عجبت وكم عجب في الزمان

أبو العلاء المعري

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عجبت وكم عجب في الزمان
اقرأ «عجبت وكم عجب في الزمان» من نظم أبو العلاء المعري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عجبت وكم عجب في الزمان»

عَجِبتُ وَكَم عَجَبٌ في الزَمانِ
لِرَأيِ بَني دَهرِكَ الفائِلِ
فَمَقتاً لِما أَورَثوا مِن غِنىً
وَما وَهَبوهُ مِن النائِلِ
فَلا تَحمِلَنَّ لَهُم مِنَّةً
وَلَو بِتَّ في صورَةِ العائِلِ
يَغولُ الفَتى أَرضَهُ بِالوَجيفِ
وَلا بُدَّ مِن حادِثٍ غائِلِ
وَيَطلُبُ قوتاً وَرِزقُ المَلي
كِ يَسأَلُ بِالطالِبِ السائِلِ
أَلَم تَرَني وَجَميعَ الأَنا
مِ في دَولَةِ الكِذبِ الذائِلِ
مَضى قَيلُ مِصرَ إِلى رَبِّهِ
وَخَلّى السِياسَةَ لِلخائِلِ
وَقالوا يَعودُ فَقُلنا يَجوزُ
بِقُدرَةِ خالِقِنا الآثِلِ
إِذا هَبَّ زَيدٌ إِلى طَيِّئٍ
وَقامَ كُلَيبٌ إِلى وائِلِ
أَخو الحَربِ يَعدو عَلى سابِحٍ
لِيَسبَحَ في الزاخِرِ السائِلِ
سَيُقصَرُ مِن طولِ تِلكَ القَناةِ
وَيُرفَعُ مِن دِرعِهِ الذائِلِ
وَتُصغي إِلى المَينِ أَسماعُنا
وَنَصبو إِلى زُخرُفِ القائِلِ
وَكَيفَ اِعتِدالي وَهَذا النَهارُ
يَروحُ بِميزانِهِ المائِلِ
وَإِنَّ ثَبيراً لَهُ خِفَّةٌ
تَبينُ عَلى كِفِّةِ الشائِلِ
تَصولُ عَلَينا بَناتُ الزَمانِ
فَهَلّا يُصالُ عَلى الصائِلِ
وَقَد عَزَّ رَملٌ عَلى حاسِبٍ
كَما عَزَّ بَحرٌ عَلى كائِلِ
يُهالُ التُرابُ عَلى مَن ثَوى
فَآهِ مِنَ النَبَأِ الهائِلِ
وَكَم قَيَّدَ الدَهرُ مِن دالِفٍ
وَقَد كانَ كَالسابِقِ الجائِلِ
جَميعُ الَّذي نَحنُ فيهِ النِفاقُ
وَنَلحَقُ بِالذاهِبِ الزائِلِ
وَلَو لَم يَكُن حَولَكَ العاذِلونَ
بَكَيتَ عَلى المَنزِلِ الحائِلِ
وَيُغنيكَ عَن طَرحِ فالٍ تَعو
دُ بِاليُمنِ طَعنُكَ في الفائِلِ
نُسَرُّ إِذا نَثرَةٌ أَرعَفَت
وَنَفرَحُ بِالأَسَدِ البائِلِ

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«عجبت وكمعجب فيالزمان»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحنينإلىالماضي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو العلاء المعري
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 973
سنة الوفاة: 1057
بداية المسيرة: 1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.

عن الشاعر: أبو العلاء المعري

لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات