سقاها الحيا من أربع وطلول

سبط ابن التعاويذي

(76) مشاهدة


كلمات «سقاها الحيا من أربع وطلول» — سبط ابن التعاويذي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سقاها الحيا من أربع وطلول»

سَقاها الحَيا مِن أَربُعٍ وَطُلولِ
حَكَت دَنَفي مِن بَعدِهِم وَنُحولي
ضَمِنتُ لَها أَجفانَ عَينٍ قَريحَةٍ
مِنَ الدَمعِ مِدرارِ الشُؤونِ هَمولِ
لَئِن حالَ رَسمُ الدارِ عَمّا عَهِدتُهُ
فَعَهدُ الهَوى في القَلبِ غَيرُ مُحيلِ
خَليلَيَّ قَد هاجَ الغَرامَ وَشاقَني
سَنا بارِقٍ بِالأَجرَعَينِ كَليلِ
وَوَكَّلَ طَرفي بِالسُهادِ تَنَظُّري
قَضاءَ مَلِيٍّ بِالدُيونِ مَطولِ
إِذا قُلتُ قَد أَنحَلتِ جِسمي صَبابَةً
تَقولُ وَهَل حُبٌّ بِغَيرِ نُحولِ
وَإِن قُلتُ دَمعي بِالأَسى فيكِ شاهِدٌ
تَقولُ شُهودُ الدَمعِ غَيرُ عُدولِ
فَلا تَعذُلاني إِن بَكَيتُ صَبابَةً
عَلى ناقِضٍ عَهدَ الوَفاءِ مَلولِ
فَأَبرَحُ ما يُمنى بِهِ الصَبُّ في الهَوى
مَلالُ حَبيبٍ أَو مَلامُ عَذولِ
وَدونَ الكَثيبِ الفَردِ بيضُ عَقائِلٍ
لَعِبنَ بِأَهواءٍ لَنا وَعُقولِ
غَداةَ التَقَت أَلحاظُنا وَقُلوبُنا
فَلَم تَخلُ إِلّا عَن دَمٍ وَقَتيلِ
أَلا حَبَّذا وادي الأَراكِ وَقَد وَشَت
بِرَيّاكَ ريحاً شَمأَلٍ وَقُبولِ
وَفي أَبرَدَيهِ كُلَّما اِعتَلَتِ الصَبا
شِفاءُ فُؤادٍ بِالغَرامِ عَليلِ
دَعَوتُ سُلُوّاً فيكَ غَيرَ مُساعِدٍ
وَحاوَلتُ صَبراً عَنكَ غَيرَ جَميلِ
تَعَرَّفتُ أَسبابَ الهَوى وَحَمَلتُهُ
عَلى كاهِلٍ لِلنائِباتِ حَمولِ
فَلَم أَحظَ مِن حُبِّ الغَواني بِطائِلِ
سِوى رَعيِ لَيلٍ بِالغَرامِ طَويلِ
أَما تَسأَمُ الأَيّامُ ظُلمي فَتَنقَضي
حُقودٌ تَراءَت بَينَنا وَذُحولُ
تَلَقَّيتُ مِنها كُلَّ بُؤسٍ وَنِعمَةٍ
وَصاحَبتُ في الحالَينِ غَيرَ قَليلِ
فَلَم يَرتَبِط حَبلي بِغَيرِ مُصارِمٍ
وَلا اِعتَلَقَت كَفّي بِغَيرِ بَخيلِ
أُضَمِّنُ شَكوايَ القَوافي تَعِلَّةً
وَقَد صُنتُها عَن صاحِبٍ وَخَليلِ
مُقيماً وَجُردُ الخَيلِ تَرقُبُ نَهضَتي
فَشوسُ المَطايا يَقتَضينَ رَحيلي
وَلَيسَ اِحتِمالي لِلأَذى أَنَّ غايَةً
يُقَصِّرُ وَخدي دونَها وَذَميلي
إِلى كَم تُمَنّيني اللَيالي بِماجِدٍ
رَزينٍ وَقارِ الحِلِ غَيرِ عَجولِ
أَهُزُّ اِختِيالاً في ذُراهُ مَعاطِفي
وَأَسحَبُ تيهاً في ذَراهُ ذُيولي
لَقَد طالَ عَهدي بِالنَوالِ وَإِنَّني
لَصَبٌ إِلى تَقبيلِ كَفِّ مُنيلِ
وَإِنَّ نَدى يَحيى الوَزيرِ لَكافِلٌ
بِها لي وَعَونُ الدينِ خَيرُ كَفيلِ
هُوَ المَرءُ لا يَنفَكُّ صَدرَ وِسادَةٍ
لِفَصلِ القَضايا أَو إِمامَ رَعيلِ
جَوادٍ يَبيتُ الوَفدُ حَولَ فِنائِهِ
بِأَكرَمِ مَثوىً عِندَهُ وَمَقيلِ
إِذا قُلَّتِ البيضُ الرِقاقُ وَجَدتَهُ
أَخا عَزَماتٍ غَيرِ ذاتِ فُلولِ
وَتَعنو لَهُ الحَربُ العَوانُ لِطَولِ ما
تَحَطَّمَ فيها مِن قَناً وَنُصولِ
أَشَمُّ هُبَيرِيُّ المَناسِبِ يَعتَزي
إِلى خَيرِ بَيتٍ في أَعَزِّ قَبيلِ
مِنَ القَومِ لا راجي نَداهُم بِخائِبٍ
وَلا الجارُ في أَبياتِهِم بِذَليلِ
إِذا اِستُصرِخوا شَنّوا فُضولَ دُروعِهِم
عَلى غُرَرٍ وَضّاحَةٍ وَحُجولِ
فَإِن رُفِعَت لِلحَربِ وَالجَدبِ رايَةٌ
رَمَوها بِأُسدٍ مِنهُمُ وَشُبولِ
ثِقالٌ عَلى الأَعداءِ لا يَستَخِفُّهُم
نَوازِلُ خَطبٍ لِلزَمانِ ثَقيلِ
تُراعُ صُدورُ الخَيلِ وَاللَيلِ مِنهُمُ
بِفِتيانِ صِدقٍ رُجَّحٍ وَكُهولِ
فَضَلتَ بِصَيتٍ سارَ في الأَرضِ ذِكرُهُ
وَمَجدٍ مُنيفٍ في السَماءِ أَثيلِ
وَرَأيٍ كَصَدرِ السَمهَريِّ مُثَقَّفٍ
وَعَزمٍ كَمَتنِ المَشرَفِيِّ صَقيلِ
تَخافُكَ أَطرافُ القَنا فَاِهتِزازُها
مِنَ الذُعرِ لا مِن دِقَّةٍ وَذُبولِ
وَمُعتَرَكٍ ضَنكِ المَجالِ وَمَوقِفٍ
زَليقٍ بِأَقدامِ الكُماةِ زَليلِ
صَليتَ لَظاهُ بارِدَ القَلبِ وادِعاً
كَأَنَّكَ مِنهُ في حِمىً وَمَقيلِ
وَقَتكَ الرِفاقُ البيضُ لَفحَ أُوارِهِ
وَيارُبَّ ظِلٍّ لِلسُيوفِ ظَليلِ
وَأَجرَيتَها قُبَّ البُطونِ كَأَنَّها
تَدافُعُ سَيلٍ في قَرارِ مَسيلِ
فَما اِعتَصَمَت مِنكَ الوُعولُ بِقُلَّةٍ
وَلا اِمتَنَعَت مِنكَ الأُسودُ بِغيلِ
وَسُقتَ العِدى سَوقَ الرِعاءِ ظَوامِئا
لِوِردٍ مِنَ المَوتِ الزُؤامِ وَبيلِ
فَكُلُّ أَبِيٍّ في مَقادَةِ مُصحِبٍ
وَكُلُّ حَرونٍ في زِمامِ ذَلولِ
فَلَم يَبقَ حَيٌّ مِنهُمُ غَيرُ موثَقٍ
وَلا مُطلَقُ الكَفَّينِ غَيرُ قَتيلِ
فَمِن حُرِّ وَجهٍ بِالصَعيدِ مُعَفَّرٍ
وَطَرفٍ كَحيلٍ بِالتُرابِ كَحيلِ
دَعَوتُكَ في اللَأواءِ يا اِبنَ مُحَمَّدٍ
لِنَصرِيَ فَاِستَنجَدتُ غَيرَ خَذولِ
فَما أَوضَعَت إِلّا إِلَيكَ رَكائِبي
وَلا وُضِعَت إِلّا لَدَيكَ حُمولي
عَدَلتُ بِها عَن قائِلٍ غَيرِ فاعِلِ
إِلى رَبِّ جودٍ قائِلٍ وَفَعولِ
كَثيرٍ إِذا قَلَّ الحِباءُ حِباؤُهُ
وَفِيٍّ إِذا عَزَّ الوَفاءُ وَصولِ
إِلى بَحرِ جودٍ بِالمَواهِبِ مُزبِدٍ
وَصَوبِ حَياً بِالمَكرُماتِ هَطولِ
وَإِنِّيَ يا تاجَ المُلوكِ لَواثِقٌ
بِسَيبِ عَطاءٍ مِن نَداكَ جَزيلِ
وَها أَنا قَد حَمَّلتُ مَدحَكَ حاجَتي
وَحَسبُكَ فَاِنظُر مَن جَعَلتُ رَسولي

بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات