عسى يجري الزمان على اختياري
ظافر الحداد
(45) مشاهدة
«عسى يجري الزمان على اختياري» — ظافر الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عسى يجري الزمان على اختياري»
عَسَى يَجْري الزمانُ على اخْتِياري
فيُدْنِينى إلى وَطني ودارِي
فأدفعَ عادياتِ الشوقِ عني
وآخذَ من صُروف البَيْن ثاري
وأَمْرَح في ميادين التَّصابي
وأخلع في مَلاعبِها عِذاري
وقد نشر الربيعُ على الرَّوابي
ملابسَ رَقْمِ أَنْداءِ القِطار
ورَنَّة زامرِ الدُّولاب فيها
تُوافق طيبَ ألحانِ القَمارِي
وفاض خَليجُها والريحُ تُنشِى
دُروعا هنَّ من زَرَد صِغار
وقد بثَّ النسيمُ بخورَ عطرٍ
يُصعِّد طِيبه من غير نار
وقد حَبَك الربيعُ لساحليه
فَراوِزَ في حَواشٍ باخْضِرار
مُرصَّعةَ الزمردِ باللآلى
مُفصَّلة الجَواهر بالنُّضار
جِنانُ الخيرِ فالنَّورُ فيها
لفَرْط الضيقِ كالشُّهْب الدَّراري
سَماواتٌ من الأوراق فيها
شموسٌ من بدورٍ في ثمارِ
وتُرْبٍ فيه من بِرَكٍ بقارٍ
سُبِكْنَ فسِلْنَ قُضْبا في المَجاري
فكم ثغرٌ بذاك الثغرِ عَذْبٌ
كطعم الشّهد في أَرَج العُقار
سكرت به هَوىً ونَوىً وصَدّا
فها أنا في التذكُّر في خُمار
ولكنْ سدَّ همُّ الشيبِ قلبي
فضاق عن الصغائر بالكبار
فوا عَجَباه من فرحي بليلي
ومن أَسَفي على ضوء النهار
جَرتْ نُقَطُ المدامِع من جفوني
على نقطٍ لشيبٍ في عِذارى
وزادت هذه لمزيد هذي
فأصبحَتا بِحارا في بحار
وقائلةٍ وقد نظرت إليه
فكادتْ أن تُبادر بالفرار
أَشيبٌ ما بدا بك قلت لا بل
هو الملبوس من حُلَل الوقار
وجاريتُ الأسى طَلقا فأَبْدَى
بفَرْقى ما رأيتِ من الغُبار
فولَّت وهْي هاربة وقالتْ
تَيبَّبْ لاعتذارك في اعتذاري
إذا ما الشيبُ نَوَّر في عِذارٍ
جَفتْه كلُّ غانيةٍ نَوارِ
سَقَى الإسكندريةَ كلُّ غيثٍ
يُحاكى بعضَ أدمُعِيَ الغزار
ولو أني أرَقْتُ جميع دمعي
وأطلقتُ الدعاءَ بلا اختصار
لأَصبح فوقَها طوفانُ نوحٍ
يجِلُّ عن السواحلِ والقَرار
ولكنْ كلُّ مُرتجِزٍ غزيرٍ
يفيض على السَّوارى
إلى أنْ تُصبحَ الهَضَبات فيها
مُعطَّرة المُلاءِة والخِمار
عرائسُ تَجْتَلى في زَوِّ روضٍ
لها منثوره مثل النُّثار
فوا أسفاهُ أنْ فُقِدتْ حياتي
ولم يُدْنِ الزمان بها مَزارى
على أَنّى أُؤَمِّلها وما لى
سوى صبرٍ يسيرٍ في إسارِى
فيُدْنِينى إلى وَطني ودارِي
فأدفعَ عادياتِ الشوقِ عني
وآخذَ من صُروف البَيْن ثاري
وأَمْرَح في ميادين التَّصابي
وأخلع في مَلاعبِها عِذاري
وقد نشر الربيعُ على الرَّوابي
ملابسَ رَقْمِ أَنْداءِ القِطار
ورَنَّة زامرِ الدُّولاب فيها
تُوافق طيبَ ألحانِ القَمارِي
وفاض خَليجُها والريحُ تُنشِى
دُروعا هنَّ من زَرَد صِغار
وقد بثَّ النسيمُ بخورَ عطرٍ
يُصعِّد طِيبه من غير نار
وقد حَبَك الربيعُ لساحليه
فَراوِزَ في حَواشٍ باخْضِرار
مُرصَّعةَ الزمردِ باللآلى
مُفصَّلة الجَواهر بالنُّضار
جِنانُ الخيرِ فالنَّورُ فيها
لفَرْط الضيقِ كالشُّهْب الدَّراري
سَماواتٌ من الأوراق فيها
شموسٌ من بدورٍ في ثمارِ
وتُرْبٍ فيه من بِرَكٍ بقارٍ
سُبِكْنَ فسِلْنَ قُضْبا في المَجاري
فكم ثغرٌ بذاك الثغرِ عَذْبٌ
كطعم الشّهد في أَرَج العُقار
سكرت به هَوىً ونَوىً وصَدّا
فها أنا في التذكُّر في خُمار
ولكنْ سدَّ همُّ الشيبِ قلبي
فضاق عن الصغائر بالكبار
فوا عَجَباه من فرحي بليلي
ومن أَسَفي على ضوء النهار
جَرتْ نُقَطُ المدامِع من جفوني
على نقطٍ لشيبٍ في عِذارى
وزادت هذه لمزيد هذي
فأصبحَتا بِحارا في بحار
وقائلةٍ وقد نظرت إليه
فكادتْ أن تُبادر بالفرار
أَشيبٌ ما بدا بك قلت لا بل
هو الملبوس من حُلَل الوقار
وجاريتُ الأسى طَلقا فأَبْدَى
بفَرْقى ما رأيتِ من الغُبار
فولَّت وهْي هاربة وقالتْ
تَيبَّبْ لاعتذارك في اعتذاري
إذا ما الشيبُ نَوَّر في عِذارٍ
جَفتْه كلُّ غانيةٍ نَوارِ
سَقَى الإسكندريةَ كلُّ غيثٍ
يُحاكى بعضَ أدمُعِيَ الغزار
ولو أني أرَقْتُ جميع دمعي
وأطلقتُ الدعاءَ بلا اختصار
لأَصبح فوقَها طوفانُ نوحٍ
يجِلُّ عن السواحلِ والقَرار
ولكنْ كلُّ مُرتجِزٍ غزيرٍ
يفيض على السَّوارى
إلى أنْ تُصبحَ الهَضَبات فيها
مُعطَّرة المُلاءِة والخِمار
عرائسُ تَجْتَلى في زَوِّ روضٍ
لها منثوره مثل النُّثار
فوا أسفاهُ أنْ فُقِدتْ حياتي
ولم يُدْنِ الزمان بها مَزارى
على أَنّى أُؤَمِّلها وما لى
سوى صبرٍ يسيرٍ في إسارِى
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «عسى يجريالزمانعلىاختياري»أداهاظافرالحداد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.