قفوا تعجبوا من سوء حالي ومن ضري

سبط ابن التعاويذي

(68) مشاهدة


كلمات «قفوا تعجبوا من سوء حالي ومن ضري» — سبط ابن التعاويذي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قفوا تعجبوا من سوء حالي ومن ضري»

قِفوا تَعَجَبوا مِن سوءِ حالي وَمِن ضُرّي
فَمِن زَفرَةٍ تَرقى وَمِن دَمعَةٍ تَجري
وَقَد كُنتُ قَبلَ اليَومِ جَلداً وَإِنَّما
أَحالَ الهَوى ما كُنتَ تَعهَدُ مِن صَبري
رَمَتني يَدُ الأَيّامِ فيمَن أُحِبُّهُ
بِسَهمِ فِراقٍ جاءَ مِن حَيثُ لا أَدري
لَقَد مَلَكَتني فيكُمُ اليَومَ حَيرَةٌ
وَمازلِتُ مِن قَبلِ النَوى مالِكاً أَمري
سَأَبكي مَدى عُمري أَسىً وَصَبابَةً
بِكُم وَقَليلٌ إِن بَكَيتُ لَكُم عُمري
وَأَذري دِماءً وَحشَةً لِفِراقِكُم
وَإِن أَنا لَم أَبكِ الدِماءَ فَما عُذري
شَكَوتُ هَواكُم أَن رَآنِيَ كاشِحٌ
لَكُم أَو عَذولٌ بَعدَكُم باسِمَ الثَغرِ
وَكَيفَ أُداوي القَلبَ عَنكُم بِسَلوَةٍ
وَفي مَذهَبي أَنَّ السُلُوَّ أَخو الغَدرِ
جَعَلتُكُمُ ذُخري لِأَيّامِ شِدَّتي
وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ يَسلُبُني ذُخري
وَقالوا اِنقَضاءُ الدَهرِ لِلحُزنِ غايَةٌ
وَحُزنِيَ مُمتَدٌّ لَدَيكُم مَعَ الدَهرِ
لَقَد غادَرَ الغادونَ بَينَ جَوانِحي
لَواعِجَ أَشجانٍ تَرَدَّدُ في صَدري
هُمُ أَسلَموا القَلبَ الخَؤونَ إِلى الأَسى
وَهُم وَكَلوا عَيني بِأَدمُعِها الغُزرِ
تَرى تَسمَحُ الأَيّامُ مِنهُم بِعَودَةٍ
فَأُدرِكَ أَوطاري وَأوفي بِكُم نُذري
وَإِنّي لَراضٍ أَن تَدُلّوا عَلى الكَرى
جُفوني عَسى أَنَّ الخَيالَ بِها يُسري
بِنَفسي غَريبُ الأَهلِ وَالدارِ لا يَرى
لَهُ فادِياً يَفديهِ مِن رائِعِ الأَمرِ
إِذا ذَكَرَ الأَوطانَ فاضَت دُموعُهُ
فَأَرسَلَها فَوقَ التَرائِبِ وَالنَحرِ
أَتَتها المَنايا وَهيَ في ثَوبِ غِبطَةٍ
فَتَبّاً لِمَسرورٍ بِدُنياهُ مُغتَرِّ
فَلَم يُغنِها ما طافَ حَولَ خِبائِها
مِنَ السَمهَرِيِّ اللَدنِ وَالجَحفَلِ المَجرِ
وَلَو قورِعَت حُمرُ المَنايا وَسودُها
بِمُرهَفَةٍ بيضٍ وَخَطِّيَةٍ سُمرِ
لَقارَعَ عَنها بِالصَوارِمِ وَالقَنا
أَبٌ نافِذُ السُلطانِ مُمتَثَلُ الأَمرِ
لَئِن غادَرَت قَصرَ الخِلافَةِ موحِشاً
فَكائِن لَها في جَنَّةِ الخُلدِ مِن قَصرِ
فَيا قَبرُ ما بَينَ الصَراةِ وَدَجلَةٍ
إِلى نَهرِ عيسى جادَكَ الغَيثُ مِن قَبرِ
وَصابَت ثَراكَ غُدوَةً وَعَشِيَّةً
غَوادٍ مِنَ الرِضوانِ هامِيَةُ القَطرِ
فَلِلَّهِ ما اِستودِعتَ يا قَبرُ مِن تُقىً
وَمِن كَرَمٍ عِدٍّ وَمِن نائِلٍ غَمرِ
ثَوى بِكَ مِن لَو جاوَزَ النَجمَ قَدرُهُ
لَزادَت بِهِ الأَفلاكُ فَخراً إِلى فَخرِ
وَلو عَلِمَت حَصباءُ أَرضِكَ مَن ثَوى
ضَجيعاً لَها باهَت عَلى الأَنجُمِ الزُهرِ
فَيا لَكَ مِن قَبرٍ بَرُدتَ مَضاجِعاً
وَقَلَّبتَ أَبناءَ القُلوبِ عَلى الجَمرِ
نَمُرُّ عَليهِ خاشِعينَ كَأَنَّنا
مَرَرنا عَلى الرُكنِ المُقَبَّلِ وَالحِجرِ
لَنا دَعوَةٌ مِن حَولِهِ مُستَجابَةٌ
فَكُلُّ اللَيالي عِندَهُ لَيلَةُ القَدرِ
عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ كُلَّ عَشِيَّةٍ
يَكُرُّ عَلى أَعقابِها مَطلَعُ الفَجرِ
وَعاداكَ جودٌ مُكفَهِرٌّ سَحابُهُ
وَإِن كُنتَ مَلآنا مِنَ الجودِ وَالبِشرِ
رَثَيناكِ يا خَيرَ النِساءِ تَعَبُّداً
وَمِثلُكِ لا يُرثى بِنَظمٍ وَلا نَثرِ
وَمَن كانَتِ الشِعرى العَبورُ مَحَلَّهُ
تَعَظَّمَ قَدراً أَن يُؤَمَّنَ بِالشِعرِ
تَحَجَّبتِ عَن مَرأى العُيونِ جَلالَةً
وَعِزّاً فَمِن خِدرٍ نُقِلتِ إِلى خِدرِ
حَلَلتِ بِمَأنوسٍ مِنَ الأَرضِ آهِلٍ
إِذا حَلَّتِ الأَجداثُ في موحِشٍ قَفرِ
أَنيسُكَ فيهِ عِزَّةٌ وَشَهادَةٌ
فَنورٌ عَلى نورٍ وَأَجرٌ عَلى أَجرِ
فَلا زِلتِ في مُقَبَّلِ مَوضِعٍ
عَلَيكِ بِما قَدَّمتِ فيهِ مِن البِرِّ
وَصَبراً أَميرَ المُؤمِنينَ لِرُزئِها
وَإِن جَلَّ ذا الرُزءُ العَظيمُ عَنِ الصَبرِ
فَكَم لِمُلوكِ الأَرضِ لا زِلتَ وارِثاً
لِأَعمارِهِم عِندَ النَوائِبِ مِن وِترِ
وَأَنتَ مِنَ القَومِ الَّذينَ عَليهِمِ
تَنَزَّلَتِ الآياتُ في مُحكَمِ الذُكرِ
هُمُ أُمَناءُ اللَهِ فينا أَئِمَّهُ ال
هُدى وَهُمُ أَهلُ الشَفاعَةِ في الحَشرِ
إِذا وَرِثوا في غَيرِ دينٍ تَعَرَّضوا
عَنِ الذاهِبِ الماضي بِمُستَقبِلِ الأَجرِ
فَيا مَلِكَ الأَملاكِ شَرقاً وَمَغرِباً
وَسَهلاً إِلى حَزَنٍ وَبَرّاً إِلى بَحرِ
أُعيذُكَ مِن هَمٍّ تَبيتُ لِأَجلِهِ
عَلى سِعَةِ السُلطانِ مُقتَسَمَ الفِكرِ
فَجَرِّد لِأَهلِ البَغيِ عَزماً مُؤَيَّداً
وَسَلِّط عَلى أَرضِ العَدُوِّ يَدَ القَهرِ
فَإِنَّكَ مَوعودٌ مِنَ اللَهِ أَن تُرى
عَلى بابِكَ الأَعداءُ في حَلَقِ الأَمرِ
وَلا زِلتَ مَنشورَ اللِواءِ مُظَفَّرَ ال
كَتائِبِ مَحفوفَ المَواكِبِ بِالنَصرِ

بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات