لا للقدود ولا للأعين السود

حفني ناصف

(82) مشاهدة


«لا للقدود ولا للأعين السود» — حفني ناصف: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا للقدود ولا للأعين السود»

لا للقدود ولا للأعين السودِ
يصبو فؤادي ولا يهتزّ للغيدِ
ولا أرُوح إلى راحٍ ولو حملت
كؤوسها راحُ كف الغادةِ الرودِ
ولا أقول للاحٍ جاء يعذلني
قم يا أخا اللوم وأخرج غير مطرودِ
ولا أعنْ على عين أغازلها
ولا أحنّ لتحنان الأغاريد
ولايكفكف دمعي صوتُ ساجعة
ولا ترّنحُ عِطفي رنّةُ العودِ
نفسي على الحان والألحان في شُغلٍ
ولي غنىً عن وصال البيض بالبيد
وفكرتي ليس يعنيها سوى طلبً
للمجد أو أثرٍ في الكون مشهودِ
من عاذَ بي ولياليهِ تهدده
لا ريب عاذ بركن غير مهدودِ
إن الليالي يأبى أن يسالمها
عزم امرىء لنزال الدهر مولودِ
عزم يرد مياه البحر سائغة
ويترك العذب ورداً غير مورودِ
إن لم أمَلَّكْ مقاليد الزمانِ فما
تملكت يده يوماً مقاليدي
قضيت أكثر عمري ما عليّ له
يد فأسْدي إليه شكر معبودِ
ولا اقترحت عليه ما يناسبه
فضلي وحزمي فهناني بمقصودِ
يلوي العنان إلا مَن لايقام لهم
وزن وما أحد منهم بمعدودِ
ويستهين بأمجادٍ ذوي خطرٍ
ويستهيم بأخلاطٍ عباديدِ
أدنا همو من أمانيهم وأبعدني
فما أكترثت بإدناءٍ وتبعيدِ
أولاهمُ الدهر جوداً فالوجود لهم
حمى وما أحد منهم بموجودِ
وكم يواعدني زوراً ليحدث بي
شوقاً له ويمنيّني بتعضيدِ
ورام يلهو بآمالي فقلت له
لا تدعُ بي الشوق إني غير معمودِ
مَن جرّب الدهر لم تخدعه شقشقة
ولم يصدّق أكاذيب المواعيدِ
لا حالفتني المعالي إن جنحت له
تعمدَ الخلفَ أم وفّى بموعودِ
ولا ملكت المنى إن كان في عمُري
غير الفضيلة حلىّ جودها جيدي

حفني ناصف
سنة الميلاد: 1855
سنة الوفاة: 1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ حفني ناصف

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات