أأستجبر عليهم دمعي الجاري

ابن دنينير

(46) مشاهدة


«أأستجبر عليهم دمعي الجاري» — ابن دنينير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أأستجبر عليهم دمعي الجاري»

أأستجبر عليهم دمعي الجاري
والدمع يظهر إعلاني وأسراري
وأستكفّ الجوى فيهم ولي نفس
يريك بردا لديه غلّة النار
يا حار هذي أربا نجد ولست أرى
غيري وهل ينفعن في الدار يا حار
ولن أرى مونسا من بعد بعدهم
سوى رسوم عفت منهم وأحجار
كسيتُ ثوب سقام في مرابعها
وما كسانيه إلا ربعها العاري
والله ما تلكم الأطلالُ بعدهمُ
إلا بواعث أشجان وأفكار
لئن خلت منهمُ يوما فقد ملأت
قلبي المعذب من شوق وتذكار
عهدي بها ورداء الشمل يجمعنا
في ربعها بلبانات وأوطار
وغادة تجمع الضدّين في قرنٍ
ماء الحياء على خدّ من النار
تصبي اللبيب بقدّ كالقضيب إذا
ما ست وطرف عليل اللحظ سحار
عاطيتها اللهو والفودان داجبة
والعيش أغيد غض غير معصار
والدهر ترمقنا شزراً حوادثه
كأنه طالب الأحرار بالنار
وللخطوب كما حدثت حادثة
ترمي الصفاء بأقذاء وأكدار
ولليالي إغارات على عصر
من الشباب ولذات وأعمار
كم ينحت الدهر من عودي ويسلبني
ما كان يعرف من عزي ومقداري
ويجلب الشيب لي حزنا إلى حزن
أبيت منه على خوف وأخطار
قبحا لوجه زماني حين أبدلني
بعد الثراء باعدام واعسار
ولست أنفك في فضلي ومنقبتي
من حاسد لي أوزار وأوزار
من ذا يروم محلي بعد ما شهرت
رسائلي في الورى طراً وأشعاري
وضعت في كل علم ما تقربه
عين اللبيب وما يلهى به القاري
ولي خلائق ما تنفك من شرف
مثل النجوم التي يسري بها الساري
وعصبة منتماهم إن هم فخروا
ماء السماء وعرق من بني الدار
وهمة من عماد الدين تخطرني
منها على خاطرٍ في الجود خطّار
داودُ والمرتجى في كلّ نائبةٍ
إن قلّ في الناس أعواني وأنصاري
من آل يوسكٍ اللائي مناقبُهم
تتلى بحسن روايات وأخبار
قوم متى كنت منهم في ذرى حرم
بدّلت من بعد إعسار بأيسار
إن قوبلوا فحفاظ من محاسنهم
أو قتوتلوا فحفيظات بأغمار
طابت أصولهم غذ طاب فرعهمُ
يوم الندى بعد إيران وإثمار
فرد بحيث أياديهم ورأيهمُ
تحظى بأكرم إيراد وإصدار
جلوا وجلاهم داود في خلقٍ
وغزر جود وأخبار وآثار
يعطيك من ماله ما أنت آملهُ
جودا ومن جاهه عزّا بإكثار
كاس من احلمد ثوباً ليس يخلفه
دهر ولكنّه عار من العار
مستحصد الرأي مجموع القوى فطنٌ
للمشكلات بعزم زندهُ وار
سيط الأنامل بسام إذا انقبضت
أيدي الليالي عن معرفه الجاري
طلقُ الأسرة وضّاحُ الجيش إذا
ما أظلم الخطب من عدم وإقتار
يا من غدا ولسان المجد يشكرهُ
شرّفتَ بالمدحِ ألفاظي وأفكاري
لم يكب زندك في العلياء ذو أملٍ
ولم يخيب رجاء نحوك الساري
ولم يلن عودك الجافي لعاجمة
ولا أمرّ جنى منكم لمشتار
قد صنت حوزة هذا الملك عن ثقة
بأن سيجزيك عنه الخالق الباري
صحبت عيسى على ما شاء من شيمٍ
فأنت فيما يراه صاحب الغار
لا زلت عن نصحهِ يوما ولا انقطعت
عنكم سوابغ من معروفه الطاري

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أأستجبرعليهمدمعيالجاري»ضمنأعمالابندنينير.إبراهيمبن محمداللخميالقابوسيالموصليالمعروفبابندُنينير (1187 - 1229م)،شاعر وأديب منالموصل، ومنأعلامعلم فكّالرموز والتعمية فيالتراثالعربي. …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

مخطوطات التعمية العربية التي حُقّقت في العصر الحديث كشفت أن العرب سبقوا غيرهم في تحليل الشيفرة بمناهج إحصائية، وابن دُنينير من الأسماء الواردة فيها. وقد وقع في تراجمه خلط شديد باسم ابن الفارض في المصادر الحديثة المتناسخة على الشبكة، فلا يُعتمد فيها إلا على كتب التراجم القديمة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن دنينير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات