آنسن في الفودين وخط بياض

سبط ابن التعاويذي

(47) مشاهدة


اقرأ كلمات «آنسن في الفودين وخط بياض» — سبط ابن التعاويذي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «آنسن في الفودين وخط بياض»

آنَسنَ في الفَودَينِ وَخطَّ بَياضِ
فَرَمَينَني بِالصَدِّ وَالإِعراضِ
وَبَخِلنَ أَن يُسري إِلي مُسَلِّماً
طَيفُ الكَرى فَذَهَبنَ بِالإِغماضِ
أَصمَيتَني بِلَواحِظٍ يَومَ النَوى
صَحَّت وَأَجفانٍ لَهُنَّ مِراضِ
مَن لي بِأَسمَرَ لا يُبِلُّ طَعينُهُ
في جَفنِهِ لِلفَتكِ أَبيَضُ ماضي
أَسخَطتُ فيهِ العاذِلاتِ وَلَيتَهُ
عَنّي بِإِسخاطِ العَواذِلِ راضي
أَبرى وَأَنكَسُ في هَواهُ فَكَيفَ لي
بِشِفاءِ قَلبٍ في الهَوى مِمراضِ
إِن يُمسِ طَيعَ قِيادَةٍ فَلَرُبَّما
أَعيَت رِياضَتُهُ عَلى الرُوّاضِ
لِلَّهِ أَيّامٌ بِجيرَتِنا الأولى
سَلَفَت وَلَيلاتٌ بِهِنَّ مَواضي
أَيّامَ لا سَيفُ المَلامَةِ مُنتَضىً
دوني وَلا أَنا لِلشَبيبَةِ ناضي
ما سَرَّني بَعدَ الشَبابِ مُوَدَّعاً
خَلَفٌ وَلا عِوضٌ مِنَ الأعواضِ
إِن فَلَّلَت غَربي الخُطوبُ وَبَدَّلَت
غَدراً سَوادَ غَدائِري بِبَياضِ
فَلَطالَما خاطَرتُ في حُبِّ الدُمى
وَخَطَرتُ في ثَوبِ الصِبا الفَضفاضِ
ما لِلحِسانِ قَطَعنَ بَعدَ تَواصُلٍ
حَبلي وَفيمَ سَخِطنَ بَعدَ تَراضي
وَعَلامَ أَسهُمِيَ الصَوائِبُ كُلَّما
فَوَّقتُهُنَّ عَدَلنَ عَن أَغراضي
أَرضى بِحَظِّ العاجِزِ الواني وَقَد
جَرَّدتُ عَزمَ المُعمِلِ الرَكّاضِ
سِيّانِ عِندي ما لَبِستُ قَناعَتي
ثَوبُ الثَراءِ وَحُلَّةُ الإِنفاضِ
وَإِذا جَلالُ الدينِ راضَ نَداهُ لي
حَظّي فَإِنَّي عَن زَمانِيَّ راضي
ما ضَرَّني وَبِهِ تَتِمُّ مَآرِبي
ما تَكسِرُ الأَيّامُ مِن أَعراضي
بِجَميلِ رَأيِ أَبي المُظَفَّرِ عادَ لي
مُستَقبَلاً زَمَنُ الشَبابِ الماضي
رَبِّ الصَوارِمِ وَالصَواهِلِ وَالقَنا
وَأَخي النَدى وَالنائِلِ الفَيّاضِ
يَبدو لِشائِمِ جودِهِ مِن وَجهِهِ
بِشرٌ كَبَرقِ المُزنَةِ الوَمّاضِ
ما اِستَبطَأَ الراجي نَداهُ وَلا يَرى ال
سُؤالَ خَلفَ عَطائِهِ بِتَقاضي
تَحمي سَماحَتُهُ حَقيقَةَ عِرضِهِ
إِنَّ السَماحَةَ حارِسُ الأَعراضِ
إِن يُمسِ عَدلاً في قَضِيَّتِهِ فَقَد
أَمسى عَلى الأَموالِ أَجوَرَ قاضي
شَرِسُ الخَلائِقِ في الوَغى فَإِذا اِحتَبى
في القَومِ فَهُوَ المُسمِحُ المُتَغاضي
قَد جَرَّبَتهُ يَدُ الخَلائِقِ فَاِكتَفَت
مِنهُ بِعَزمَةِ مُبرِمٍ نَقّاضِ
فَرّاجُ كُلِّ مُلِمَّةٍ تَعرو وَفي
هَبَواتِ كُلِّ كَريهَةٍ خَوّاضِ
أَلفَوهُ مَخشِيَّ المَكائِدِ يُرتَجى
لِشِفاءِ ما أَعيا مِنَ الأَمراضِ
مَلِكٌ يَبيتُ اّلوَفدُ مِن أَلطافِهِ
وَنَداهُ بَينَ مَرابعٍ وَحِياضِ
فَإِذا نَحاهُ المُعتَفونَ وَعَرَّسوا
بِذَراهُ أَنقاضاً عَلى أَنقاضِ
رَحَلوا بِها مُغتَصَّةً أَنساعُها
خِصباً وَكُنَّ حَوائِلَ الأَعراضِ
في كَفِّهِ طَيّانُ أَرقَشُ لِلعِدى
مِنهُ لِسانُ الحَيَّةِ النَضناضِ
ما أُنشِبَت في النائِباتِ نُيوبُهُ
إِلّا أَرَتكَ بِها نُدوبَ عِضاضِ
وَإِذا اِنتَضاهُ عَلى الخُطوبِ تَضاءَلَت
بيضٌ بِأَيدي المُصلِتينَ مَواضِ
مِن أَسهُمٍ بُرِيَت لِخَيرِ مُناضِلٍ
كَفّاً وَخَيرِ كَنانَةٍ وَوِفاضِ
يُصمي بِهِ قَلبَ العَدُوِّ مُرامِياً
مِن غَيرِ ما نَزعٍ وَلا إِنباضِ
يا طالِبي مَسعاهُ في طَلَبِ العُلى
طاشَت سِهامُكُمُ عَنِ الأَعراضِ
خَلّوا لَهُ طُرُقَ المَعالي وَاِفرِجوا
لِمُدَرَّبٍ بِسُلوكِها مُرتاضِ
وَإِذا القُرومُ البُزلُ أَعياهُم تَوَ
لُّجُها فَكَيفَ يُخاضُ بِاِبنِ مَخاضِ
يا مُنهِضي حَتّى لَطِرتُ مُحَلِّقاً
في عَصرِهِ بِجَناحَي المِنهاضِ
أَنهَضَتني مِن كَبوَةٍ لا تَملِكُ ال
أَيّامُ مِن عَثَراتِها إِنهاضي
أَحيَيتَ مَيتَ الجودِ يا اِبنَ مُحَمَّدٍ
وَلقَدَ يُرى حَرَضاً مِنَ الأَحراضِ
فَأَصِخ لِنَظمِ لَآلِىءً قَذَفَت بِها
أَصدافُها مِن زاخرٍ فَيّاضِ
مُتَأَرِّجاتٍ بِالثَناءِ كَأَنَّما
حُمِّلنَ نَشرَ خَمائِلٍ وَرِياضِ
عُفنَ المَوارِدَ عِفَّةً وَالشِعرُ قَد
ذيدَت كَرائِمُهُ عَنِ الأَحواضِ
يَأبى عَلى الخِلِّ المُواصِلِ عِطفُها
تيهاً فَكَيفَ بِهاجِرٍ مِعراضِ
فَتَلَقَّ شَهرَكَ بِالقُبولِ مُهَيّاً
بِلِباسِ إِقبالٍ عَليكَ مُفاضِ
لا زالَ بَحرُكَ بِالمَكارِمِ طامِياً
وَسَحابُ جيدِكَ دائِمَ الإيماضِ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات