عادت عليك أهلة الأعياد
عمارة اليمني
(46) مشاهدة
«عادت عليك أهلة الأعياد» — عمارة اليمني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عادت عليك أهلة الأعياد»
عادت عليك أهلة الأعياد
ببلوغ آمال ونيل مراد
ورأت بك الأيام ما تختار من
عز إلى يوم المعاد معاد
يهني أمير المؤمنين مواسم
أوقاتهن إلى اللقاء صوادي
نظمت على جيد الزمان جواهراً
إن الجواهر حلية الأجياد
ما العيد إلا أن تراك نواظر
لولاك ما اكتحلت بطيب رقاد
وتنير تحت التاج غرتك التي
تجلو صدى المرتاب والمرتاد
وتزور مجلسك المقدس بالهنا
أمم تراوح لثمه وتغادي
وتلوح في ظل المظلة طالعاً
كالبدر أو كالكوكب الوقاد
وكأنها فلك ووجهك شمسه
لولا اعتماد رتاجها بعماد
حسدت بساط الأرض فيك وما درت
أن السماء لها من الحساد
نشر المدير بها عليك غمامة
ذهبية ليست بذات عهاد
فغدا الورى يتعجبون وقد بدا
من تحتها الجودي فوق جواد
قد قلت إذا علت المظلة فوق من
يعلو محل الأنجم الأفراد
لم تعل إلا خدمة وصيانة
وكذا السيوف تصان في الأغماد
والقلب أشرف والضلوع تحوطه
والعين يحجب نورها بسواد
لما برزت إلى المصلى لابساً
ثوب الخشوع وهيبة الآساد
جلت الخلافة عزها في موكب
يكسو ضياء الصبح ثوب حداد
ستر القتام جيادها فكأنها
مكنون سر في مصون فؤاد
متلاطم كالموج إلا أنه
متتابع الأمواج والأزباد
حتى إذا وافيت ساحة مجمع
متضايق العرصات بالأشهاد
قابلت محراب الصلاة وللهدى
قبس على قسمات وجهك باد
وقضيت نافلة السجود ولم تزل
لله أفضل قانت سجاد
وصعدت ذورة منبر أبقيت في
شرفاته شرفاً على الأعواد
ونطقت من فصل الخطاب بخطبة
عون الإله لها من الأمداد
ذرفت دموع الخلق عند سماعها
واستنجدت بمدامع الأكباد
ذكرت ناسية القلوب وإنما
نادى رشادك أهل ذاك النادي
ونحوت متبعاً لسنة من مضى
من سالف الآباء والأجداد
وعلى شريعة جدكم ووصيه
صلى وضحى أهل كل بلاد
وتخاير الوفد الحجيج ضيافة
أعددتموها للقرى والزاد
فاسلم وقل للمشرفية والقنا
ينحرن كل مخالف ومعاد
واحكم على جور الزمان بعادل
ورث الكفالة عن كفيل هادر
فاستوهب النصر العزيز بناصر
صلحت به الأيام بعد فساد
ملك يصرف كل صرف نازل
بأعنة الإصدار والإيراد
لولا عزائمه وشد رأسه
أضحت قوى الإسلام غير شداد
شمخت أنوف عداته واقتادها
صعب الإباء على يد المقتاد
لما تجاوز غاية الأمد الذي
فات الملوك وفت في الأعضاد
قالت مناقبه لحاسد مجده
هون عليك فلست من أضدادي
وانظر لنفسك من يليق بشكلها
واعرف إذا عاديت كيف تعادي
وامنع قناتك أن تميل فإنني
أخشى عليك مثقف المياد
واصدق فما تخفى طوية صادق
ممن أسر الجمر تحت رماد
فإذا وفى لك صاحب وغدرته
فاعلم بأن الله في المرصاد
وحذار من نهشات صل أرقط
ظام ومن بطشات ليث عاد
فبأسفل الهضبات شبل عرينة
وبملتقى العقدات حية واد
منعت بنو رزيك ساحة عزهم
إلا على الرواد والوراد
قوم تخيرت الورى فوجدتهم
أندى الملوك يداً وأكرم ناد
شرفت مناقب مجدهم فكأنني
أتلو بها القرآن بالإنشاد
من كان يسند عن سماع فضيلة
فعن العيان لفضلهم إسنادي
وأبو الشجاع إذا أردت مديحهم
بيت القصيد وقبلة القصاد
ببلوغ آمال ونيل مراد
ورأت بك الأيام ما تختار من
عز إلى يوم المعاد معاد
يهني أمير المؤمنين مواسم
أوقاتهن إلى اللقاء صوادي
نظمت على جيد الزمان جواهراً
إن الجواهر حلية الأجياد
ما العيد إلا أن تراك نواظر
لولاك ما اكتحلت بطيب رقاد
وتنير تحت التاج غرتك التي
تجلو صدى المرتاب والمرتاد
وتزور مجلسك المقدس بالهنا
أمم تراوح لثمه وتغادي
وتلوح في ظل المظلة طالعاً
كالبدر أو كالكوكب الوقاد
وكأنها فلك ووجهك شمسه
لولا اعتماد رتاجها بعماد
حسدت بساط الأرض فيك وما درت
أن السماء لها من الحساد
نشر المدير بها عليك غمامة
ذهبية ليست بذات عهاد
فغدا الورى يتعجبون وقد بدا
من تحتها الجودي فوق جواد
قد قلت إذا علت المظلة فوق من
يعلو محل الأنجم الأفراد
لم تعل إلا خدمة وصيانة
وكذا السيوف تصان في الأغماد
والقلب أشرف والضلوع تحوطه
والعين يحجب نورها بسواد
لما برزت إلى المصلى لابساً
ثوب الخشوع وهيبة الآساد
جلت الخلافة عزها في موكب
يكسو ضياء الصبح ثوب حداد
ستر القتام جيادها فكأنها
مكنون سر في مصون فؤاد
متلاطم كالموج إلا أنه
متتابع الأمواج والأزباد
حتى إذا وافيت ساحة مجمع
متضايق العرصات بالأشهاد
قابلت محراب الصلاة وللهدى
قبس على قسمات وجهك باد
وقضيت نافلة السجود ولم تزل
لله أفضل قانت سجاد
وصعدت ذورة منبر أبقيت في
شرفاته شرفاً على الأعواد
ونطقت من فصل الخطاب بخطبة
عون الإله لها من الأمداد
ذرفت دموع الخلق عند سماعها
واستنجدت بمدامع الأكباد
ذكرت ناسية القلوب وإنما
نادى رشادك أهل ذاك النادي
ونحوت متبعاً لسنة من مضى
من سالف الآباء والأجداد
وعلى شريعة جدكم ووصيه
صلى وضحى أهل كل بلاد
وتخاير الوفد الحجيج ضيافة
أعددتموها للقرى والزاد
فاسلم وقل للمشرفية والقنا
ينحرن كل مخالف ومعاد
واحكم على جور الزمان بعادل
ورث الكفالة عن كفيل هادر
فاستوهب النصر العزيز بناصر
صلحت به الأيام بعد فساد
ملك يصرف كل صرف نازل
بأعنة الإصدار والإيراد
لولا عزائمه وشد رأسه
أضحت قوى الإسلام غير شداد
شمخت أنوف عداته واقتادها
صعب الإباء على يد المقتاد
لما تجاوز غاية الأمد الذي
فات الملوك وفت في الأعضاد
قالت مناقبه لحاسد مجده
هون عليك فلست من أضدادي
وانظر لنفسك من يليق بشكلها
واعرف إذا عاديت كيف تعادي
وامنع قناتك أن تميل فإنني
أخشى عليك مثقف المياد
واصدق فما تخفى طوية صادق
ممن أسر الجمر تحت رماد
فإذا وفى لك صاحب وغدرته
فاعلم بأن الله في المرصاد
وحذار من نهشات صل أرقط
ظام ومن بطشات ليث عاد
فبأسفل الهضبات شبل عرينة
وبملتقى العقدات حية واد
منعت بنو رزيك ساحة عزهم
إلا على الرواد والوراد
قوم تخيرت الورى فوجدتهم
أندى الملوك يداً وأكرم ناد
شرفت مناقب مجدهم فكأنني
أتلو بها القرآن بالإنشاد
من كان يسند عن سماع فضيلة
فعن العيان لفضلهم إسنادي
وأبو الشجاع إذا أردت مديحهم
بيت القصيد وقبلة القصاد
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.