زيد لوما فزاد في الحب وجدا

عبد الغفار الأخرس

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «زيد لوما فزاد في الحب وجدا» للشاعر عبد الغفار الأخرس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «زيد لوما فزاد في الحب وجدا»

زِيدَ لوماً فزاد في الحبِّ وجدا
مستهامٌ تخيَّل الغيّ رشدا
مازج الحبَّ مرَّة فأراه
أنَّ هزل الغرام يصبح جدَّا
ورمى قلبه بجذوة نارٍ
أَوْقَدته بلاعجِ الشَّوق وقدا
من غرامٍ رمى به كلّ مرمى
يتلظَّى فلم يجد عنه بدَّا
لو صغى للعذول ما كانَ أَمسى
دنفاً في شؤونه يتردَّى
يسأل الركب عن منازل نجد
ناشداً منه كيف خلّفتَ نجدا
يتشافى من عهدها بالأَحادي
ث ويرعى لها على النأي عهدا
فهو يقضي حقوقاً لها عليه
ويؤدِّي ما ينبغي أنْ يؤدَّى
يا ابن وُدّي وأَكثر الناس حقًّا
في التصابي عليك أكثر ودَّا
كفكف الدمعَ ما استطعت فإنِّي
لست أسطيع للمدامع ردَّا
وإذا ما دعوت للصَّبر قلبي
كانَ لي يا هذيم خصماً ألدَّا
زارني طارق الخيال ووافى
من سليمى يجوب غوراً ووهدا
كيف زار الخيال في غسق اللَّ
يل إلى أعيني وأنَّى تسدَّى
وتوالى حرّ الحشا وتولَّى
إذ تصدَّى لمغرمٍ ما تصدَّى
وشجتني والصبّ بالبين يشجي
أنيق في ظعون ظمياء تحدى
ورسوم من آل ميٍّ بوالٍ
أصبحَتْ فيه أعيُن الركب تندى
بعد ما كانَ للنياق مناخاً
ولعهد الهوى مراحاً ومغدى
زجر العيس صاحبي يوم أقبل
نَ عليها فقلت مهلاً رويدا
خَلِّنا والمطيّ نستفرغ الدم
ع لأطلالها ونذكر عهدا
ونعاني أسًى لأرسم دارٍ
شقيت من بعاد سَلمَى وسعدى
يا سقتها السماء وبل غوادٍ
حاملاتٍ للريّ برقاً ورعدا
كلَّما قطَّبتْ من الجوّ وجهاً
عاد فيها بياضه مسودَّا
من نياق ضوامر جاوز الوجد
بأحشائها من الحبِّ حدَّا
تترامى بنا لدار عليٍّ
ذي الصِّفات العلى ذميلاً ووخدا
كلَّما أصدرتْ أياديه وفداً
أوردت من غير جدواه وفدا
باذل من نفيس ما يقتنيه
من نوالٍ ما يخجل الغيث رفدا
أريحيٌّ تهدى إليه القوافي
والقوافي لمثل علياه تهدى
فيرينا السحاب يمطر وبلاً
ونريه الرِّياض تنبت وردا
ينظم المجد من مناقب علياه
بجيد الأنام عقداً فعقدا
ولآبائه الكرام الأَعالي
زادهم ربّهم نعيماً وخلدا
حضراتٌ تطوى إليها الفيافي
وتقدّ البيداء بالسَّير قدَّا
إنْ سرتْ من ثنائهم نفحات
عادَ فيها حرّ الهواجر بردا
فكأَنَّ السرّ الإِلهي منهم
لازمٌ في أهليه لا يتعدَّى
يا عليّ الجناب وابن عليٍّ
أكرم الناس أحسن الناس جدا
أنتَ أعلى يداً وأطول باعاً
في المعالي وأنتَ أثقب زندا
هل تدانى برفعة وعلاء
أو تضاهى فلم نجد لك ندَّا
مثلت لي أيديك وهي تهادي
مثل وبل الغمام بل هي أندى
لا أرى الوِرد بعد ظلّك عذباً
لا ولا العيش بعد جودك رغدا
كلَّما قلت أورد العدم نقصي
مدَّني بالنوال جودك مدَّا
يرتجي غيري الثراء وأرجو
منك بعد الثراء عزًّا ومجدا
فإذا زدتُ من جنابك قرباً
زدت عن خطَّة النوائب بعدا
كلّ يومٍ أنال منك مراماً
من بلوغ المنى وأبلغ قصدا
فإذا كنتَ راضياً أنت عنِّي
لا أُبالي أنْ يضمر الدهر حقدا
إنَّ نعماك كلَّما صيَّرتني
لك عبداً أرى لي الدهر عبدا
لست أقضي شكرانها ولو أنِّي
أملأُ الخافقين شكراً وحمدا
فاهنأ يا سيِّدي بأشرف عيدٍ
كلّ عام عليك يُرْزَق عَوْدا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«زيد لوما فزاد فيالحب وجدا»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسعاطفة ووله.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات