أقلي علي اللوم يا بنت منذر

عروة بن الورد

(89) مشاهدة


نص «أقلي علي اللوم يا بنت منذر» للشاعر عروة بن الورد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»

أَقِلّي عَلَيَّ اللَومَ يا بِنتَ مُنذِرٍ
وَنامي وَإِن لَم تَشتَهي النَومَ فَاِسهَري
ذَريني وَنَفسي أُمَّ حَسّانَ إِنَّني
بِها قَبلَ أَن لا أَملِكَ البَيعَ مُشتَري
أَحاديثَ تَبقى وَالفَتى غَيرُ خالِدٍ
إِذا هُوَ أَمسى هامَةً فَوقَ صُيَّرِ
تُجاوِبُ أَحجارَ الكِناسِ وَتَشتَكي
إِلى كُلِّ مَعروفٍ رَأَتهُ وَمُنكَرِ
ذَريني أُطَوِّف في البِلادِ لَعَلَّني
أُخَلّيكِ أَو أُغنيكِ عَن سوءِ مَحضِري
فَإِن فازَ سَهمٌ لِلمَنِيَّةِ لَم أَكُن
جَزوعاً وَهَل عَن ذاكَ مِن مُتَأَخِّرِ
وَإِن فازَ سَهمي كَفَّكُم عَن مَقاعِدٍ
لَكُم خَلفَ أَدبارِ البُيوتِ وَمُنظَرِ
تَقولُ لَكَ الوَيلاتُ هَل أَنتَ تارِكٌ
ضُبُوّاً بِرَجلٍ تارَةً وَبِمِنسَرِ
وَمُستَثبِتٌ في مالِكَ العامَ أَنَّني
أَراكَ عَلى أَقتادِ صَرماءَ مُذكِرِ
فَجوعٌ لِأَهلِ الصالِحينَ مَزَلَّةٌ
مَخوفٌ رَداها أَن تُصيبُكَ فَاِحذَرِ
أَبى الخَفضَ مَن يَغشاكِ مِن ذي قَرابَةٍ
وَمِن كُلِّ سَوداءِ المَعاصِمِ تَعتَري
وَمُستَهنِئٍ زَيدٌ أَبوهُ فَلا أَرى
لَهُ مَدفَعاً فَاِقنَي حَياءَكِ وَاِصبِري
لَحى اللَهُ صُعلوكاً إِذا جَنَّ لَيلُهُ
مُصافي المُشاشِ آلِفاً كُلَّ مَجزَرِ
يَعُدُّ الغِنى مِن نَفسِهِ كُلَّ لَيلَةٍ
أَصابَ قِراها مِن صَديقٍ مُيَسَّرِ
يَنامُ عِشاءً ثُمَّ يُصبِحُ ناعِساً
يَحُتُّ الحَصى عَن جَنبِهِ المُتَعَفِّرِ
قَليلُ اِلتِماسِ الزادِ إِلّا لِنَفسِهِ
إِذا هُوَ أَمسى كَالعَريشِ المُجَوَّرِ
يُعينُ نِساءَ الحَيِّ ما يَستَعِنُّهُ
وَيُمسي طَليحاً كَالبَعيرِ المُحَسَّرِ
وَلَكِنَّ صُعلوكاً صَفيحَةُ وَجهِهِ
كَضَوءِ شِهابِ القابِسِ المُتَنَوِّرِ
مُطِلّاً عَلى أَعدائِهِ يَزجُرونَهُ
بِساحَتِهِم زَجرَ المَنيحِ المُشَهَّرِ
إِذا بَعُدوا لا يَأمَنونَ اِقتِرابَهُ
تَشَوُّفَ أَهلَ الغائِبِ المُتَنَظَّرِ
فَذالِكَ إِن يَلقَ المَنِيَّةَ يَلقَها
حَميداً وَإِن يَستَغنِ يَوماً فَأَجدَرِ
أَيَهلِكُ مُعتَمٌّ وَزَيدٌ وَلَم أَقُم
عَلى نُدَبٍ يَوماً وَلي نَفسُ مُخطِرِ
سَتُفزِعُ بَعدَ اليَأسِ مَن لا يَخافُنا
كَواسِعُ في أُخرى السَوامَ المُنَفَّرِ
يُطاعِنُ عَنها أَوَّلَ القَومِ بِالقَنا
وَبيضٍ خِفافٍ ذاتِ لَونٍ مُشَهَّرِ
فَيَوماً عَلى نَجدٍ وَغاراتِ أَهلِها
وَيَوماً بِأَرضٍ ذاتِ شَتٍّ وَعَرعَرِ
يُناقِلنَ بِالشُمطِ الكِرامِ أُلي القُوى
نِقابَ الحِجازِ في السَريحِ المُسَيَّرِ
يُريحُ عَلَيَّ اللَيلُ أَضيافَ ماجِدٍ
كَريمٍ وَمالي سارِحاً مالُ مُقتَرِ

عروة بن الورد
سنة الميلاد: 520
سنة الوفاة: 600
عروة بن الورد (520 - 600م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم عروة بن الورد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أخذت معاقلها اللقاح لمجلس، أفي ناب منحناها فقيرا، تمنى غربتي قيس وإني، هلا سألت بني عيلان كلهم، تبغ عداء حيث حلت ديارها، إلى حكم تناجل منسماها، دعيني للغنى أسعى فإني، جزى الله خيرا كلما ذكر اسمه، إن تأخذوا أسماء موقف ساعة، دعيني أطوف في البلاد لعلني، لكل أناس سيد يعرفونه، عفت بعدنا من أم حسان غضور، أرقت وصحبتي بمضيق عمق، قلت لقوم في الكنيف تروحوا، أليس ورائي أن أدب على العصا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ عروة بن الورد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات