هل أنت يا أخت القضيب الناضر

سبط ابن التعاويذي

(78) مشاهدة


كلمات «هل أنت يا أخت القضيب الناضر» — سبط ابن التعاويذي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل أنت يا أخت القضيب الناضر»

هَل أَنتِ يا أُختَ القَضيبِ الناضِرِ
مَعدِيَّةٌ عَلى سُهادٍ ناظِرِ
أَم عادَةٌ عِندَكِ في دينِ الهَوى
أَن لا يُبالي راقِدٌ بِساهِرِ
لا وَوُجوهٍ بِالغَضا نَواظِرٍ
فَواتِنِ الأَلحاظِ وَالنَواظِرِ
وَلَيلَةٍ قَضَيتُها بِحاجِرٍ
سَقى الغَمامُ لَيلَتي بِحاجِرِ
وَكُلِّ طَرفٍ فاتِنٍ لِحاظُهُ
يُذكي غَرامَ كُلِّ وَجدٍ فاتِرِ
أَلِيَّةً أَنَّ جُفوني لَم تَنَم
إِلّا اِنتِظاراً لِلخَيالِ الزائِرِ
أَرسَلتُها بَينَ خَيالاتِ الكَرى
مُقتَضِياً طَيفَ الغَزالِ الناظِرِ
يا نابِذاً بَينَ الظِباءِ قَلبَهُ
دَرِيَّةً لِكُلِّ سَهمٍ عائِرِ
يَرقُبُ مِنهُنَّ قَضاءَ ماطِلٍ
يَلوي الدِيونَ وَوَفاءَ غادِرِ
كَيفَ تَعَرَّضتَ وَأَنتَ حازِمٌ
يَومَ اللِوى لِأَعيُنِ الجَآذِرِ
أَما عَلِمتَ أَنَّ أَحداقَ الظِبا
ءِ النُجلِ لا يوجَدنَ بِالحَرائِرِ
يا مُغمِداً في القَلبِ سَيفَ لَحظِهِ
أَلِلَّهُ في دَمٍ بِغَيرِ ثائِرِ
وَفي سَقامٍ ما لَهُ مِن عائِدٍ
فيكَ وَلَيلٍ ما لَهُ مِن آخِرِ
طالَ فَما أَدري أَمِن غَدرِكُمُ
صيغَ دُجاهُ أَم مِنَ الغَدائِرِ
وَمِن عَناءِ الحُبِّ أَنَّكَ تَطلُبُ اِن
صافاً وَوَصلاً مِن حَبيبٍ غادِرِ
مَن لي بِخِلٍّ اِصطَفى إِخاؤُهُ
مُهَذَّبِ الأَفعالِ وَالسَرائِرِ
أَقنَعُ مِن وَفائِهِ وَوُدِّهِ
أَن يَتَلَقّاني بِثَغرٍ كاشِرِ
فَتَّشتُ أَبناءَ الزَمانِ بَعدَما
بَلَوتُهُم طُرّاً بِعَينِ خابِرِ
فَما اِمتَرَت كَفِّيَ غَيرَ باخِلٍ
مِنهُم وَلا جاوَرتُ غَيرَ جائِرِ
وَلا عَقَدتُ بِيَميني ذِمَّةً
مَعَ غَيرِ خَوّانِ العُهودِ غادِرِ
يَسومُني الباخِلُ جَدواهُ وَقَد
رَغِبتُ عَن جَدوى الغَمامِ الماطِرِ
كَفَفتُ أَطماعِ عَنِ الناسِ فَما
كَفُّهُمُ نَوالَهُم بِضائِري
لا خَطَرَ الجودُ عَلى بالِ فَتىً
مَرَّ لَهُ رَجاؤُهُم بِخاطِرِ
كَم أَحمِلُ الضَيمَ وَكَم أُنفِقُ مِن
صَبري وَلا آنالُ أَجرَ الصابِرِ
وَكَم أُجَلّي سابِقاً في حَلبَةِ ال
فَضلِ وَلا أُحرِزُ عُشرَ الحاصِرِ
تُكَسِّرُ الأَيّامُ حاجاتي في
صَدرٍ بِأَدواءِ الخُطوبِ واغِرِ
وَكَيفَ يَقضي وَطَراً إِلى العُلى
ساعٍ إِلى اللَحظِ بِجِدٍّ عاثِرِ
هَذَّبتُ نَفسي جاهِداً وَلَم أَكُن
عَلى اِجتِلابِ حَظِّها بِقادِرِ
فَيا لَها يَومَ شَريتُ الفَضلَ مِن
صَفقَةِ مَغبونِ الشَراءِ خاسِرِ
قَد جَعَلَتني الحادِثاتُ أَكلَةً
يُسَدُّ بي فَمُ الزَمانِ الفاغِرِ
كَأَنَّني لَم تَعتَلِق كَفِّيَ مِن
جودِ أَبي نَصرٍ بِخَيرِ ناصِرِ
وَلا شَكَرتُ مُعلِناً حِباءَهُ
شُكرَ الرِياضِ لِلحَبِيِّ الماطِرِ
وَلا مَلَأتُ الأَرضَ وَالسَماءَ مِن
أَدعِيَتي فيهِ وَمَدحي السائِرِ
وَلا نَظَمتُ في عُلاهُ مِدَحاً
تُخرِسُ كُلَّ ناظِمٍ وَناثِرِ
غَرائِباً أَخَّرَها عَصري وَقَد
فُتُّ بِها أَهلَ الزَمانِ الغابِرِ
عَلى مَجيدٍ ناطِقٍ بِمِثلِها
يَحسُنُ أَن يُطلَقَ إِسمُ الشاعِرِ
يَقطَعُ ما كَرَّرَها الراوي بِها
مَفازَةَ الساري وَليلَ السامِرِ
فَهيَ بِما ضَمَّنتُهُ مِن مَدحِهِ
إِنسُ المُقيمِ راحَةُ المُسافِرِ
أَحيا عِمادُ الدينِ كُلَّ دارِسٍ
مِن مَنهَجِ الجودِ وَكُلَّ داثِرِ
يَعُدُّ ظُلماً أَن يَرُدَّ آمِلاً
وَلَو بَغى عُلاهُ غَيرُ ظافِرِ
يُضيءُ مِن غُرَّتِهِ وَعَزمِهِ
وَسَيفِهِ لَيلُ العَجاجِ الثائِرِ
عِتادُهُ في الرَوعِ كُلُّ ذابِلٍ
لَدنٍ وَعَضبِ الشَفرَتَينِ باتِرِ
وَنَثرَةٍ تِخالُها مِن رَأيِهِ
مُحكَمَةَ السَردِ وَطَرفٍ ضامِرِ
كَأَنَّهُ إِذا اِمتَطاهُ عائِراً
لَيثُ شَرى عَلى عُقابٍ كاسِرِ
يَنتَظِمونَ في الوَلاءِ سَيِّداً
مِن سَيِّدٍ وَكابِراً مِن كابِرِ
مُمتَشِقي الأَقلامِ وَالبيضِ مَعاً
وَلابِسي التيجانِ وَالمَغافِرِ
مِن مَلِكٍ يَومَ النَدى مُتَوَّجٍ
وَبَطَلٍ يَومَ الوَغى مُغامِرِ
جاوَرتُهُم فَما شَكَكتُ أَنَّني
جارٌ لِتَيّارِ الفُراتِ الزاخِرِ
وَاِعتَصَمَت كَفِّيَ مِن وَلائِهِم
بِذِمَّةٍ مُحصَدَةِ المَرائِرِ
أَحكَمَها جودُهُم فَتَلاً فَما
في نَقضِها طَماعَةٌ لِناشِرِ
لَولا عَلِيٌّ ذو النَدى ما نَهَضَت
أُمُّ العَلاءِ عَن سَليلٍ طاهِرِ
يَلقى العُفاةَ بِمُحَيّا باسِمٍ
جَذلانَ مِن ماءِ الحَياءِ قاطِرِ
فِداؤُهُ إِذا اِستَهَلَّ بِشرُهُ
لِوَفدِهِ كُلُّ عَبوسٍ باسِرِ
مُقَصِّرٍ طالَت أَمانيهِ وَقَد
جارى مَساعيهِ بِعَزمٍ قاصِرِ
يَشيمُ مِن يَرجوهُ مِن نَوالِهِ
خُلَّبَ بَرقٍ مِن سَحابٍ عابِرِ
عَدَّ رَباحاً ما اِقتَنَتهُ كَفُّهُ
مِنَ الشَراءِ وَهوَ عَينُ الخاسِرِ
يا مُنهِضي وَالدَهرُ قَد حَضَّ بِما
أَولاهُ مِن أَحداثِهِ عَواشِري
وَحافِظي في أُمَّةٍ لا يَشتَكي
بَينَهُمُ الضَيعَةَ غَيرُ الشاعِرِ
إِن قَعَدوا عَن نُصرَتي قُمتَ بِها
وَإِن تَناسَونِيَ كُنتَ ذاكِري
لا عَدِمَت وَطأَتَكَ الأَيّامُ مِن
ناهٍ عَلى أَبنائِها وَآمِرِ
وَزادَكَ العيدُ بِخَيرِ طالِعٍ
أَمَّت بِهِ رَبعاً رِكابُ زائِرِ
وَلا خَلَوتَ مِن فُؤادٍ صادِقٍ
وَلاؤُهُ وَمِن لِسانٍ شاكِرِ

بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات