حرام على الأجفان أن ترد الغمضا
سبط ابن التعاويذي
(71) مشاهدة
نص «حرام على الأجفان أن ترد الغمضا» — سبط ابن التعاويذي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حرام على الأجفان أن ترد الغمضا»
حَرامٌ عَلى الأَجفانِ أَن تَرِدَ الغُمضا
وَقَد آنَسَت مِن جَوِّ كاظِمَةٍ وَمضا
بَدا كَالصَفيحِ الهِندُوانِيِّ لَمعُهُ
وعادَ كَليلاً لا تَجُسُّ لَهُ نَبضا
فَذَكَّرَني عَهدَ الأَحِبَّةِ بِاللَوى
وَشَوطَ صِبىً أَفنَيتُ مَيدانَهُ رَكضا
قَضى الكَلِفُ المَحزونُ في الحُبِّ حَسرَةً
وَيَأساً وَدَينُ المالِكيَّةِ ما يُقضى
وَقالوا اِقتَنِع بِالطَيفِ يَغشاكَ في الكَرى
وَكَيفَ يَزورُ الطَيفُ مَن لَم يَذُق غُمضا
جَوىً صَعَّدَتهُ زَفرَةُ البَينِ فَاِعتَلى
وَدَمعٌ مَرَتهُ لَوعَةُ الحُزنِ فَاِرفَضّا
وَفي الرَكبِ مَجبولٌ عَلى الغَدرِ قَلبُهُ
أُسِرُّ لَهُ حُبّاً فَيُعلِنُ لي بُغضا
مِنَ الهَيفِ أَعداني النُحولَ بِخَصرِهِ
وَأَمرَضَني تَفتيرُ أَجفانِهِ المَرضى
تَقَلَّدَ يَومَ البَينِ هِنديَّ صارِمٍ
وَأَلحاظُهُ مِمّا تَقَلَّدَهُ أَمضى
رَضيتُ بِقَتلي في هَواهُ وَلَيتَهُ
وَقَد رَضِيَت نَفسي بِهِ قاتِلاً يَرضى
عَجِبتُ لَهُ مِن زائِرٍ يَركَبُ الدُجى
إِلَيَّ وَما كَدَّ المَطِيَّ وَلا أَنضى
فَأَرشَفَني مِن ريقِهِ بابِلِيَّةً
وَأَلثَمَني مِن ثَغرِهِ زَهَراً غَضّا
وَنادَمتُ مِنهُ دُميَةً وَرَقيبُهُ
عَلى حَنَقٍ يُدمي أَنامِلَهُ عَضّا
سَرى مِن أَقاصي الشَأمِ يَقطَعُ طَيفَهُ
إِلى مَضجَعي طولَ السَماوةِ وَالعَرضا
كَما باتَ يُسري نائِلُ اِبنِ مُحَمَّدٍ
إِلى طالِبي مَعروفِهِ يَقطَعُ الأَرضا
كَريمُ المُحَيّا لا يَغُصُّ عَلى القَذى
جُفوناً وَلَكِن إِن رَأى هَفوَةً أَغضى
إِذا جِئتَهُ تَبغي المَوَدَّةَ وَالقِرى
رَأَيتَ الوَفِيَّ الحُرَّ وَالكَرَمَ المَحضا
وَقى عِرضَهُ مِن أَن يُذالَ بِمالِهِ
وَلا خَيرَ في مالٍ إِذا لَم يَقِ العِرضا
وَقامَ لِتَدبيرِ الوِزارَةِ مَوقِفاً
زَليلاً لِمَن رامَ الوُقوفَ بِهِ دَحضا
فَجانَبَ خَفضَ العَيشِ شَوقاً إِلى العُلى
وَمَن باتَ صَبّاً بِالعُلى جانَبَ الخَفضا
وَتُبدي لَهُ الدُنيا جَمالاً وَشارَةً
فَيَمنَحُها صَدّاً وَيوسِعُها رَفضا
وَيَسهَرُ في رَعيِ المَمالِكِ طَرفُهُ
وَمَن كانَ مُستَرعىً لَها هَجَرَ الغُمضا
إِذا هَمَّ بِالجَدوى تَتابَعَ جودُهُ
إِلى سائِليهِ تابِعاً بَعضُهُ بَعضا
وَإِن كَدَّرَ المَعروفَ بِالمَطلِ باخِلٌ
حَباَكَ وَلَم يَمنُن بِهِ رائِجاً نَضّا
رَضَيتُ عَنِ الأَيّامِ لَمّاّ جَعَلتُهُ
سَفيري إِلى دَهري وَقَد كُنتُ لا أَرضى
حَمانِيَ مِن جَورِ اللَيالي وَصَرفِها
يُلاحِظُني شَزراً وَيَنظُرُني عَرضا
وَأَنهَضَني مِن كَبوَةِ الجِدِّ جِدُّهُ
وَحَمَّلَني ما لا أُطيقُ بِهِ نَهضا
فَلَولاهُ لَم تُسفِر وُجوهُ مَطالِبي
وَلا صادَفَت يَوماً مِنَ الحَظِّ مُبيَضّا
حَلَفتُ بِشُعثٍ في ذُرى العيسِ جُثَّمٍ
كَأَنَّ عَليهِ مِنهُما أُسُداً رُبضا
وَكُلِّ هَضيمِ الكَشحِ بَضٍ تَقاذَفَت
بِهِ البيدُ مُزجٍ مِن مَطِيَّتِهِ نِقضا
تَخُبُّ بِهِ حَرفٌ يُعَرِّقُها السُرى
فَلَم يُبقِ شَيئاً في الأَديمِ وَلا نَحضا
يُخَلِّفُها الإِدلاجُ وَالسَيرُ خِلفَةً
فَتَحسِبُها في العَرضِ مِن ضُمُرٍ عِرضا
إِذا خَلَعَت ثَوبَ الأَصيلِ تَدَرَّعَت
ثِيابَ الدُجى تُنضي الرَكائِبِ أَو تُنضى
يَؤُمّونَ مِن أَعلامِ طَيبَةَ مَنزِلاً
بِهِ تَنفُضُ الأَوزارَ زُوّارُها نَفضا
لَقَد حُفَّ بِالتَأيِيدِ مَنصِبُ سودَدٍ
إِلَيكَ جَلالَ الدينِ تَدبيرُهُ أَفضى
وَأَصبَحَ شَملُ المَجدِ وَهوَ مُجَمَّعٌ
وَقَد كانَ في أَيّامِ غَيرِكَ مُنفَضّا
وَلَولاكَ تُحيي ما عَفا مِن رُسومِهِ
لَقُوِّضَ بُنيانُ المَكارِمِ وَاِنقَضّا
إِلَيكَ ثَناءً أَبرَمَتهُ مَوَدَّةٌ
أَمِنتُ عَلَيها النَكثَ عِندَكَ وَالنَقضا
قَلائِدَ حَمدٍ لَم أَزِدكَ بِنَظمِها
جَلالاً وَلَكِنّي قَضَيتُ بِها الفَرضا
بَقيتَ لِإِسداءِ المَكارِمِ ما سَمَت
سَماءٌ وَما أَرضَت بِصَوبِ الحَيا أَرضا
وَما مَلَكَت إِلّا وَأَمرُكَ حاكِمٌ
عَليها يَدُ الأَيّامِ بَسطاً وَلا قَبضا
وَقَد آنَسَت مِن جَوِّ كاظِمَةٍ وَمضا
بَدا كَالصَفيحِ الهِندُوانِيِّ لَمعُهُ
وعادَ كَليلاً لا تَجُسُّ لَهُ نَبضا
فَذَكَّرَني عَهدَ الأَحِبَّةِ بِاللَوى
وَشَوطَ صِبىً أَفنَيتُ مَيدانَهُ رَكضا
قَضى الكَلِفُ المَحزونُ في الحُبِّ حَسرَةً
وَيَأساً وَدَينُ المالِكيَّةِ ما يُقضى
وَقالوا اِقتَنِع بِالطَيفِ يَغشاكَ في الكَرى
وَكَيفَ يَزورُ الطَيفُ مَن لَم يَذُق غُمضا
جَوىً صَعَّدَتهُ زَفرَةُ البَينِ فَاِعتَلى
وَدَمعٌ مَرَتهُ لَوعَةُ الحُزنِ فَاِرفَضّا
وَفي الرَكبِ مَجبولٌ عَلى الغَدرِ قَلبُهُ
أُسِرُّ لَهُ حُبّاً فَيُعلِنُ لي بُغضا
مِنَ الهَيفِ أَعداني النُحولَ بِخَصرِهِ
وَأَمرَضَني تَفتيرُ أَجفانِهِ المَرضى
تَقَلَّدَ يَومَ البَينِ هِنديَّ صارِمٍ
وَأَلحاظُهُ مِمّا تَقَلَّدَهُ أَمضى
رَضيتُ بِقَتلي في هَواهُ وَلَيتَهُ
وَقَد رَضِيَت نَفسي بِهِ قاتِلاً يَرضى
عَجِبتُ لَهُ مِن زائِرٍ يَركَبُ الدُجى
إِلَيَّ وَما كَدَّ المَطِيَّ وَلا أَنضى
فَأَرشَفَني مِن ريقِهِ بابِلِيَّةً
وَأَلثَمَني مِن ثَغرِهِ زَهَراً غَضّا
وَنادَمتُ مِنهُ دُميَةً وَرَقيبُهُ
عَلى حَنَقٍ يُدمي أَنامِلَهُ عَضّا
سَرى مِن أَقاصي الشَأمِ يَقطَعُ طَيفَهُ
إِلى مَضجَعي طولَ السَماوةِ وَالعَرضا
كَما باتَ يُسري نائِلُ اِبنِ مُحَمَّدٍ
إِلى طالِبي مَعروفِهِ يَقطَعُ الأَرضا
كَريمُ المُحَيّا لا يَغُصُّ عَلى القَذى
جُفوناً وَلَكِن إِن رَأى هَفوَةً أَغضى
إِذا جِئتَهُ تَبغي المَوَدَّةَ وَالقِرى
رَأَيتَ الوَفِيَّ الحُرَّ وَالكَرَمَ المَحضا
وَقى عِرضَهُ مِن أَن يُذالَ بِمالِهِ
وَلا خَيرَ في مالٍ إِذا لَم يَقِ العِرضا
وَقامَ لِتَدبيرِ الوِزارَةِ مَوقِفاً
زَليلاً لِمَن رامَ الوُقوفَ بِهِ دَحضا
فَجانَبَ خَفضَ العَيشِ شَوقاً إِلى العُلى
وَمَن باتَ صَبّاً بِالعُلى جانَبَ الخَفضا
وَتُبدي لَهُ الدُنيا جَمالاً وَشارَةً
فَيَمنَحُها صَدّاً وَيوسِعُها رَفضا
وَيَسهَرُ في رَعيِ المَمالِكِ طَرفُهُ
وَمَن كانَ مُستَرعىً لَها هَجَرَ الغُمضا
إِذا هَمَّ بِالجَدوى تَتابَعَ جودُهُ
إِلى سائِليهِ تابِعاً بَعضُهُ بَعضا
وَإِن كَدَّرَ المَعروفَ بِالمَطلِ باخِلٌ
حَباَكَ وَلَم يَمنُن بِهِ رائِجاً نَضّا
رَضَيتُ عَنِ الأَيّامِ لَمّاّ جَعَلتُهُ
سَفيري إِلى دَهري وَقَد كُنتُ لا أَرضى
حَمانِيَ مِن جَورِ اللَيالي وَصَرفِها
يُلاحِظُني شَزراً وَيَنظُرُني عَرضا
وَأَنهَضَني مِن كَبوَةِ الجِدِّ جِدُّهُ
وَحَمَّلَني ما لا أُطيقُ بِهِ نَهضا
فَلَولاهُ لَم تُسفِر وُجوهُ مَطالِبي
وَلا صادَفَت يَوماً مِنَ الحَظِّ مُبيَضّا
حَلَفتُ بِشُعثٍ في ذُرى العيسِ جُثَّمٍ
كَأَنَّ عَليهِ مِنهُما أُسُداً رُبضا
وَكُلِّ هَضيمِ الكَشحِ بَضٍ تَقاذَفَت
بِهِ البيدُ مُزجٍ مِن مَطِيَّتِهِ نِقضا
تَخُبُّ بِهِ حَرفٌ يُعَرِّقُها السُرى
فَلَم يُبقِ شَيئاً في الأَديمِ وَلا نَحضا
يُخَلِّفُها الإِدلاجُ وَالسَيرُ خِلفَةً
فَتَحسِبُها في العَرضِ مِن ضُمُرٍ عِرضا
إِذا خَلَعَت ثَوبَ الأَصيلِ تَدَرَّعَت
ثِيابَ الدُجى تُنضي الرَكائِبِ أَو تُنضى
يَؤُمّونَ مِن أَعلامِ طَيبَةَ مَنزِلاً
بِهِ تَنفُضُ الأَوزارَ زُوّارُها نَفضا
لَقَد حُفَّ بِالتَأيِيدِ مَنصِبُ سودَدٍ
إِلَيكَ جَلالَ الدينِ تَدبيرُهُ أَفضى
وَأَصبَحَ شَملُ المَجدِ وَهوَ مُجَمَّعٌ
وَقَد كانَ في أَيّامِ غَيرِكَ مُنفَضّا
وَلَولاكَ تُحيي ما عَفا مِن رُسومِهِ
لَقُوِّضَ بُنيانُ المَكارِمِ وَاِنقَضّا
إِلَيكَ ثَناءً أَبرَمَتهُ مَوَدَّةٌ
أَمِنتُ عَلَيها النَكثَ عِندَكَ وَالنَقضا
قَلائِدَ حَمدٍ لَم أَزِدكَ بِنَظمِها
جَلالاً وَلَكِنّي قَضَيتُ بِها الفَرضا
بَقيتَ لِإِسداءِ المَكارِمِ ما سَمَت
سَماءٌ وَما أَرضَت بِصَوبِ الحَيا أَرضا
وَما مَلَكَت إِلّا وَأَمرُكَ حاكِمٌ
عَليها يَدُ الأَيّامِ بَسطاً وَلا قَبضا
معلومات ومفارقات
لاتزال «حرامعلىالأجفانأنتردالغمضا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.