على ميم وادي الرقمتين سلامي

ابن علوي الحداد

(66) مشاهدة


نص «على ميم وادي الرقمتين سلامي» — ابن علوي الحداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «على ميم وادي الرقمتين سلامي»

على ميم وادي الرقمتين سلامي
وحسبي به في رحلتي ومقامي
من الغانيات القاصرات محجب
بعيد المرامي لا ترام لرامي
عزيزة وصل قد سباني جمالها
بحسن وإحسان ورعى ذمام
وقد غصين البان يحكي اعتداله
ووجه كبدر التم تحت ظلام
وخد شقيق الورد في وجناته
وطرف به سحر ورشق سهام
وثغر يفوح المسك في هفواته
به سلسبيل خير كل مدام
جيد كإبريق من الورق خالص
وصدر به رمانة المتنام
وخصر طواه الخمص عند اختياره
وأحشاء لم تعني بأكل طعام
لا تغرقن في وصف حور كأنها
من القاصرات الطرف حور خيام
نمتها القرون الصيد من آل هاشم
إذا انتسبت جاءت بكل همام
من الفاطميين الدعاة إلى الهدى
قد انتهجوا في نهج خير إمام
نبي الهدى بحر الندى سيد الورى
وسامي الماحي لكل ظلام
وخير وصي بعده وابن عمه
علي الرضى الجالي لكل قتام
وحمزة والعباس مع جعفر أخي ال
جناحين طيار بدار مقام
وجاءت بأم المؤمنين خديجة
وزهرا العلا تعلو بمسك ختام
وسيطي رسول اللَه مع زين عابد
وباقرهم والصادق المتسامي
وعززه بنور الدين ثم بنجله
وعيسى يليه السيد المتحامي
تحامى عن الدنيا وهاجر فاررا
إلى اللَه والأجداث ذات ضرام
من البصرة الخضراء يخترق القرى
ويلحق أغواراً لها بآكام
إلى أن أتى الوادي المبارك فارتضى
ومد به أطنابه لخيام
فأصبح فيه ثاوياً متوطناً
بذرية مزمومة بزمام
من البرو والتقوى وحسن شمائل
كرام السجايا أردفت بكرام
بهم أصبح الوادي أنيساً وعامراً
أميناً وحمياً بغير حسام
وجاء عبيد اللَه لا يأل أسوة
بوالده الراقي لكل سنام
وسار على آثارهم علويهم
وبصريهم جد التقى بسلام
كذاك جديد جد حافظ عصره
على المعالي للشريعة حامي
وجاء جمال الدين يتلو أبا له
وجاء علوي بعده بنوامي
ويا لشيخ رد الرسول سلامه
وكان يصلي هكذا بدوام
وصاحب مرباط إمام وجامع
تفرع منه اصل كل إمام
أتانا بنور الدين ثم عفيفه
جواد كهتان الغمائم سامي
وذي النور والأَسرار صاحب بيحر
محوطها من شر كل حرام
وبالعارف السقاف شيخ معظم
وقطب مكين حاز كل مقام
وبالفخر والمحضار أكرم بسادة
هداة ومهديين سبل سلام
وبالعيدروس أستاذنا وبصنوه
ببحري هدى للمكرمات طوامي
أوولئك وراث النبي ورهطه
وأولاه بالرغم للمتعامي
موارثهم فينا وفينا علومهم
وأسرارهم فليسأل المترامي
إذا جاء بالصدق الذي هو سلم
إلى كل خير نال كل مرام
وكم حكمة عنهم وحكم وكم وكم
نواميس قهر للطغاة روامي
يريدون أن يطفوا بأفواه زورهم
مصابيح نور قد محت لظلام
من السلف الماضين والخلف الذي
ذكرنا كرام أعقبت بكرام
وإنا على آثارهم وسبيلهم
وما نحن عن حق لهم بنيام
مقرين بالتقصير عن شأو مجدهم
وحسن مساعيهم بكل مقام
ولكنهم آباؤنا وأصولنا
وأسلافنا ممن مضوا بسلام
ومنا إمام حان حين خروجه
يقوم بأمر اللَه خير قيام
فيملؤها بالحق والعدل والهدى
كما ملئت جوراً بظلم طغام
إذا قام قمنا والموفق ربنا
بنصرته إن راث حين حمام
وإلا فنرجو أن يقوم بنصره
فروع من البيت المصون توامي
ولله رب الحمد والشكر والثنا
على نعم مشكورة بدوام
ونسأل مولانا تبارك اسمه
ثباتاً وتأييداً وحسن ختام
وتمت وصلى اللَه أزكى صلاته
على أحمد ما انهل ودق غمام
وما غردت ورق على غصن دوحة
وما لاح برق النجد جنح ظلام
وآل وأصحاب ومن كان تابعاً
على البر والتقوى وحفظ زمام

قراءة في كلمات الأغنية

«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1634
سنة الوفاة: 1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات