تولى شباب واقتراب فأمعنا
ظافر الحداد
(89) مشاهدة
نص «تولى شباب واقتراب فأمعنا» للشاعر ظافر الحداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تولى شباب واقتراب فأمعنا»
تَولَّى شبابٌ واقترابٌ فأَمْعَنا
ووالَى مَشيبٌ واغترابٌ فأَدْمَنا
فيا حَبَّذا ليلُ الشبابِ الذي نأى
ولا حبذا صبح المشيب الذي دنا
إذا ما رأيتَ الشيبَ في عارضِ امرىءٍ
وإنْ لم يمتْ فاحسِبْه مَيْتا مُكفْنا
وإنْ ظهرتْ بيضاءُ في مَفْرِق الفتى
فأَوْلَى بذاك الموضع الضربُ بالقَنا
وقد كان صبري حارب الهجر والنوى
فما صَدَّه ضعفٌ ولا غالَه ونا
فلما ثنى عنه الشباب عنانه
وشاهَد من جيش المَشيب مُكمَّنا
تولى وكم ناديتُه بعد أنْ رأى
طليعةَ شيبي للرجوع فما انثنى
سقى العهدَ عهدَ الثغرِ بل عهدَ أهلِه
حَياً كدموعي تجعل السيل دَيْدَنا
فكم لي به من غُدوة وعشية
يقصِّر عن إدراك أمثالها المُنى
فطَوْرا لنا بين الكروم مَرابع
يشاهد فيها البدرُ أمثاله بنا
وطورا على ماء الخليج وقد جَلا
عليه نسيمُ الريح كَشْحا مُعَكَّنا
كأن حَباب الماء ثوب بَرقِش
وقد شابَه لون الضحى فتَلَوَّنا
حَبابٌ حكى بطنَ الحُباب وظهرَه
إذا الريحُ صاغتْ منه درعا وجَوْشَنا
فكان كأجيادِ الظباء تلفَّتت
فأظهرْنَ تدريجا هناك مُغَضَّنا
إذا أبرم التيار داراته حكى
أنامل خرّاط يحرّر مُدْهُنا
وفوق الثَّرى خَزٌّ من الروض أخضرٌ
يُقابل خَزّافي ذرَا الغيثِ أَدْكَنا
ترى ذا بطُرْز النَّوْر سُفْلا مُخَمَّلا
وذاك برَقْم البرق عُلْوا محسَّنا
وفي خَلل الأوراق وُرْقٌ غناؤها
ألذُّ وأحلى في القلوب من الغنى
شَدَتْ فهْي مثلُ الصَّبِّ أَوْدَى غرامه
بكتمانه حتى تلاشى فأعلنا
إذا راسلتْها شَمْأَلٌ خِلْتَ صِبْيةً
يُغَنِّين شيخاً أعجم اللفظ أَلْكَنا
مكانٌ به زهر البَساتين والفَلا
تَخال عليه منه ثوبا مُفَنَّنا
بَهارا وأزهارا ووردا ونرجسا
وآسا ونسْرينا وجُلاّ وسَوْسنا
تخال حصى الياقوت فيه ملوَّنا
فلو صَلُبت أحجاره كان مَعْدِنا
وقطرُ الندى فيهن أنصاف لؤلؤ
فلو جَمَدت كانت تُصان وتُقتَنى
رياضٌ حكى الديباجُ منها محاسنا
فلو كُنّ ديباجا لأصبح مُثْمَنا
لَعَمْري لقد خلَّفتُ منها مَواطنا
أبى الدهرُ أنْ أعتاضَ منهن موطنا
أنا ابْنُ مُضاضٍ وهْي أوطانُ جُرْهُمٍ
فلا فرقَ في طول التفرّق بيننا
عسى مُنْيَةٌ قبلَ المنيةِ تنقضي
فيرشفَ ثغرَ الثغرِ طرفي إذا رنا
سألتُك يا رَبّاه عَوْدا فجُدْ به
وجازِ بخيرٍ من دعوتُ فأَمَّنا
ووالَى مَشيبٌ واغترابٌ فأَدْمَنا
فيا حَبَّذا ليلُ الشبابِ الذي نأى
ولا حبذا صبح المشيب الذي دنا
إذا ما رأيتَ الشيبَ في عارضِ امرىءٍ
وإنْ لم يمتْ فاحسِبْه مَيْتا مُكفْنا
وإنْ ظهرتْ بيضاءُ في مَفْرِق الفتى
فأَوْلَى بذاك الموضع الضربُ بالقَنا
وقد كان صبري حارب الهجر والنوى
فما صَدَّه ضعفٌ ولا غالَه ونا
فلما ثنى عنه الشباب عنانه
وشاهَد من جيش المَشيب مُكمَّنا
تولى وكم ناديتُه بعد أنْ رأى
طليعةَ شيبي للرجوع فما انثنى
سقى العهدَ عهدَ الثغرِ بل عهدَ أهلِه
حَياً كدموعي تجعل السيل دَيْدَنا
فكم لي به من غُدوة وعشية
يقصِّر عن إدراك أمثالها المُنى
فطَوْرا لنا بين الكروم مَرابع
يشاهد فيها البدرُ أمثاله بنا
وطورا على ماء الخليج وقد جَلا
عليه نسيمُ الريح كَشْحا مُعَكَّنا
كأن حَباب الماء ثوب بَرقِش
وقد شابَه لون الضحى فتَلَوَّنا
حَبابٌ حكى بطنَ الحُباب وظهرَه
إذا الريحُ صاغتْ منه درعا وجَوْشَنا
فكان كأجيادِ الظباء تلفَّتت
فأظهرْنَ تدريجا هناك مُغَضَّنا
إذا أبرم التيار داراته حكى
أنامل خرّاط يحرّر مُدْهُنا
وفوق الثَّرى خَزٌّ من الروض أخضرٌ
يُقابل خَزّافي ذرَا الغيثِ أَدْكَنا
ترى ذا بطُرْز النَّوْر سُفْلا مُخَمَّلا
وذاك برَقْم البرق عُلْوا محسَّنا
وفي خَلل الأوراق وُرْقٌ غناؤها
ألذُّ وأحلى في القلوب من الغنى
شَدَتْ فهْي مثلُ الصَّبِّ أَوْدَى غرامه
بكتمانه حتى تلاشى فأعلنا
إذا راسلتْها شَمْأَلٌ خِلْتَ صِبْيةً
يُغَنِّين شيخاً أعجم اللفظ أَلْكَنا
مكانٌ به زهر البَساتين والفَلا
تَخال عليه منه ثوبا مُفَنَّنا
بَهارا وأزهارا ووردا ونرجسا
وآسا ونسْرينا وجُلاّ وسَوْسنا
تخال حصى الياقوت فيه ملوَّنا
فلو صَلُبت أحجاره كان مَعْدِنا
وقطرُ الندى فيهن أنصاف لؤلؤ
فلو جَمَدت كانت تُصان وتُقتَنى
رياضٌ حكى الديباجُ منها محاسنا
فلو كُنّ ديباجا لأصبح مُثْمَنا
لَعَمْري لقد خلَّفتُ منها مَواطنا
أبى الدهرُ أنْ أعتاضَ منهن موطنا
أنا ابْنُ مُضاضٍ وهْي أوطانُ جُرْهُمٍ
فلا فرقَ في طول التفرّق بيننا
عسى مُنْيَةٌ قبلَ المنيةِ تنقضي
فيرشفَ ثغرَ الثغرِ طرفي إذا رنا
سألتُك يا رَبّاه عَوْدا فجُدْ به
وجازِ بخيرٍ من دعوتُ فأَمَّنا
قصة العمل
تأتيأغنية «تولىشباب واقتراب فأمعنا»ضمنأعمالظافرالحداد. وكان منشعراء…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.