عمموها طينو آدم طين
ابن سناء الملك
(49) مشاهدة
كلمات «عمموها طينو آدم طين» للشاعر ابن سناء الملك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عمموها طينو آدم طين»
عمَّمُوها طِينو آدَمُ طِيْنُ
شيخةٌ في حَشا الزَمان جَنِينُ
قبل أَن تُغْرَس الكرومُ وتَلْتَـ
ـفُّ عليها الأَوراقُ والزَّرجُون
قبل أَن يُخْلقَ الظلامُ ولا النو
رُ ولم يُعْرفَ الدُّجى والدُّجوُن
وثُرَيَّا السماءِ ما هي عُنْقُـ
ـدٌ ولا آيةُ الدُّجى عرْجُونُ
شَيْخَةٌ لم تَشِبْ قروناً إِلى أَن
هلكتْ أُمَّةٌ وبَادتْ قُرُونُ
فهي سِرٌّ في خاطِر الدَّهر مكتو
مٌ وعِلْمٌ في صدرِهِ مَكْنُون
تبصِر الهمِّ في الأَقاصِي فتنْفِي
هِ ولا غرْو فالحَبَابُ عُيُون
كُلُّ هَمٍّ إِذا جَلوْها عليه
وهي بِكرٌ فإِنَّه عِنِّين
إِنَّ مَنْ لام في المُدامِ وإِن عزَّ
مَهِينٌ ولا يَكادُ يَبِينُ
إِنْ هِي إِلاَّ الحياةُ والرُّوحُ والرَّا
حَةُ واللَّهْوُ والصِّبا والمجونُ
ليس فيها إِذا رَجَعْنا إِلى الحقِّ
عُدُولٌ ولا عَليها أَمِينُ
والذي قد يَلُومُ إِمَّا ضنِينٌ
مُسْتبِدٌّ بها وإِمَّا ظنِينُ
مَنْ رَأَى كَأْسَها فقد فَتَنَتْـ
ـهُ إِنَّكُمْ كُلُّكُم بها المفْتُونُ
لم يَدع شُرْبَها الأَمينُ وإِن كا
نَ إِمَام الهُدَى ولا المأْمُونُ
وبها كَانَ يستعينُ على الأَحْـ
ـزان من بعد خَلْعِه المُستَعِينُ
فانهَضُوا واقْصِدُوا قَصْدَ دَارِيـ
ـنَ جميعاً فدارُها دَارِينُ
واشْتَرُوهَا بكل ما عزَّ أَو هَا
نَ فإِنَّ العزيزَ فيهَا يَهُونُ
واطْلِقُوها إِن الزمانَ حَبُوسٌ
واخْرجُوها إِنَّ الدِّنَان سُجُون
إِنَّما الدَّنُّ سِجْنُها فِلهَذا
ضَحِكَتْ إِذْ رَأَتْه وهُوَ ظَعِينُ
إِن فَقْرِي على المُدامِ ثَرَاءٌ
أَو يَسَارِي والكأْسُ فِيهَا يَمِينُ
تلك نِعْمَ المُعِينُ إِن قَارَن الهمُّ
فؤادِي والهمُّ بْئْسَ القَرِينُ
وإِذا ما رَجَّتْ لياليَّ أَحْوَا
لي جَلاَها مِنْه صَباحٌ مَبينُ
فبها أَستريحُ من حِرْفةِ العَقْـ
ـلِ فإِن الحِرافَ مِنْه يَكُونُ
واتْرُكِ العقلَ جانِباً تُدْرِكْ الحظَّ
يقيناً ما الحظُّ إِلاَّ الجُنُونُ
كُلُّ مَنْ أَبصرتْه عَيْنَاكَ في الخَلْـ
ـقِ سعيداً فإِنَّه مَجْنُونُ
شيخةٌ في حَشا الزَمان جَنِينُ
قبل أَن تُغْرَس الكرومُ وتَلْتَـ
ـفُّ عليها الأَوراقُ والزَّرجُون
قبل أَن يُخْلقَ الظلامُ ولا النو
رُ ولم يُعْرفَ الدُّجى والدُّجوُن
وثُرَيَّا السماءِ ما هي عُنْقُـ
ـدٌ ولا آيةُ الدُّجى عرْجُونُ
شَيْخَةٌ لم تَشِبْ قروناً إِلى أَن
هلكتْ أُمَّةٌ وبَادتْ قُرُونُ
فهي سِرٌّ في خاطِر الدَّهر مكتو
مٌ وعِلْمٌ في صدرِهِ مَكْنُون
تبصِر الهمِّ في الأَقاصِي فتنْفِي
هِ ولا غرْو فالحَبَابُ عُيُون
كُلُّ هَمٍّ إِذا جَلوْها عليه
وهي بِكرٌ فإِنَّه عِنِّين
إِنَّ مَنْ لام في المُدامِ وإِن عزَّ
مَهِينٌ ولا يَكادُ يَبِينُ
إِنْ هِي إِلاَّ الحياةُ والرُّوحُ والرَّا
حَةُ واللَّهْوُ والصِّبا والمجونُ
ليس فيها إِذا رَجَعْنا إِلى الحقِّ
عُدُولٌ ولا عَليها أَمِينُ
والذي قد يَلُومُ إِمَّا ضنِينٌ
مُسْتبِدٌّ بها وإِمَّا ظنِينُ
مَنْ رَأَى كَأْسَها فقد فَتَنَتْـ
ـهُ إِنَّكُمْ كُلُّكُم بها المفْتُونُ
لم يَدع شُرْبَها الأَمينُ وإِن كا
نَ إِمَام الهُدَى ولا المأْمُونُ
وبها كَانَ يستعينُ على الأَحْـ
ـزان من بعد خَلْعِه المُستَعِينُ
فانهَضُوا واقْصِدُوا قَصْدَ دَارِيـ
ـنَ جميعاً فدارُها دَارِينُ
واشْتَرُوهَا بكل ما عزَّ أَو هَا
نَ فإِنَّ العزيزَ فيهَا يَهُونُ
واطْلِقُوها إِن الزمانَ حَبُوسٌ
واخْرجُوها إِنَّ الدِّنَان سُجُون
إِنَّما الدَّنُّ سِجْنُها فِلهَذا
ضَحِكَتْ إِذْ رَأَتْه وهُوَ ظَعِينُ
إِن فَقْرِي على المُدامِ ثَرَاءٌ
أَو يَسَارِي والكأْسُ فِيهَا يَمِينُ
تلك نِعْمَ المُعِينُ إِن قَارَن الهمُّ
فؤادِي والهمُّ بْئْسَ القَرِينُ
وإِذا ما رَجَّتْ لياليَّ أَحْوَا
لي جَلاَها مِنْه صَباحٌ مَبينُ
فبها أَستريحُ من حِرْفةِ العَقْـ
ـلِ فإِن الحِرافَ مِنْه يَكُونُ
واتْرُكِ العقلَ جانِباً تُدْرِكْ الحظَّ
يقيناً ما الحظُّ إِلاَّ الجُنُونُ
كُلُّ مَنْ أَبصرتْه عَيْنَاكَ في الخَلْـ
ـقِ سعيداً فإِنَّه مَجْنُونُ
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.