عليل الشوق فيك متى يصح

سبط ابن التعاويذي

(48) مشاهدة


اقرأ كلمات «عليل الشوق فيك متى يصح» — سبط ابن التعاويذي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عليل الشوق فيك متى يصح»

عَليلُ الشَوقِ فيكِ مَتى يَصِحُّ
وَسَكرانٌ بِحُبِّكِ كَيفَ يَصحو
وَأَبعَدُ ما يُرامُ لَهُ شِفاءٌ
فُؤادٌ فيهِ مِن عَينَيكِ جُرحُ
فَبَينَ القَلبِ وَالسُلوانِ حَربٌ
وَبَينَ الجَفنِ وَالعَبَراتِ صُلحُ
مَزَحتَ بِحُبِّكُم يا قَلبُ جَهلاً
وَكَم جَلَبَ الهَوانُ عَليكَ مَزحُ
وَقالوا قَد جُنِنتَ بِها وَظَنَّ ال
عَواذِل فيكِ أَنَّ اللَومَ نُصحُ
وَما بي مِن جُنونٍ غَيرَ أَنّي
أَحِنُّ هَوىً بِقَلبي مِنهُ بَرحُ
وَلَمّا فَلَّ جَيشَ الشَوقِ صَبري
وَعادَ رَذاذُ دَمعي وَهوَ سَحُّ
وَلَم أَملِك إِلى الشَكوى سَبيلاً
كَتَبتُ إِلَيكَ وَالعَبَراتُ تَمحو
وَلولا الشَوقُ لَم يَسفَح دُموعي
لِدارِكِ مِن لَوى العَلَمينِ سَفحُ
وَلولا جودُ قَيمازَ المُرَجّى
نَداهُ ما زَكى في الناسِ مَدحُ
وَخابَ ذَوو الرَجاءِ فَلَم يُقارِن
بَني الآمالِ في الحاجاتِ نُجحُ
فَتىً سَمُحَت بِهِ أَيّامُ دَهرٍ
بَخيلٍ أَن يُرى في الناسِ سَمحُ
مُجيرٌ لا يُضامُ لَديهِ جارٌ
وَراعٍ لا يُراعُ لَدَيهِ سَرحُ
فَلِلعافينَ إِعطاءٌ وَبِشرٌ
وَلِلجانينَ إِغضاءٌ وَصَفحُ
إِلَيكَ مُجاهِدَ الدينِ اِستَقامَت
بِنا ميلٌ مِنَ الآمالِ طِلحُ
إِذا أَمَّت سِواكَ عَلى ضَلالٍ
هَداها مِن نَسيمِ ثَراكَ نَفحُ
فَأَنتَ إِذا اِقشَعَرَّ العامُ غَيثٌ
وَأَنتَ إِذا اِدلَهَمَّ الخَطبُ صُبحُ
فِداكَ مُقَصِّرونَ عَنِ المَساعي
إِذا سَحَّت نَدا كَفَّيكَ شَحّوا
وُجوهُهُمُ إِذا سُئِلوا نَوالاً
مُعَبَّسَةٌ إِلى السُؤّالِ كُلحُ
يُعَدُّ البُخلُ في الحَسناءِ ذاماً
فَكَيفَ بِمَن لَهُ بُخلٌ وَقُبحُ
لَئِن سَمُحَت بِزَورَتِكَ اللَيالي
وَأَعهُدُها بِحاجاتي تَشُحُّ
لَأَغتَفِرَنَّ ما أَبقَتهُ عِندي
إِساءَتُهُنَّ وَالحَسَناتُ تَمحو
فَدونَكَ مُجمَلاً مِن وَصفِ حالي
إِذا لَم يُجدِ تَصريحٌ وَشَرحُ
أَتَتكَ بِهِ قَوافٍ مُحكَماتٌ
عِرابٌ حينَ أَنسِبُهُنَّ فُصحُ
خُلِقنا لِلشَقاوَةِ في زَمانٍ
تَساوى فيهِ تَقريظٌ وَقَدحُ
يُرى أَنَّ الخُمولَ لَديهِ نُبلٌ
وَنَيلٌ وَالسَلامَةَ فيهِ رِبحُ
فَكَيفَ يَفوزُ لِلفُضَلاءِ فيهِ وَقَد
وُرِيَت زِنادُ الفَضلِ قِدحُ
سَجايا أَهلِهِ غَدرٌ وَلُؤمٌ
لا عَهدٌ وَلا وَعدٌ يَصِجُّ
سَأَنفُضُ مِن جُدى البُخَلاءِ كَفّي
وَإِن لَم يُلفَ مِنهُ لَدَيَّ رَشحُ
وَأُمسي لِلقَناعَةِ حِلسَ بَيتي
إِذا لَم يُغنِني كَدٌّ وَكَدحُ
فَيا مَن بَحرُ نائِلِهِ عِذابٌ
مَوارِدُهُ وَماءُ الوَردِ مِلحُ
مَدَدتَ عَلى البِلادِ جَناحَ عَدلِ
فَعِش ما اِمتَدَّ لِلظَلماءِ جُنحُ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«عليلالشوق فيك متى يصح»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات