عسى أن يسر السائرين إياب
ابن سناء الملك
(50) مشاهدة
نص «عسى أن يسر السائرين إياب» للشاعر ابن سناء الملك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عسى أن يسر السائرين إياب»
عَسى أَنْ يَسُرَّ السَّائِرين إِيابُ
وأَنْ يردَعَ البينَ المُشِتَّ عِتابُ
وما العِشْقُ إِلا موتُ نفسٍ إِذا دَعا
فإِنَّ نفوسَ العاشقِين جوابُ
ومَنْ صَحَّ مِنْ داءِ الصَّبابَةِ قَلْبُه
رَأَى أَنَّ رأْي العَاذِلينَ صَوابُ
رعى اللهُ قوماً روَّعوا بفراقِهم
فُؤاداً حَماهُ عَن حِجَاهُ حِجَابُ
عَبَرْنَا فكَمْ مِنْ عَبْرَةٍ في دِيَارهم
تَزلُّ ونَفْسٍ بالحَنَينِ تُذَابُ
وغَانيةٍ لم تَعْدُ عِشرين حِجَّةً
أَقولُ لها قَولاً لَدَيه ثَوابُ
عليكِ زكاةٌ فاجْعليها وصالَنا
لأَنَّكِ في العشرين وهْي نِصَابُ
وما طَلبي إِلا قَبولٌ وقُبْلةٌ
وما أَرَبي إِلاَّ رِضاً ورُضَابُ
فكنتُ كَمنْ يَستنزلُ العُصْمَ بالرُّقىَ
ويأْمُل أَن يَروِي صَدَاه سرابُ
تذكَّرْتُ دهراً ليس يُنسيه لذةٌ
ولم يُسْلِ قَلبي عن هواهُ شَراب
وحَجيِّ إِلى حانوت راحٍ وراحَةٍ
وكعبةُ تَهادَى والعُقودُ حَبابُ
وإفراط حبي للعجوز التي غدت
عروساً تهادى والقصود حباب
تُعيدُ شبَابَ العقل شَوْبا وشيبةً
ويرجعُ مِنْها للكبيرِ شَبَابُ
إِذا قتلوها بالمِزَاج تَبَسَّمت
كشاربِها يرتَاحُ وهْو مُصَابُ
ومن عَجَبٍ أَنَّا نصيرُ بشرْبِها
شياطينَ تُردى النَّاسَ وهْي شِهَاب
فتىً أَشْرقَتْ مِنه خصالٌ شريفةٌ
كما أَغْرَبَتْ في البَذْلِ مِنْه رِغَابُ
وقد صادَقَ الإِنجازَ منه مَواعِدٌ
كما جَانَبَ الإِخْلافَ منه جَنَابُ
على ماله مِنه عَذابٌ أَصارَه
مواردَ جُودٍ كُلُّهن عِذَابُ
أَيادٍ له بيضٌ حسانٌ سخَتْ بها
يدٌ لم يشنْها في العطاءِ حسابُ
مَواهِبُه عِتقُ النُّفوسِ أَقَلُّها
إِذا صافَحتْ بيضَ الصّفاحِ رقابُ
وآراؤه تَثْنِي النُّصولَ بغيظِها
إِذا لم يكن إِلا الدِّماءَ خِضَابُ
فَكُلّ كِتابٍ مِنْه سيفٌ مُجَوْهَرٌ
يروق إِذا ما شِمْتَه ويُهابُ
تجُزُّ مَعانيه الرقابَ فَقَد غدا
يُخَيَّل لي أَن الكتابَ قِرابُ
فيالَكِ من كُتبِ لأَخطر خاطرٍ
تُعَارُ وليست بالغموض تُعاب
ليَهْنِكَ عيدٌ إِنْ أَتى كنتَ عيدَه
وإِن غاب أَضْحى مِنك عَنْه مَنابُ
أَضاحِيكَ فيه حاسدٌ ومنافِقٌ
وحَجُّك غزوٌ للعدا وحِرَاب
فلا زلتَ تُغْنِي بالنَّدى كلَّ طالبٍ
إِليك ولا يَعْا عليك طِلابُ
إِذا ما دعا الدَّاعي بمقْولِ نِعمةٍ
لِمَنْ قد حَباها فالدُّعاءُ مُجاب
وأَنْ يردَعَ البينَ المُشِتَّ عِتابُ
وما العِشْقُ إِلا موتُ نفسٍ إِذا دَعا
فإِنَّ نفوسَ العاشقِين جوابُ
ومَنْ صَحَّ مِنْ داءِ الصَّبابَةِ قَلْبُه
رَأَى أَنَّ رأْي العَاذِلينَ صَوابُ
رعى اللهُ قوماً روَّعوا بفراقِهم
فُؤاداً حَماهُ عَن حِجَاهُ حِجَابُ
عَبَرْنَا فكَمْ مِنْ عَبْرَةٍ في دِيَارهم
تَزلُّ ونَفْسٍ بالحَنَينِ تُذَابُ
وغَانيةٍ لم تَعْدُ عِشرين حِجَّةً
أَقولُ لها قَولاً لَدَيه ثَوابُ
عليكِ زكاةٌ فاجْعليها وصالَنا
لأَنَّكِ في العشرين وهْي نِصَابُ
وما طَلبي إِلا قَبولٌ وقُبْلةٌ
وما أَرَبي إِلاَّ رِضاً ورُضَابُ
فكنتُ كَمنْ يَستنزلُ العُصْمَ بالرُّقىَ
ويأْمُل أَن يَروِي صَدَاه سرابُ
تذكَّرْتُ دهراً ليس يُنسيه لذةٌ
ولم يُسْلِ قَلبي عن هواهُ شَراب
وحَجيِّ إِلى حانوت راحٍ وراحَةٍ
وكعبةُ تَهادَى والعُقودُ حَبابُ
وإفراط حبي للعجوز التي غدت
عروساً تهادى والقصود حباب
تُعيدُ شبَابَ العقل شَوْبا وشيبةً
ويرجعُ مِنْها للكبيرِ شَبَابُ
إِذا قتلوها بالمِزَاج تَبَسَّمت
كشاربِها يرتَاحُ وهْو مُصَابُ
ومن عَجَبٍ أَنَّا نصيرُ بشرْبِها
شياطينَ تُردى النَّاسَ وهْي شِهَاب
فتىً أَشْرقَتْ مِنه خصالٌ شريفةٌ
كما أَغْرَبَتْ في البَذْلِ مِنْه رِغَابُ
وقد صادَقَ الإِنجازَ منه مَواعِدٌ
كما جَانَبَ الإِخْلافَ منه جَنَابُ
على ماله مِنه عَذابٌ أَصارَه
مواردَ جُودٍ كُلُّهن عِذَابُ
أَيادٍ له بيضٌ حسانٌ سخَتْ بها
يدٌ لم يشنْها في العطاءِ حسابُ
مَواهِبُه عِتقُ النُّفوسِ أَقَلُّها
إِذا صافَحتْ بيضَ الصّفاحِ رقابُ
وآراؤه تَثْنِي النُّصولَ بغيظِها
إِذا لم يكن إِلا الدِّماءَ خِضَابُ
فَكُلّ كِتابٍ مِنْه سيفٌ مُجَوْهَرٌ
يروق إِذا ما شِمْتَه ويُهابُ
تجُزُّ مَعانيه الرقابَ فَقَد غدا
يُخَيَّل لي أَن الكتابَ قِرابُ
فيالَكِ من كُتبِ لأَخطر خاطرٍ
تُعَارُ وليست بالغموض تُعاب
ليَهْنِكَ عيدٌ إِنْ أَتى كنتَ عيدَه
وإِن غاب أَضْحى مِنك عَنْه مَنابُ
أَضاحِيكَ فيه حاسدٌ ومنافِقٌ
وحَجُّك غزوٌ للعدا وحِرَاب
فلا زلتَ تُغْنِي بالنَّدى كلَّ طالبٍ
إِليك ولا يَعْا عليك طِلابُ
إِذا ما دعا الدَّاعي بمقْولِ نِعمةٍ
لِمَنْ قد حَباها فالدُّعاءُ مُجاب
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «عسىأن يسرالسائرينإياب»أداهاابنسناءالملك. وهوأوّل كتاب يضع نظريةالموشّح، وأهمّ مصدرحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.