عرفت الدار بعد بلى الخيام

جرير

(50) مشاهدة


كلمات «عرفت الدار بعد بلى الخيام» للشاعر جرير كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عرفت الدار بعد بلى الخيام»

عَرَفتُ الدارَ بَعدَ بَلى الخِيامِ
سُقيتَ نِجاءَ مُرتَجِزٍ رُكامِ
كَأَنَّ أَخا اليَهودِ يَخُطُّ وَحياً
بِكافٍ في مَنازِلِها وَلامِ
وَقاطَعتُ الغَوانِيَ بَعدَ وَصلٍ
فَقَد نَزَعَ الغَيورُ عَنِ اِتِّهامي
تَنازَعنا بِجِدَّتِها حِبالاً
فَنينَ بِلىً وَصِرنَ إِلى رِمامِ
وَقَد خُبِّرتُهُنَّ يَقُلنَ فانٍ
فَلا يَنظُرنَ مِن خَلَلِ القِرامِ
وَقَد أَقصَرتُ عَن طَلَبِ الغَواني
وَقَد آذَنَّ حَبلِيَ بِاِنصِرامِ
إِذا حَدَّثتُهُنَّ هَزِئنَ مِنّي
وَلا يَغشَينَ رَحلي في المَنامِ
لَقَد نَزَلَ الفَرَزدَقُ دارَ سَعدٍ
لَيالِيَ لا يَعِفُّ وَلا يُحامي
إِذا ما رُمتَ وَيلَ أَبيكَ سَعداً
لَقيتَ صِيالَ مُقرَمَةٍ سَوامِ
وَهُم جَرَّوا بَناتِ أَبيكَ غَصباً
وَما تَرَكوا لِجارِكَ مِن ذِمامِ
وَإِنَّكَ لَو سَأَلتَ بِنا بَحيراً
وَأَصحابَ المَجَبَّةِ عَن عِصامِ
وَذا الجَدَّينِ أَزهَقَتِ العَوالي
وَكُلُّ مُقَلِّصٍ قَلِقِ الحِزامِ
رَجَعنَ بِهانِئٍ وَأَصَبنَ بِشراً
وَيَومُ الصَمدِ يَومُ لَهىً عِظامِ
وَعاوٍ قَد تَعَرَّضَ لي مُتاحٍ
فَدَقَّ جَبينَهُ حَجَرُ المُرامي
ضَغا الشُعَراءُ حينَ رَأوا مُدِلّاً
إِذا اِمتَدَّ الأَعِنَّةُ ذا اِعتِزامِ
فَلَمّا قَتَّلَ الشُعَراءَ غَمّاً
أَضَرَّ بِهِم وَأَمسَكَ بِالكِظامِ
قَتَلتُ التَغلِبِيَّ وَطاحَ قِردٌ
هَوى بَينَ الحَوالِقِ وَالحَوامي
وَلِاِبنِ البارِقِيَّ قُدِرتُ حَتفاً
وَأَقصَدتُ البَعيثَ بِسَهمِ رامي
وَأَطلَعتُ القَصائِدَ طَودَ سَلمى
وَصَدَّعَ صاحِبَي شُعَبى اِنتِقامي
أَلَسنا نَحنُ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ
نَمُدُّ مَقادَةَ اللَجِبِ اللُهامِ
نُقيمُ عَلى ثُغورِ بَني تَميمٍ
وَنَصدَعُ بَيضَةَ المَلِكِ الهُمامِ
وَكُنتُم تَأمَنونَ إِذا أَقَمنا
وَإِن نَظعَن فَمالَكَ مِن مَقامِ
وَنَحنُ الذائِدونَ إِذا جَبُنتُم
عَنِ السَبيِ المُصَبِّحِ وَالسَوامِ
تُفَدّينا نِساؤُكُم إِذا ما
رَقَصنَ وَقَد رَفَعنَ عَنِ الخِدامِ
تَنوطونَ العِلابَ وَلَم تَعُدّوا
لِيَومِ الرَوعِ صَلصَلَةَ اللِجامِ
وَيَومَ الشِيَّطَينِ حُبارَياتٌ
وَأَشرَدُ بِالوَقيطِ مِنَ النَعامِ
وَنازَلنا اِبنَ كَبشَةَ قَد عَلِمتُم
وَذا القَرنَينِ وَاِبنَ أَبي قَطامِ
وَساقَ اِبنَي هُجَيمَةَ يَومَ غَولٍ
إِلى أَسيافِنا قَدَرُ الحِمامِ
وَلِلهِرماسِ قَد تَرَكوا مِجَرّاً
لِطَيرٍ يَعتَفينَ دَمَ الَحامِ
فَقَتَّلنا جَبابِرَةً مُلوكاً
وَأَطلَقنا المُلوكَ عَلى اِحتِكامِ
سَتَخزى ما حَيِيتَ وَلا يُحَيّا
إِذا ما مِتَّ قَبرُكَ بِالسَلامِ
وَلو مُتنا لَشَدَّ عَلَيكَ قَبري
بِسُمومٍ مَضارِبُهُ حُسامِ
وَإِن صَدى المِقَرَّ بِهِ مُقيمٌ
يُنادي الذُلَّ بَعدَ كَرى النِيامِ
سَقى جَدَثَ الزُبَيرِ وَلا سَقاهُم
بَعيجُ الوَدقِ مُنهَمِرُ الغَمامِ
لِأَعظَمِ غَدرَةٍ نَفَشوا لِحاهُم
غَداةَ العِرقِ أَسفَلَ مِن سَنامِ
تَلومُكُمُ العُصاةُ وَآلُ حَربٍ
وَرَهطُ مُحَمَّدٍ وَبَنو هِشامِ
وَلو نَزَلَ الزُبَيرُ بِنا لَجَلّى
زِيادُ فَوارِسي رَهَجَ القَتامِ
لَخافوا أَن تَلومَهُمُ قُرَيشٌ
فَرَدّوا الخَيلَ دامِيَةَ الكِلامِ
وَخالي اِبنُ الأَشَدِّ سَما بِسَعدٍ
فَجاوَزَ يَومَ ثَيتَلَ وَهوَ سامي
فَأَورَدَهُم مُسَلَّحَتَي تِياسٍ
حَظيظٌ بِالرَياسَةِ وَالغِنامِ
قُفَيرَةُ وَهيَ أَلأَمُ أُمُّ قَومٍ
تَوَفّى في الفَرَزدَقِ سَبعَ آمِ
بَدا شِبهُ الزُبابَةِ في بَنيها
وَعِرقٌ مِن قُفَيرَةَ غَيرُ نامي
فَإِنَّ مُجاشِعاً فَتَعَرَّفوهُم
بَنو جَوخى وَخَجخَجَ وَالقِذامِ
وَأُمُّهُمُ خَضافِ تَدارَكَتهُم
بِذَحلٍ في القُلوبِ وَفي العِظامِ
مَتى تَأتِ الرُصافَةَ تَخزَ فيها
كَخِزيِكَ في المَواسِمِ كُلَّ عامِ
تَلَفَّتُ وَهيَ تَحتَكَ يا اِبنَ قَينٍ
إِلى الكيرَينَ وَالفَأسِ الكَهامِ
تُفَدِّي عامَ بيعَ لَها جُبَيرٌ
وَتَزعُمُ أَنَّ ذَلِكَ خَيرُ عامِ
وَلَم تُدرِك بِقَتلِ أَبيكَ فيهِم
وَلا بِعَريشِ أُمِّكُمُ الحُطامِ
لَقَد رَحَلَ اِبنُ شِعرَةَ نابَ سَوءٍ
تَعَضُّ عَلى المَوارِكِ وَالزِمامِ

قراءة في كلمات الأغنية

النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات