عين جودي على الشهيد القتيل

الصاحب بن عباد

(46) مشاهدة


نص «عين جودي على الشهيد القتيل» للشاعر الصاحب بن عباد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عين جودي على الشهيد القتيل»

عينُ جودي عَلى الشَهيد القَتيل
وَاِترُكي الخَدَّ كَالمحلِّ المُحيلِ
كَيفَ يَشفي البُكاءُ في قَتلِ مولا
يَ امامِ التَنزيلِ وَالتَأويل
وَلَو اِنَّ البحارَ صارَت دُموعي
ما كَفَتني لِمُسلِم بن عَقيلِ
قاتَلوا اللَهَ وَالنَبِيَّ وَمولا
هُم عَلِيّا اِذ قاتَلوا اِبنَ الرَسولِ
صَرَعوا حَولَهُ كَواكِبَ دجنٍ
قَتَلوا حَولَه ضَراغِمَ غيل
اخوَة كلُّ واحِدٍ مِنهُم لَي
ثُ عَرينٍ وَحَدُّ سَيفٍ صَقيل
أَوسَعوهُم طَعناً وَضَرباً وَنَحراً
وَاِنتِهاباً يا ضلةً مِن سَبيل
وَالحسنُ المَمنوع شُربَةَ ماءٍ
بَينَ حرِّ الظَبي وَحرِّ الغَليلِ
مُثكَلٌ بِاِبنِهِ وَقد ضَمَّهُ وَه
وَ غَريق مِنَ الدِماءِ الهمولِ
فَجَعوهُ من بَعدِهِ بِرَضيعٍ
هَل سَمِعتُم بِمُرضِعٍ مَقتول
ثُمَّ لَم يَشفِهِم سِوى قَتل نَفسٍ
هيَ نَفسُ التَكبيرِ وَالتَهليل
هيَ نَفسُ الحُسَينِ نَفسُ رَسولِ ال
لَهِ نَفسُ الوَصي نَفس البتولِ
ذَبَحوهُ ذَبحَ الأَضاحي فَيا قَل
بُ تَصدَّع عَلى العَزيزِ الذَليل
وَطَأَوا جِسمه وَقَد قَطَّعوهُ
وَيلَهُم مِن عِقابِ يَومٍ وَبيل
أَخَذوا رَأسَهُ وَقَد بَضَّعوهُ
اِن سَعيَ الكُفار في تَضليل
نَصَبوه عَلى القَنا فَدِمائي
لا دُموعي تَسيلُ كلَّ مُسيلِ
وَاِستَباحوا بنات فاطِمَة الزَه
راء لمّا صَرَخنَ حَولَ القَتيل
حَمَلوهُنَّ قَد كُشِفنَ عَلى الأَق
تابِ سَبياً بِالعُنفِ وَالتَهويلِ
يا لِكربٍ بِكَربلاء عَظيمٍ
وَلرزءٍ عَلى النَبِيِّ ثَقيلِ
كَم بَكى جِبرئيلُ مِمّا دَهاهُ
في بنيهِ صَلّوا عَلى جبرئيل
سَوفَ تَأتي الزَهراءُ تَلتَمِس الحك
مَ اِذا حانَ مَحشَرُ التَعديلِ
وَأَبوها وَبَعلِها وَبَنوها
حَولَها وَالخِصامُ غَير قَليل
وَتُنادي يا رب ذُبِّح أَولا
دي لِماذا وَأَنتَ خيرُ مديل
فَيُنادى بِمالِكٍ أَلهَب النا
رَ وَأَجَّح وَخُذ بِأَهل الغلول
وَيُجازى كُلٌّ بِما كانَ مِنهُ
من عِقابِ التَخليدِ وَالَتنكيلِ
يا بَني المُصطَفى بَكيتُ وَأَبكَي
تُ وَنَفسي لَم تَأتِ بَعدُ بِسولي
لَيتَ روحي ذابَت دُموعاً فَأَبكي
لِلَّذي نالكُم مِنَ التَذليل
فَوَلائي لَكُم عتادي وَزادي
يَومَ أَلقاكُمُ عَلى سَلسَبيلِ
ليَ فيكُم مَدائِحٌ وَمراثٍ
حُفِظَت حِفظَ محكَم التَنزيلِ
قَد كَفاني في الشَرقِ وَالغَربِ فَخراً
أَن يَقولوا مِن قيلَ اِسماعيل
وَمَتى كادَني النَواصِبُ فيكُم
حَسبِيَ اللَهُ وَهوَ خَيرُ وَكيلِ

قراءة في كلمات الأغنية

الصاحب بن عبّاد أهمّ ناقداً وراعياً منه شاعراً، وهذا ليس نقصاً بل موقعاً مختلفاً في تاريخ الأدب. فقد أنشأ نموذجاً للعلاقة بين السلطة والأدب لا يقوم على المدح المدفوع فحسب، بل على الرعاية المنظّمة: عطاء دائم، ومجلس ثابت، ومنافسة معلنة، ومعايير يُحتكم إليها. وهذا يفسّر غزارة الإنتاج الأدبي في القرن الرابع الهجري أكثر ممّا تفسّره العبقرية الفردية. أمّا موقفه من المتنبّي فمن أطرف مسائل النقد العربي، إذ يكشف أن مكانة المتنبّي لم تكن مسلَّمة في عصره كما صارت بعده، وأن للرجل خصوماً من أهل الوزن والعلم لا من أهل الحسد وحدهم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الصاحب بن عبّاد وزيراً في دولة بويه، فجعل من وزارته مؤسّسة أدبية: يجتمع في مجلسه الشعراء واللغويون والنحاة، ومن أراد أن يُعرف في المشرق فطريقه بابه. وقد وصف الثعالبي هذا المجلس في «يتيمة الدهر» فصار من أشهر ما نُقل عن الحياة الأدبية في القرن الرابع الهجري. ومن أخباره المشهورة أنه لم يُنصف المتنبّي بل كتب في التماس مساوئ شعره، فيما كان غيره يرفعه فوق الجميع.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«المحيط في اللغة» من المعاجم الكبرى التي ألّفها رجل مشغول بأمر الدولة — وهذا في نفسه من عجائب ذلك العصر. ولقب «الصاحب» لزمه حتى غلب على اسمه، وأصله من صحبته لمؤيّد الدولة قبل الوزارة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الصاحب بن عباد
بلد المنشأ: الدولة البويهية
سنة الميلاد: 945
سنة الوفاة: 995
الصاحب بن عباد شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم الصاحب بن عباد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ولما بدا التفاح أحمر مشرقا، أيها المرء كن لما لست ترجو، ما ملة فوق وجه الأرض من ملل، قد استجوب في الحكم، أيعسوب دين الله صنو نبيه، لنا قاض له رأس، بحب علي تزول الشكوك، يا قمرا عارضني على وجل، سرقت شعري وغيري، قال لي ان رقيبي، أسد ولكن الكلاب، هنئته هنئته، وشادن أصبح فوق الصفه، يا ثنويا لج في حكمه، قالوا ترفضت قلت كلا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ الصاحب بن عباد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات