ جِفاني
وَما اِرتاعَ مَطلوبٌ يَكونُ وَراءَهُ
بِأَغلَبَ مِن آلِ النَبِيِّ هِجانِ
لَكَ الخَيرُ لا أَرضى بِغَيرِكَ حاكِماً
عَلَيَّ وَلا أُعطي القِيادَ زَماني
وَإِن أَطلُبِ الضَخمَ اللَغاديدِ غايَتي
فَرُبَّ جَمادٍ عُدَّ في الحَيَوانِ
وَلا لَكَ مِن قَلبي أَعَزُّ مَكانِ
أَبَعدَ القِبابِ اللاءِ زُلنَ عَنِ الحِمى
أُراعي الهَوى في أَربُعٍ وَمَغانِ
وَسَيري أَمامَ الحَيِّ وَاللَيلُ حابِسٌ
عَلى الظَعنِ مِن جُدلٍ لَنا وَمَثاني
وَمُلتَبِسٍ بِالرَكبِ بادَرتُ خَلفَهُ
أُلَوِّحُ بِالأَردانِ وَهُوَ يَراني
وَآخَرُ هَزَّتني إِلَيهِ اِرتِياحَةٌ
وَمِن دونِهِ ذو صَفصَفٍ وَرِعانِ
تَحَمَّلتُ سَهماً أَوَّلاً مِن فِراقِهِ
فَلَمّا رَآني لا أَخورُ رَماني
أَقولُ لَهُ وَالدَمعُ يَأخُذُ ناظِري
بِأَبيَضَ مِن ماءِ الشُؤونِ وَقاني
أَتَرضى عَنِ الدُنيا وَمَولاكَ ساخِطٌ
وَتَمضي طَليقاً وَاِبنُ عَمِّكَ عاني
وَفي ذَلِكَ الوادي الَّذي أَنبَتَ الهَوى
جَنابانِ مِن نُوّارِهِ أَرِجانِ
وَماءٌ تَشيهِ الريحُ كُلَّ عَشِيَّةٍ
كَما رَقَمَ البُردَ الصَبيغَ يَماني
مَرَرتُ بِغِزلانٍ عَلى جَنَباتِهِ
فَأَطلَقنَ دَمعي وَاِختَبَلنَ جَناني
وَعاجَلَني يَومُ الرَفيقَينِ في الهَوى
عَشِيَّةَ ما لي بِالفِراقِ يَدانِ
يَقولانِ أَحياناً بِقَلبِكَ نَشوَةٌ
وَما عَلِما أَنَّ الغَرامَ سَقاني
وَكَم غادَرَ البَينُ المُفَرِّقُ مِن فَتىً
يُمَسِّحُ قَلباً دائِمَ الخَفَقانِ
وَمُنتَزِعٍ مِن بَينِ جَنبَيهِ زَفرَةً
تُخَلّي دُموعَ العَينِ في الهَمَلانِ
وَما الحُبَّ إِلّا فُرقَةٌ بَعدَ أُلفَةٍ
وَإِلّا حِذارٌ بَعدَ طولِ أَمانِ
هُوَ الشُغُلُ اِستَولى عَلى كُلُّ مُهجَةٍ
وَأَلقى ذِراعَيهِ بِكُلِّ جَنانِ
سَلَوتُ الهَوى وَالشَوقُ إِلّا ذُؤابَةٌ
تُراجِعُ قَلبي مِن نَوىً وَتَداني
وَصِرتُ أَرى أَنَّ الشُجونَ عَلاقَةٌ
تَليقُ بِقَلبِ العاجِزِ المُتَواني
فَها أَنا ذا لا أُمتِعُ العَينَ بِالكَرى
وَتَأمُلُ قَودَ النَومِ بَعدَ حِرانِ
تَقَلَّصُ عَن مَسِّ النُعاسِ جُفونُها
كَما قُلِّصَت لِلبارِدِ الشَفَتانِ
تُجَمجِمُ لِلأَطماعِ في كُلِّ لَيلَةٍ
وَتُقلِعُ عَن قَلبي بِغَيرِ بَيانِ
غَرِضتُ مِنَ العَلياءِ وَهيَ تَطولُ بي
كَما غَرِضَ المَقصوصُ بِالطَيَرانِ
وَلَو شِئتُ جَلّى بي إِلى غايَةِ العُلى
جَوادي وَلَكِنّي أَرُدُّ عِناني
وَمَولىً دَعا غَيري إِلى ما يُريدُهُ
وَلَو أَنَّني مِمَّن يُجيبُ دَعاني
وَحاوَلَ أَمراً يَعصِبُ الريقُ دونَه
بِناجِدِ مَزؤودِ الفُؤادِ جَبانِ
يُناثِعُنِ الشَحناءَ أَنّى لَقيتُهُ
وَلَو أَنَّني يَوماً حَذِرتُ رَقاني
وَعَوراءَ لَم أُنصِت إِلَيها وَلَم أُرِد
جَواباً لَها وَالقَولُ لَيسَ بِوانِ
وَلَكِنَّني أَغضَيتُ عَنها كَأَنَّما
أَقولُ بِسَمعي أَو أَعي بِلِساني
أَرى السَرحَ أَولى بي مِنَ الكورِ في الوَغى
وَما ناقَتي إِلّا فِداءُ حِصاني
وَلَمّا تَعاطَينا النِزالَ اِنبَرى لَنا
مَلَبٌّ عَلى أَعوادِهِ بِلُبانِ
فَسَدَّدَ رُمحاً لَم يَكُن بِمُثَقَّفٍ
وَجَرَّدَ عَضباً لَم يَكُن بِيَماني
حَذارِ بَني العَنقاءِ مِن مُتَطاوِلٍ
إِلى الحَربِ لا يَخشى جِنايَةَ جانِ
وَداهِيَةٍ تُصمي القُلوبَ كَأَنَّما
تَمَطَّرُ عَن قَوسٍ مِنَ الشَرَيانِ
فَهَذا وَعيدٌ سَطوَتي مِن وَرائِهِ
وَعُنوانُ ناري أَن يَبينَ دُخاني
فَلا يَحسَبِ الأَعداءُ كَيدي غَنيمَةً
وَلا أَنَّني في الشَرِّ غَيرُ مُعانِ
فَإِنّي بِحَمدِ اللَهِ أَقوى عَلى الأَذى
وَأَنمى عَلى البَغضاءِ وَالشَنَآنِ
وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ كَأَنَّما
تَلاقى عَلى عِرنينِهِ القَمَرانِ
إِذا رُمتُ طَعناً بِالقَريضِ حَمَيتُهُ
وَإِن رُمتُ طَعناً بِالرِماحِ حَماني
يَجودُ إِذا ضَنَّ الجَبانُ بِنَفسِهِ
وَيَمضي إِذا مازَلَّتِ القَدَمانِ
بَصيرٌ بِتَصريفِ الأَعِنَّةِ إِن سَرى
لِيَومِ نِزالٍ أَو لِبَومِ رِهانِ
تَرامى بِهِ الأَيّامُ وَهوَ مُصَمِّمٌ
كَما يَرتَمي بِالماتِحِ الرَجَوانِ
إِذا ما اِحتَبى يَومَ الخِصامِ كَأَنَّما
يُحَدِّثُنا عَن يَذبُلٍ وَأَبانِ
أَبا أَحمَدٍ أَنتَ الشُجاعُ وَإِنَّما
تَجُرُّ العَوالي عُرضَةً لِطِعانِ
وَلَمّا غَوى الغاوُونَ فيكَ وَفُرِّجَت
ضُلوعٌ عَلى الغِلِّ القَديمِ حَواني
نَجَوتَ عَنِ الغُمّاءِ وَهيَ قَريبَةٌ
نَجاءَ الثُرَيّا مِن يَدِ الدَبَرانِ
وَغَيرُكَ غَضَّ الذُلُّ مِن نَجَواتِهِ
وَطامَنَ لِلأَيّامِ شَخصَ مُهانِ
وَحالَ الأَذى بَينَ المُرادِ وَبَينَهُ
كَما حيلَ بَينَ العيرِ وَالنَزَوانِ
وَكانَ كَفَحلِ البَيتِ يَطمَحُ رَأسَه
فَأَلقى عَلى حُكمِ الرَدى بِجِرانِ
وَآخَرُ راخى مِن قُواكَ بِبِدعَةٍ
سَتَشرُدُ في الدُنيا بِغَيرِ عِنانِ
فَأَشهَدُ أَن ما عَرَّقَت فيهِ هاشِمٌ
وَلا عُلَّ يَوماً مِن لَبانِ حَصانِ
إِذا المَرءُ لَم يَحفَظ ذِماماً لِقَومِهِ
فَأَحجِ بِهِ أَن لا يَفي بِضَمانِ
وَنازَعَكَ العَلياءَ مِن آلِ غالِبٍ
شُعوبٌ وَمِن أَدٍّ وَمِن غَطَفانِ
فَوارِسُ يَلقَونَ الرَدى بِنُفوسِهِم
سِراعاً وَلا يَدعَونَ يالَ فُلانِ
وَلَو شِئتَ لَمّا طالَعَتكَ رِماحُهُم
وَأَطرافُها عوجٌ إِلَيكَ دَواني
هَرَقتَ دِماءً ما لَها الدَهرَ طالِبٌ
كَما هَرَقَت خَرقاءُ قَعبَ لِبانِ
وَحَيٍّ بَثَثتَ الخَيلَ بَينَ بُيوتِهِم
وَكانوا عَلى أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
أَقَمتَهُمُ مِن رَوعَةٍ عَن شِوائِهِم
يَمُشّونَ بِالأَعرافِ كُلَّ بَنانِ
أَأُغضي عَلى ضَيمٍ وَعِزُّكَ ناصِري
وَباعي طَويلٌ مِن وَراءِ سِناني
إِذا فَعَداني الضَيفُ في كُلِّ لَيلَةٍ
وَكُبَّت بِأَعجازِ البُيوتِ جِفاني
وَما اِرتاعَ مَطلوبٌ يَكونُ وَراءَهُ
بِأَغلَبَ مِن آلِ النَبِيِّ هِجانِ
لَكَ الخَيرُ لا أَرضى بِغَيرِكَ حاكِماً
عَلَيَّ وَلا أُعطي القِيادَ زَماني
وَإِن أَطلُبِ الضَخمَ اللَغاديدِ غايَتي
فَرُبَّ جَمادٍ عُدَّ في الحَيَوانِ
قراءة في كلمات الأغنية
يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.