أعيذك أن تسمو إليك الحوادث

ابن المقرب العيوني

(58) مشاهدة


كلمات «أعيذك أن تسمو إليك الحوادث» — ابن المقرب العيوني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أعيذك أن تسمو إليك الحوادث»

أُعيذُكَ أَن تَسمو إِلَيكَ الحَوادِثُ
وَأَن تَتَغشّاكَ الخُطوبُ الكَوارِثُ
سَليلَ العُلى لا زِلتَ في ظِلِّ نِعمَةٍ
لَكَ المَجدُ ثانٍ وَالسَلامَةُ ثالِثُ
وَجُزتَ المَدى في خَفضِ عَيشٍ وَعِزَّةٍ
يَدينُ لَها سامٍ وَحامٍ وَيافِثُ
وَلا زالَتِ الأَقدارُ تَجري مُطيعَةً
لِأَمرِكَ حَتّى يَبعَثَ الخَلقَ باعِثُ
وَسالَمَتِ الأَيّامُ نادِيَكَ الَّذي
بِهِ كُلَّ مَجدٍ مُجمَعِ الأَمرِ لابِثُ
لَعَمري لَقَد أَشبَهتَ فَضلاً وَسُؤدَداً
أَباكَ عَلِيّاً حينَ تَبدو النَكائِثُ
وَأُقسِمُ ما ماتَت سَجاياهُ في العُلى
وَأَنتَ لَها يا اِبنَ المَيامينِ وارِثُ
لَكَ الكَرَمُ الغَمرُ الَّذي يُحدِثُ الغِنى
وَغَيرُكَ يلوي في النَّدى وَيُماغِثُ
عَفَفتَ وَجانَبتَ الأَذى غَيرَ عاجِزٍ
وَقَد مَلَأَت كُلَّ البِلادِ الهَثاهِثُ
فَتىً نَبَوِيُّ الطَبعِ لا تَستَخِفُّهُ ال
مَثاني إِذا ما حُرِّكَت وَالمَثالِثُ
إِذا الخَمرُ أَفنى عَيثُها مالَ باخِلٍ
فَإِنَّ نَداهُ الغَمرَ في المالِ عائِثُ
وَإِن عَبَثَت أَيدي اللَيالي بِسَيِّدٍ
فَإِنَّ يَدَيهِ بِاللَيالي عَوابِثُ
جَرى وَجَرَت أَهلُ العُلى فَأَتى المَدى
جُموحاً وَأَقعى كَلبهُم وَهو لاهِثُ
فَقُل لِمُبارِيهِ رُوَيدَكَ فَاِتّئد
مَتى صَحِبَت شُهبَ البُزاةِ الأَباغِثُ
مَتى يَجرِ خَلفَ الأَعوَجِيِّ اِبنُ كَودَنٍ
فَيا قُربَ ما تَحثو عَلَيهِ الكَثاكِثُ
فَلو أَنَّ قُسّاً في الفَصاحَةِ رامَهُ
لَأَكدى وَلاِنهارَت عَلَيهِ المَباحِثُ
يُقِرُّ لَهُ في الجودِ كَعبٌ وَحاتِمٌ
وَفي الحِلمِ وَالإِقدامِ قَيسٌ وَحارِثُ
إِذا لاثَ يَوماً حَبوَةً فَكَأَنَّهُ
عَلى الطودِ مِن أَعلى أَبانينَ لائِثِ
لَهُ العَطَنُ الرَّحبُ الَّذي لَم تَزَل بِهِ
رِكابُ الأماني وَالرِياض الأَثائِثُ
يُنادي إِلَيهِ الراغِبينَ سَماحُهُ
وَأَخلاقُهُ الغُرُّ الحِسانُ الدَمائِثُ
إِذا ما دَعاهُ الرّاغِبونَ لِحاجَةٍ
فَلا الصَوتُ مَحجوبٌ وَلا الجودُ رائِثُ
هُوَ الغَيثُ لَكن طَلُّهُ وَرَذاذهُ
يَغصُّ بِهِ قُريانُهُ وَالمدالِثُ
كَريمُ الثَنا لا العِرضُ مِنهُ رَدِيَّةٌ
تُصابُ وَلا زِندُ النَدى مِنهُ غالِثُ
هُمامٌ مَتى تَقصِدهُ تَقصِد مُيَمّماً
جَواداً عَلى عِلّاتِهِ لا يُمالِثُ
جَزى اللَّهُ تاجَ الدّينِ خَيراً فَإِنَّهُ
بِهِ تُدفَعُ الجُلّى وَتُكفى الهَنابِثُ
فِدىً لأَبي زَيدٍ رِجالٌ قُلوبُهُم
عَنِ الخَيرِ غُلفٌ وَالحبالُ رَثائِثُ
لَهُم أَلسُنٌ سُمجٌ وَأَيدٍ لَئِيمَةٌ
وَأَندِيَةٌ زُعرٌ وَمالٌ جُثاجِثُ
وَإِنَّ العُروقَ الطَّيّباتِ فُروعُها
نَوامٍ وَلا تَنمو العُروقُ الخَبائِثُ
فَتىً لا يُباري جارَهُ جارُ غَيرِهِ
وَهَل يَستوي عَيمانُ قَومٍ وَآبِثُ
فَتىً لَم تَزَل أَخلاقُهُ وخِلالُهُ
عَلى حَمدِهِ في كُلِّ يَومٍ بَواعِثُ
فَقُل لِلَّذي آلى يَميناً لَقَد رَأى
لَهُ ثانياً كَفِّر فَإِنَّكَ حانِثُ
لِيَهنِكَ عِيدٌ أَنتَ أَحلى شَمائِلاً
وَأَحسَنُ مِنهُ إِن تَنَكَّرَ حادِثُ
وَعِشتُ حَميداً أَلفَ عيدٍ مُجَدَّدٍ
تَلوثُ بِعَلياكَ الرِّجالُ الملاوِثُ
فَدُونَكَها يا اِبنَ النَّبيِّ غَريبَةً
تُخَبِّرُ أَنَّ العائِبيها هَلابِثُ
جَمَعتُ بِها سِحرَ الكَلامِ الَّذي اِختَفى
قَديماً فَلَم يَنفُث بِهِ قَبلُ نافِثُ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ابن المقرَّب مزدوجة، والثانية أثقل من الأولى. فهو شاعر متمكّن على عمود الشعر، فحل النَّفَس، جيد المطالع — وهذا يجعله من فحول شعراء الجزيرة في عصره. لكن الأهمّ أن ديوانه مصدر تاريخي من الطبقة الأولى: دولة العيونيين في الأحساء والبحرين قليلة الأخبار في كتب المؤرّخين، وأكثر ما يُعرف عن وقائعها وأسماء رجالها إنما يُستخرج من شعره وشرحه. أي أن قصائد رجل واحد تقوم مقام تاريخ إقليم كامل. وهذا يجعله من أقلّ الشعراء الكلاسيكيين حظّاً في الشهرة وأكثرهم ضرورة للباحث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان ابن المقرَّب من أبناء البيت الحاكم في شرق الجزيرة، فرأى دولة أهله وهي تتفكّك بين المتنازعين، فخرج يستنجد ويستعتب ويحرّض، ووصل في تنقّله إلى العراق. فصار شعره سجلّاً لهذا الانحدار: مدح لمن رجا نصرته، وعتاب لأهله، وفخر ببيت يذوي، وأخبار عن وقائع لا يذكرها غيره. ومات سنة 629هـ وقد انطوت دولة العيونيين أو كادت، فبقي ديوانه وحده يحمل خبرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شرق الجزيرة العربية من أقلّ أقاليم العربية توثيقاً في القرون الوسطى، وابن المقرَّب هو أبرز صوت أدبي وصلنا منها في تلك الحقبة — ولذلك يُرجع إليه في تاريخ الأحساء والبحرين لا في الأدب وحده. وديوانه من الدواوين التي عُنيت بشرحها الدراسات المحلية أكثر ممّا عُنيت بها المتون الأدبية العامّة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1176
سنة الوفاة: 1232
علي بن المقرَّب العيوني (1176 - 1232م / 572 - 629هـ)، شاعر من شرق الجزيرة العربية، من البيت العيوني الذي حكم الأحساء والبحرين. تفرّق ملك أهله في حياته فتنقّل طالباً النصرة حتى العراق. وديوانه من أهمّ المصادر على دولة العيونيين.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 98 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.

أعمال أخرى لـ ابن المقرب العيوني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات