أترضون يا أهل بغداذ لي

سبط ابن التعاويذي

(102) مشاهدة


«أترضون يا أهل بغداذ لي» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أترضون يا أهل بغداذ لي»

أَتَرضونَ يا أَهلَ بَغداذَ لي
وَعَنكُم حَديثُ النَدى يُسنَدُ
بِأَنّي أَرحَلُ عَن أَرضِكُم
أَجوبُ البِلادَ وَأَستَرفِدُ
أَلا رَجُلٌ مِنكُم واحِدٌ
يُحَرِّكُهُ المَجدُ وَالسودَدُ
يُقَلِّدُني مِنَّةً يَستَرِقُّ
بِها حُرَّ شُكري وَيَستعبِدُ
وَيَغضَبُ لي غَضبَةً مُرّةً
يَعودُ بِها المُصلِحَ المُفسِدُ
لَقَد شانَني أَدَبي بَينَكُم
كَما شينَ بِاللِحيَةِ الأَمرَدُ
أَما لي مِنكُم سِوى شِعرُهُ
رَقيقٌ وَخاطِرُهُ جَيِّدُ
يَسُرُّكُمُ أَن يُغَنّى
بِهِ وَيُطرِبُكُم أَنَّهُ يُنشَدُ
وَأُقسِمُ أَنَّ رَغيفاً لَدَيَّ
مِن قَولِكُمُ هَيِّداً جَيِّدُ
أَرى البَحرَ مُعتَرِضاً دونَكُم
وَما لي عَلى سيفِهِ مَورِدُ
وَيَبعَدُ خَيرُكُمُ إِن دَنَوتُ
عَنّي وَالشَرُّ لا يَبعَدُ
وَأَشهَدُ في الرَوعِ يَومَ اللِقاءِ
وَإِن قُسِمَ الفَيءُ لا أَشهَدُ
وَأَغرُسُ مَدحي فَلا أَجتَني
وَأَزرَعُ شُكري وَلا أَحصُدُ
أَبيعُ ثَنائي وَكُتبي وَلا يَمُدُّ
إِلَيَّ بِرِفدٍ يَدُ
وَيوسِعني الدَهرُ ظُلماً وَلا
أُعانُ عَليهِ وَلا أُنجَدُ
زَمانٌ يُحَنِّقُني صَرفُهُ
كَأَنَّ حَوادِثَهُ مِبرَدُ
أَما يَنتَبِه لي مِنكُم كَريمٌ
فَيُسعِفَني فيهِ أَو يُسعِدُ
سَأَحتَقِبُ الصَبرَ مُستَأنِياً
لَعَلَّ عَواقِبَهُ تُحمَدُ
وَإِن كَسُدَت سوقُ مَدحي لَكُم
فَسوقُ الدَفاتِرِ لا تَكسُدُ
وَأَرحَلُ عَنكُم إِلى بَلدَةٍ
بِها في الشَدائِدِ مَن يَرفِدُ
أَحِلُّ مَحَلّي مِن أَهلِها
بِفَضلٍ فيها وَلا يُجحَدُ
إِلى بَلدَةٍ لا تَقومُ الخُطوبُ
بِالحُرِّ فيها وَلا تَقعَدُ
فَماءُ السَماحِ بِها لا يَغيضُ
وَريحُ المَكارِمِ لا تَركُدُ
وَلا الأَسَدُ الوَردُ فيها يَموتُ
جوعاً وَلا الكَلبُ يَستَأسِدُ
يُسالِمُ أَيّامُها أَهلَها
فَسَيفُ الخُطوبِ بِها مُغمَدُ
لَحى اللَهُ بِغَداذَ مِن مَوطِنٍ
بِهِ كُلُّ مَكرُمَةٍ تُفقَدُ
هِيَ الدارُ لا ظِلُّ عَيشي بِها
ظَليلٌ وَلا زَمَني أَغيدُ
نَسيمُ الهَوِيِّ بِها بارِدٌ
وَسوقُ القَريضِ بِها أَبرَدُ
وَأَخلاقُ سُكّانِها كَالزُلالِ
وَلَكِنَّ أَيديهِمُ جَلمَدُ
فَكَفُّ العَوارِفُ مَقبوضَةُ البَنانِ
وَوَجهُ النَدى أَربَدُ
وَسُحبُ المَكارِمِ لا تَستَهِلُّ
وَنارُ المَظالِمِ لا تَخمَدُ
يُرى كُلَّ يَومٍ بِها سِفلَةٌ
يَسودُ وَلَمَ يَنمِهِ سودَدُ
يُناضِلُ مِن دونِهِ وَفرُهُ
وَيَخذُلُهُ الأَصلُ وَالمَحتِدُ
وَيُعجِبُهُ طيبُ أَثوابِهِ
وَقَد خَبُثَ الأَصلُ وَالمَولِدُ
يُباري المُلوكَ وَأَفعالُهُ
بِخِسَّةِ آبائِهِ تَشهَدُ
وَيَعنى بِمُبيَضٍّ أَثوابِهِ
وَوَجهُ الزَمانِ بِهِ أَسوَدُ
فَبَينا تَراهُ عَلى حالَةٍ
يَرِقُّ لِرِقَّتِها الحُسَّدُ
إِلى أَن تَراهُ وَقَد أَمَّهُ
الدَواةُ وَمِن خَلفِهِ المُسنَدُ
حَلَلتُ بِها كارِهاً لا أَحُلُّ
إِذا الناسُ حَلّوا وَلا أَعقُدُ
كَما حَلَّ في قَبضَةِ القَرمَطِيِّ
تَحيّاتِهِ الحَجَرُ اّلأَسوَدُ
كَأَنّي لَمّا لَزِمتُ الجُلوسَ
بِأَكنافِها زَمِنٌ مُقعَدُ
يَطولُ المَطالُ عَلى ذِلَّةٍ
وَمِثلي عَلى الضَيمِ لا يَرقُدُ
وَلا لي لِلعَزمِ مِن نَهضَةٍ
يَكونُ سَميري بِها الفَرقَدُ
يَعَضُّ الحَسودُ بِها كَفَّهُ
وَمِثلي عَلى مِثلِها يُحسَدُ

بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات