أبى الدهر إلا أن تلم نوازله

ابن دنينير

(46) مشاهدة


كلمات «أبى الدهر إلا أن تلم نوازله» للشاعر ابن دنينير كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أبى الدهر إلا أن تلم نوازله»

أبى الدهر إلا أن تلمّ نوازلُه
وقلبيَ إلا أن تهيجَ بلابلُه
وجفني إلا أن تصوبَ دموعهُ
وأن لا يرى من فوق خدّي سائله
خليليَ إما كنت خلّي فخلّني
وشوي فقد يروي أخا البث عاذله
أعنّي على قلب تكاثر همّهُ
ودمعٍ همى واستفزر اليوم هالمه
فقد شتّ شمل الدين بعد اجتماعهِ
وربع الندى أضحت خلاءً منازله
ونكّر عرف الكرمات ورنّقت
من الجود بعد الصفونية مذاهله
فقُبحاً لدهر جار في الحكم صرفهُ
وغالت لكيسخرو المليك غوائله
مليك كان الله أعطاه آخراً
من المجد إذ تمّت لديه أوائله
وفضّلهُ بالدين والحلم والحجا
فعمّ الورى من راحتيه فواضله
فتى كانت الآمال تروي بجوده
إذا ظمئَت ألفت به ما تحاوله
فواعجبا منه لدى الحرب إذ غدت
تفرّق أرواح الكماة مناصلُه
وما زال مطعانا لكل سميدعٍ
من القوم حتى اندقّ بالطعن عامله
وخرّ صريعا والرماح تنوشهُ
لدى الروم إذ خانته حقا جحافله
فوا اسفا لو كان ينفعني الأسى
عليه ويا لهفا تدوم نوازلُه
يُبَكّي عليه مجدهُ وعلاءهُ
وتندبهُ أخلاقه وشمائلُه
هو الحزن موقوف على كل بلدة
من الأرض إذ قد شاع في الخلق نائله
فمن للمعالي والمكارم والندى
وللجود أكدت في الأنام وسائله
ومن لحداد المشرفيّة والقنا
وجرر المذاكي بعده من يماثله
فدى شرعة الإسلام حقا بنفسه
لئلّا يُرى تفديه يوما معاقله
فجرّع كاسا للحرام وطالما
سقى الروم كأسا للمنيّة عاجله
ومن لي وقد اصبحت في الناس مملقا
إذا الفقر يوما أعلقتني حبائله
وأنت الذي أعطتيني الألف سرعة
وقد كان دهري أجحفت بي نوازلُه
سقتك الغوادي من جفوني سحابة
إذا لم يجد سح السحاب وهاطلُ
وواعجبا أبقي من الجفن أدمُعا
تروّي ثراه والحيا لا يماثلُه
لقد كان دين اله يذهب أصله
ويصبح حقا مخلقات غلائلُه
ولو لا غياث الدين غازي ين يوسف
وهت قوة الإسلام واندقّ كاهلُه
مليك الورى يغني إذا جئت قاصدا
نداه ويردي في الوغى من يناضله
مليك إذا أمّ العفاة نوالهُ
تجلّلهم أموالهُ وفضائلُه
أعزّ به والصبر الجميل وقاية
من الله تعطى العبد ما هو آمله
ومن راية تستأصل الشمس نورها
ومن جوده يهمي من الغيث وابلُه
أيا ملكا إما قصدت مديحهُ
تعلّمُني جدواه ما أما قائله
لسان المعالي بامتداحك مطلق
وسرّ المعاني بالفصاحة كافلُه
فما عدم الإسلام إذ أنت ربّهُ
حمى لا ولا نصرا وسيفك نائله
ولا خاب ظني من زماني وأنتم
رجايَ وحظّي منك شميت فمايله
رفعت لي القدر الجليل وصنتَني
وأغنيتني بالبذل عمّن أسايلُه
وأوليتني من جود كفّيك ما غدا
جنابي به كالروض طلّت خمائله
فلا برح الإسلام منك مشيّداً
بنصر وسعد دايم لا يزايلُه
فما الناس الا حيث أنت ولا الندى
يرى في الورى إلا وكفّك باذلُه

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أبىالدهرإلاأنتلم نوازله»أداهاابندنينير.إبراهيمبن محمداللخميالقابوسيالموصليالمعروفبابندُنينير (1187 - 1229م)،شاعر وأديب منالموصل، ومنأعلامعلم فكّالرموز والتعمية فيالتراثالعربي قُتلسنة 627هـبسببأوراق وُج…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

مخطوطات التعمية العربية التي حُقّقت في العصر الحديث كشفت أن العرب سبقوا غيرهم في تحليل الشيفرة بمناهج إحصائية، وابن دُنينير من الأسماء الواردة فيها. وقد وقع في تراجمه خلط شديد باسم ابن الفارض في المصادر الحديثة المتناسخة على الشبكة، فلا يُعتمد فيها إلا على كتب التراجم القديمة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن دنينير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات