أأحبابنا كم تبخلون وكم نسخو
عمارة اليمني
(42) مشاهدة
«أأحبابنا كم تبخلون وكم نسخو» — عمارة اليمني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أأحبابنا كم تبخلون وكم نسخو»
أأحبابنا كم تبخلون وكم نسخو
ببذل وداد لا يغيره نسخ
وهل منكر فعل القطعية منكم
وما داركم إلا القطعية والكرخ
رميتم نشاطي في الوداد بفترة
شددت بها حبل الوفاء فلا ترخو
وناقضتم في الحب فعلي بضده
فمني له عقد ومنكم له فسخ
خشنتم ولانت في هواكم معاطفي
وما يستوي يوماً قتاد ولا مرخ
لقد جرتم في دولة عادلية
تجبر في أيامها المدح والمدخ
سما قدرها فوق السماكين باذخاً
ولم يتخلج في صدر مالكها البذخ
وألبسها ذخر الأئمة بهجة
لشيب الليالي في شبيبتها شرخ
تأمل تجد في دسته الفضل كله
إذا ابتسمت عن وجهه الرتب البزخ
ففي تاجه بدر وفي كفه حياً
وفي سرجه ليث وفي دسته مدخ
لك الجود كالفتخ الكواسر لم يزل
يلوح على راياتها الفتح والفتخ
تجول بأطراف الثغور جياده
كما جال في أطراف رقعته الرخ
ترى طائر النسرين أول واقع
تمر به في كل فج له فخ
وتزجي رياح النصر مزنة بأسها
فيرجى لها نفح ويخشى لها نفخ
إذا فرخت في رأس طاغ مكيدة
فصارمه في وكر هامته فرخ
وكم عنق رام الشقاق وصورة
أبادهما عن أمره المسح والمسخ
ولله في يوم الشهيد طلائع
ثباتك والأقدام موطنها زلخ
رسخت وقد خفت حلوم كثيرة
وأنتم جبال من جبلتها الرسخ
ولما رأيت الملك مال عموده
وكادت عراه أن تلين وأن ترخو
قسمت العطايا والرزايا على الورى
فباغ له رضح وباغ له رضخ
وأكدت فينا بيعة عاضدية
وذلك عقد لا يلم به الفسخ
لكم يا بني رزيك فضل مخلد
يخلده في صحف مجدكم النسخ
تبارك من أجرى المكارم فيكم
إلى أن نما فرع بها وزكا سنخ
حلوم كأمثال الرواسي شوامخ
وشم أنوف ليس من شأنها الشمخ
بكم أصبح الفسطاط داري ولم تكن
سمرقند من مثوى ركابي ولا بلخ
لك الصامت المذخور في حلبة العلى
وللمتعاطي شأوك الرزء واللطخ
فدى لك أملاك بلا مثنوية
على أوجه الأشعار من مدحهم نبخ
إذا انضخوا نزراً نفحت سماحة
وما يستوي في النائل النفخ والنضخ
وإن قنعوا بالقشر والعظم في العلى
غدا لك من أسرارها المح والمخ
مآثر في عين العدو بها قذى
وفي أذنيه من وقائعها صخ
تذوب لها الأكباد غيظاً وحسرة
بنار لها في قلب حاسدها طبخ
فمتعت الدنيا بدولتك التي
يقال لشعري حين يذكرها بخ
ببذل وداد لا يغيره نسخ
وهل منكر فعل القطعية منكم
وما داركم إلا القطعية والكرخ
رميتم نشاطي في الوداد بفترة
شددت بها حبل الوفاء فلا ترخو
وناقضتم في الحب فعلي بضده
فمني له عقد ومنكم له فسخ
خشنتم ولانت في هواكم معاطفي
وما يستوي يوماً قتاد ولا مرخ
لقد جرتم في دولة عادلية
تجبر في أيامها المدح والمدخ
سما قدرها فوق السماكين باذخاً
ولم يتخلج في صدر مالكها البذخ
وألبسها ذخر الأئمة بهجة
لشيب الليالي في شبيبتها شرخ
تأمل تجد في دسته الفضل كله
إذا ابتسمت عن وجهه الرتب البزخ
ففي تاجه بدر وفي كفه حياً
وفي سرجه ليث وفي دسته مدخ
لك الجود كالفتخ الكواسر لم يزل
يلوح على راياتها الفتح والفتخ
تجول بأطراف الثغور جياده
كما جال في أطراف رقعته الرخ
ترى طائر النسرين أول واقع
تمر به في كل فج له فخ
وتزجي رياح النصر مزنة بأسها
فيرجى لها نفح ويخشى لها نفخ
إذا فرخت في رأس طاغ مكيدة
فصارمه في وكر هامته فرخ
وكم عنق رام الشقاق وصورة
أبادهما عن أمره المسح والمسخ
ولله في يوم الشهيد طلائع
ثباتك والأقدام موطنها زلخ
رسخت وقد خفت حلوم كثيرة
وأنتم جبال من جبلتها الرسخ
ولما رأيت الملك مال عموده
وكادت عراه أن تلين وأن ترخو
قسمت العطايا والرزايا على الورى
فباغ له رضح وباغ له رضخ
وأكدت فينا بيعة عاضدية
وذلك عقد لا يلم به الفسخ
لكم يا بني رزيك فضل مخلد
يخلده في صحف مجدكم النسخ
تبارك من أجرى المكارم فيكم
إلى أن نما فرع بها وزكا سنخ
حلوم كأمثال الرواسي شوامخ
وشم أنوف ليس من شأنها الشمخ
بكم أصبح الفسطاط داري ولم تكن
سمرقند من مثوى ركابي ولا بلخ
لك الصامت المذخور في حلبة العلى
وللمتعاطي شأوك الرزء واللطخ
فدى لك أملاك بلا مثنوية
على أوجه الأشعار من مدحهم نبخ
إذا انضخوا نزراً نفحت سماحة
وما يستوي في النائل النفخ والنضخ
وإن قنعوا بالقشر والعظم في العلى
غدا لك من أسرارها المح والمخ
مآثر في عين العدو بها قذى
وفي أذنيه من وقائعها صخ
تذوب لها الأكباد غيظاً وحسرة
بنار لها في قلب حاسدها طبخ
فمتعت الدنيا بدولتك التي
يقال لشعري حين يذكرها بخ
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.