علي أن لا أريح العيش والقتبا
بديع الزمان الهمذاني
(41) مشاهدة
اقرأ «علي أن لا أريح العيش والقتبا» من نظم بديع الزمان الهمذاني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
عليّ أن لا أريح العيش والقتبا
وألبس البيد والظلماء واليَلَبا
وأترك الخود معسولاً مقبلها
وأهجر الكأس تغذو شربها طربا
حسبي الفلا مجلساً والبوم مطربة
والسير يسكرني من مسه تعبا
وطفلة كقضيب البان منعطفاً
إذا مشت وهلال الشهر منتقبا
تظل تنثر من أجفانها حبباً
دوني وتنظم من أسنانها حببا
قالت وقد علقت ذيلي تودعني
والوجد يخنقها بالدمعِ منسكبا
لا دَرَّ دَرّ المعالي لا يزال لها
برق يشوقك لا هوناً ولا كثبا
يا مُشرعاً للندى عذباً موارده
بيناه مبتسم الأرجاء إذ نضبا
اطلعت لي قمراً سعداً مطالعه
حتى إذا قلت يجلو ظلمتي غربا
كنت الشبيبة أبهى ما دجت درجت
وكنت كالورد أذكى ما أتى ذهبا
استودع اللّه عيناً تنتحي دفعاً
حتى تؤوب وقلباً يرتمي لهبا
وظاعناً أخذت منه النوى وطراً
من قبل أن أخذت منه المنى أربا
فقلت ردي قناع الصبر إن لنا
إليك أوبة مشتاق ومنقلبا
أبى المقام بدارِ الذل لي كرم
وهمة تصل التخويد والخببا
وعزمة لا تزال الدهرَ ضاربةً
دون الأمير وفوق المشتري طنبا
يا سيد الأمراء افخر فما ملكٌ
إلا تمناك مولى واشتهاك أبا
إذا دعتك المعالي عُرْفَ هامتها
لم ترض كسرى ولا من قبله ذنبا
أين الذين أعدّوا المال من ملكٍ
يرى الذخيرة ما أعطى وما وهبا
ما السيفُ محتطماً والسيلُ مُرتكماً
والبحر ملتطماً والليل مقتربا
أمضَى شبا منك أدهى منك صاعقة
أجدَى يميناً وأدنى منك مطلبا
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا
لو كان طلق المحيَّا يُمطر الذهبا
والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت
والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا
يا مَن يراه ملوك الأرض فوقهم
كما يرون على أبراجها الشُّهبا
لا تكذبَنَّ فخير القول أصْدقه
ولا تهابنَّ في أمثالها العَربا
فما السموءَلُ عهداً والخليل قِرى
ولا ابن سُعدى ندى والشنفري غلبا
من الأمير بمعشار إذا اقتسموا
مآثر المجد فما أسلفوا نَهَبا
ولا ابن حُجر ولا الذبيان يعشرني
والمازني ولا القيسي منتدبا
هذا لركبته هذا لرهبته
هذا لرغبته هذا إذا طربا
وألبس البيد والظلماء واليَلَبا
وأترك الخود معسولاً مقبلها
وأهجر الكأس تغذو شربها طربا
حسبي الفلا مجلساً والبوم مطربة
والسير يسكرني من مسه تعبا
وطفلة كقضيب البان منعطفاً
إذا مشت وهلال الشهر منتقبا
تظل تنثر من أجفانها حبباً
دوني وتنظم من أسنانها حببا
قالت وقد علقت ذيلي تودعني
والوجد يخنقها بالدمعِ منسكبا
لا دَرَّ دَرّ المعالي لا يزال لها
برق يشوقك لا هوناً ولا كثبا
يا مُشرعاً للندى عذباً موارده
بيناه مبتسم الأرجاء إذ نضبا
اطلعت لي قمراً سعداً مطالعه
حتى إذا قلت يجلو ظلمتي غربا
كنت الشبيبة أبهى ما دجت درجت
وكنت كالورد أذكى ما أتى ذهبا
استودع اللّه عيناً تنتحي دفعاً
حتى تؤوب وقلباً يرتمي لهبا
وظاعناً أخذت منه النوى وطراً
من قبل أن أخذت منه المنى أربا
فقلت ردي قناع الصبر إن لنا
إليك أوبة مشتاق ومنقلبا
أبى المقام بدارِ الذل لي كرم
وهمة تصل التخويد والخببا
وعزمة لا تزال الدهرَ ضاربةً
دون الأمير وفوق المشتري طنبا
يا سيد الأمراء افخر فما ملكٌ
إلا تمناك مولى واشتهاك أبا
إذا دعتك المعالي عُرْفَ هامتها
لم ترض كسرى ولا من قبله ذنبا
أين الذين أعدّوا المال من ملكٍ
يرى الذخيرة ما أعطى وما وهبا
ما السيفُ محتطماً والسيلُ مُرتكماً
والبحر ملتطماً والليل مقتربا
أمضَى شبا منك أدهى منك صاعقة
أجدَى يميناً وأدنى منك مطلبا
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا
لو كان طلق المحيَّا يُمطر الذهبا
والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت
والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا
يا مَن يراه ملوك الأرض فوقهم
كما يرون على أبراجها الشُّهبا
لا تكذبَنَّ فخير القول أصْدقه
ولا تهابنَّ في أمثالها العَربا
فما السموءَلُ عهداً والخليل قِرى
ولا ابن سُعدى ندى والشنفري غلبا
من الأمير بمعشار إذا اقتسموا
مآثر المجد فما أسلفوا نَهَبا
ولا ابن حُجر ولا الذبيان يعشرني
والمازني ولا القيسي منتدبا
هذا لركبته هذا لرهبته
هذا لرغبته هذا إذا طربا
قراءة في كلمات الأغنية
المقامة أقرب ما وصل إليه الأدب العربي القديم من الرواية، وبديع الزمان هو من أنشأها. وفيها ثلاثة عناصر لم تجتمع في العربية قبله: راوٍ ثابت يحمل الحكايات، وبطل متكرّر ذو شخصية مرسومة، وحدث ينتهي بمفارقة. أضف إلى ذلك موضوعها: المحتال البليغ الذي يجعل من الفصاحة أداة كسب — وهذه سخرية عميقة من ثقافة تجعل البلاغة أعلى قيمة، إذ يريها في يد صاحب حاجة يعتاش بها. وقد جاء الحريري بعده فأتقن الصنعة وزاد في زخرفتها، لكن الفتح لبديع الزمان، وفي مقاماته من الحياة والخفّة ما فقده الفنّ حين صار معرضاً لغوياً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج بديع الزمان من همذان شابّاً يجول على مجالس أهل الأدب في المشرق، وكان ممّا يُذكر عنه قوّة حفظ عجيبة، يُنشَد بين يديه النصّ الطويل فيؤدّيه. وفي جولاته وضع «المقامات»: حكايات قصيرة يرويها عيسى بن هشام عن شخص محتال بليغ هو أبو الفتح الإسكندري، يظهر في كل مقامة في هيئة ومكان جديدين ليخدع الناس ببلاغته. ثم استقرّ بهراة ومات فيها سنة 1007م وهو في الثامنة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تُروى عنه قصّة أنه دُفن وهو في غيبوبة حُسبت موتاً، ثم سُمع صوته من قبره فأُدرك متأخّراً — وهي من الأخبار التي تلازم ترجمته، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من قبيل ما يُحكى لا ما يُثبت. ومقاماته نحو خمسين وصلت إلينا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بديع الزمان الهمذاني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
967
سنة الوفاة:
1007
بديع الزمان الهمذاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 147 عملاً منسوباً إليه، منها: لئن صوت الرعد في أفقه، جارية تجلد حد المفتري، أنعت جهما لم أجد فيما مضى، ولقد دخلت ديار فارس تاجرا، أصبحت في البيت بلا بيت، طربا فقد رق الظلا، إن لم يكن هذا الصدود فصالا، ومضطغن على الألباب قاس، لا ولا لا لست من قدرته، لا در من آمالنا در، قرة عيني بذكا محبتي أي فلكا، أقول لإحدى المعضلات العظائم، فتنت قلبي فتاة، مرت بنا وعينها، كفم الحبيب كطرفه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ بديع الزمان الهمذاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.